تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٠ - قلط قلط
و قد نُسِبَ إِلى القِفْطِ جُمْلَةٌ من المُحَدِّثينَ، فمنهم:
شَمْسُ الدِّينِ مُحَمّدُ بنُ صالِحِ بنِ حَسَنِ القِفْطِيّ ، أَخَذَ عن ابْنِ دَقِيقٍ العِيدِ، و الإِمامِ بَهاءِ الدِّين القِفْطِيّ ، و تَوَلَّى الحُكْمِ بسُمْهُودَ و البلْيَنا و جِرْجا و طُوخٍ، و تُوفِّيَ سنة ٦٩٨.
و مُحَمَّدُ بنُ صالِحِ بنِ عِمْرَانَ العامِرِيُّ القِفْطِيُّ : كَتَبَ عنه أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ الرَّيْحَانِيُّ، و غَيْرُهما.
و قال اللَّيْثُ: اقْفاطَّتِ العَنْزُ اقْفِيطاطاً ، إِذا حَرَصَتْ و مَدَّت مُؤَخَّرَها إِلى الفَحْلِ . قالَ: و التَّيْسُ يَقْتَفِطُهَا .
و يَقْتَفِطُ إِلَيْهَا ، أَي يَضُمُّ مُؤَخَّرَهُ إِليها. و تَقافَطَا : تَعَاوَنَا في و نَصُّ العَيْن: عَلَى ذََلِكَ .
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: المُنْقَفِطُ [١] و نَصُّ المُحِيطِ: « المُتَقَفِّطُ » هو: المُتَقَارِبُ المُسْتَوْفِزُ فَوْقَ الدّابَّةِ .
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: القَفْطُ : شِدَّةُ لَحَاقِ الرَّجُلِ المَرْأَةَ، أَي شِدَّةُ احْتِفازِه، قال: و الذَّقْطُ: غَمْسُه فيها، و المَقْطُ نَحْوُه، يُقَال: مَقَطَها و نَخَسَها و داسَهَا. قال أَبُو حِزَامٍ العُكْلِيُّ:
أَتَثْلِبُنِي و أَنْتَ أَسِيفُ وَغْدِي # لَحَاك اللََّه من قَحْزٍ قَفُوطِ
و قَفَطَ الماعِزُ: نَزَا.
١٤- و قال اللَّيْثُ : رُقْيةٌ للعَقْرَبِ [٢] : «شَجَّةٌ قَرَنِيَّةٌ مَلْحَةُ بَحْري قَفَطيّ . يَقْرَؤُهَا سَبْعَ مَرّاتٍ، و قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ [٣] سَبْعَ مَرّاتٍ. قال: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللََّه صلى اللََّه عليه و سلّم سُئِلَ عن هََذِه الرُّقْيَةِ فلم يَنْهَ عَنْهَا. و قال: الرُّقَىِ عَزَائمُ، أُخِذَتْ على الهَوامِّ.
قال الأَزْهَرِيُّ: لم أَعْرِفْ حَقِيقَةَ هََذِه الرُّقْيَةِ.
و في الأَسَاسِ: تَيْسُ قافِطٌ و قَفّاطٌ ، «و هو أَقْفَطُ مِنْ تَيْسِ بَنِي حِمّانَ» .
قفلط [قفلط]:
قَفْلَطَه من يَدِهِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صَاحِبُ اللِّسَانِ، و قال ابنُ عَبّادٍ: أَي اخْتَطَفَهُ و اخْتَلَسَه، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ هََكذا في العُبَابِ و التَّكْمِلَةِ عنه.
قلط [قلط]:
القَلَطِيُّ ، كعَرَبِيٍّ، مُحَرَّكَةً هََكَذَا ثَبَتَ في الأُصُولِ مُحَرَّكة، و لا حاجَةَ إِليه بعدَ قَوْلِه: «كعَرَبيّ» إِلاّ أَنْ يُقَال: لئلاّ يُصَحَّفَ، و فيهِ أَنَّ قَوْلَهُ: «مُحَرَّكَة» فيه غِنًى عمّا قَبْلَه.
قلتُ: لا غِنًى به، لأَنَّه يُفِيدُ التَّحْرِيكَ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقالَ: قَلَطَى مَقْصُوراً حِينَئِذٍ، فالظَّاهِرُ أَنَّ أَحَدَهما لا يُغْنِى عن الآخَرِ، و إِنْ سَقَطَ في بعضِ الأُصُولِ لَفْظُ «مُحَرَّكة» ، فتأَمَّلْ، قاله شَيْخُنا.
قلتُ: و عِبَارَةُ العَيْنِ: القَلَطِيُّ مِثَالُ العَرَبِيِّ منْسُوبٌ إِلى العَرَبِ: القَصِيرُ جِدًّا ، زادَ في المُحْكَمِ: المُجْتَمِعُ من النّاسِ و السَّنانِيرِ و الكِلابِ، كالقُلاَطِ ، بالضَّمِ ، و هََذِه عن أَبِي عَمْرٍو و القِيلِيطِ ، بالكَسْرِ ، قال ابنُ سِيدَه: و أَرى الأَخِيرَةَ سَوَادِيّةً.
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: قُلاطٌ ، مثالُ نُغَاشٍ [٤] : القَصِيرُ.
و القَلَطِيّ : الخَبِيثُ [٥] الماردُ مِنَ الرِجالِ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و قال أَبُو عَمْرٍو: القِيلِيطُ ، بالكَسْرِ: الآدَرُ ، و هي القِيْلَةُ، هََكَذا نَقَلَهُ الصّاغَانِيُ [٦] . قلتُ: و العامَّةُ تَفْتَحُهَا، و في اللِّسَان: هو القِلِيطُ [٧] ، بالكَسْرِ، من غير ياءِ، قال:
و هو العَظيمُ البَيْضَتَيْنِ.
و القِلِّيطُ ، كسِكِّيتٍ: الأُدْرَةُ ، عن ابنِ عَبّادٍ.
و القُلاَطُ ، كغُرَابٍ و سَمَكٍ و سِنَّوْرٍ و اقْتَصَرَ اللَّيْثُ على الأَخِيرِ، و قال: يُقَالُ-و اللََّه أَعْلَمُ-: أَنَّهُ مِنْ أَوْلادِ الجِنِّ و الشَّيَاطِينِ ، كما في اللِّسَانِ و التَّكْمِلَةِ و العُبَابِ.
و القَلْطُ بالفَتْحِ: الدَّمَامَةُ ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيُّ.
و يُقَال: هََذا أَقْلَطُ منه ، أَي: آيَسُ .
و قِلاَطٌ . ككِتَابٍ: قَلْعَةٌ في جِبَال تَارِمَ من نَوَاحِي الدَّيْلَهم بين قَزْوِينَ و خَلْخَالَ ، عَلَى قُلَّةِ جَبَل، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ و ياقُوتُ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
القَيْلَطُ ، كحَيْدَرٍ، و تُكْسَرُ اللاَّمُ: المُنْتَفِخُ الخُصْيَةِ، و يُقَالُ له: ذُو القَيْلَطِ .
و القُلَيْطِيُّ مصَغَّراً: القَصِيرُ، عامِيَّةٌ.
[١] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: المتَقَفِّطُ.
[٢] الأصل و التكملة، و في اللسان: العقرب. و ضبطت العبارة عن اللسان ط دار المعارف. و في التكملة: ملحه بحر قَفَطَى.
[٣] سورة الاخلاص الآية ١.
[٤] عن التكمة و بالأصل «نفاش» بالفاء.
[٥] في القاموس: و الرجل الخبيث المارد.
[٦] و اللسان أيضاً.
[٧] اللسان: و القليط بدون هو. و تقدم فيه قبلها القبليط الآدر و هو القيلة.