تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٥ - عرض عرض
و عَرَضْتُ الكِتَابَ: قَرَأْتُه، و منه ١٤- الحَديث : «أَكْثِرُوا عليَّ مِن الصَّلاةِ فإِنَّهَا مَعْرُوضَةٌ عَلَيّ» .
و عَرَضَ لك الخَيْرُ عَرْضاً : أَمْكنَ.
و العَرَضُ ، مُحَرَّكَةً: العَطَاءُ و المَطْلَبُ، و به فُسِّر قولُه تَعَالَى: لَوْ كََانَ عَرَضاً قَرِيباً [١] ، أَي مَطْلَباً سَهْلاً.
و اعْتَرَضَ الجُنْدُ. مُطَاوِعُ عَرَضَ . يقال: عَرَضَهُم فاعْتَرَضَ . و اعْتَرَضَ المَتَاعُ و نَحْوُه، و اعْتَرَضَهُ على عَيْنِه.
عن ثَعْلَبٍ، و نَظَرَ إِلَيْه عُرْضَ عَيْنٍ، عنه أَيْضاً، أَي اعْتَرَضَهُ على عَيْنِهِ.
و رَأَيْتُهُ عُرْضَ عَيْنِ، أَي ظَاهِراً عن قرِيبٍ: ١٦- و في حَديثِ حُذَيْفَةَ : « تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ» . قال ابنُ الأَثير: أَي تُوضَعُ عَلَيْهَا و تُبْسَطُ كَمَا يُبْسَطُ الحَصِيرُ.
و يُقَالُ: تَعَرَّضْ [٢] ، أَي أَقِمْهُ في السُّوق.
و المُعَارَضَةُ : المُبَارَاةُ و المُدَارَسَةُ.
و عَرَضَ له الشَّيْءُ في الطَّرِيق، أَي اعْتَرَضَ يَمْنَعُه من السَّيْر.
و المُعَارَضَةُ : بَيْعُ المَتَاعِ بالمَتَاعِ لا نَقْدَ فيه.
و التَّعْرِيضُ : التَّعْوِيضُ.
و يُقَال: كَانَ[لي] [٣] عَلَى فُلانٍ نَقْدٌ فأَعْسَرْتُهُ فاعْتَرَضْتُ منْه. و إِذَا طَلَبَ قَوْمٌ عند قَوْمٍ دَماً فَلَمْ يُقِيدُوهُم قالُوا: نَحْنُ نَعرِضُ منْهُ فاعْتَرِضُوا منْه، أَي اقْبَلُوا الدِّيَةَ.
و عَرَضَ الرُّمْحَ يَعْرِضُهُ عَرْضاً ، و عَرَّضَهُ تَعْرِيضاً . قال النَّابغَة:
لَهُنَّ عَلَيْهمْ عَادَةٌ قد عَرَفْنَهَا # إِذَا عَرَّضُوا الخَطِّيَّ فَوْقَ الكَوَاثِبِ
و الضَّمير في لَهُنّ للطَّيْر.
و عَرَضَ الرَّامِي القَوسَ عَرْضاً إِذا أَضْجَعَهَا ثُمَّ رَمَى عَنْهَا.
و عَرَضَ الشَّيْءُ يَعْرِضُ : انْتَصَبَ و مَنَعَ، كاعْتَرَضَ. و اعْتَرَض فُلانٌ الشَّيْءَ: تَكَلَّفَه، نَقَلَه ابنُ الأَثير. ١٦- و في حَدِيث عُثْمَانَ بن العاصِ : «أَنَّه رَأَى رَجُلاً فيه اعْتِرَاضٌ » . هو الظُّهُورُ و الدُّخُولُ في الباطِل و الامْتنَاعُ منَ الحَقِّ. و اعْتَرَضَ عَرْضَه :
نَحَا نَحْوَهُ.
و تَعَرَّضَ الفَرَسُ في رَسَنه: لَمْ يَسْتَقِمْ لقَائِده، كاعْتَرَضَ.
قالَ مَنْظُورُ بن حَبَّةَ الأَسَديّ:
تَعَرَّضَتْ لي بمجازٍ حِلِّ # تَعَرُّضَ المُهْرَةِ في الطِّوَلِّ
تَعرُّضاً لم تَأْلُ عن قَتْلٍ لِي
و العَرَضُ مُحَرَّكَةً: الآفَةُ تَعْرِضُ في الشَّيْءِ كالعَارِض.
و جَمْعُه أَعْرَاضٌ ، و عَرَضَ له الشَّكُّ و نَحْوُه، منْ ذََلك.
و العَارِضَةُ : وَاحِدةُ العَوَارِضِ ، و هي الحاجَاتُ. و شُبْهَةٌ عَارِضَةٌ : مُعْتَرِضَةٌ في الفُؤَادِ. ١٦- و في قَوْل علِيّ، رضِيَ اللََّه عنه : «يقْدَحُ الشَّكُّ في قَلْبِه بِأَوّلِ عارِضَةٍ من شُبْهَةٍ» . و قد تَكُونُ العارِضَةُ هُنَا مَصْدراً كالعَافِيَةِ و العَاقِبة.
و تَعرَّضَ الشَّيْءُ: دَخَلَه فَسَادٌ، و تَعرَّض الحُبُّ، كذََلِك.
و اسْتَعْرَضَهُ : سَأكلَهُ أَن يَعْرِض علَيْه ما عِنْدِه. و استَعْرَضَ [٤]
يُعْطِي مَنْ أَقْبَلَ و مَنْ أَدْبَرَ. يقال: استَعْرِض العَرَبَ، أَي سَلْ مَنْ شِئْتَ مِنْهم عنْ كَذَا و كَذَا، نَقَلَه الجوْهَريُّ.
و استَعْرَضْتُهُ : قُلتُ له: اعْرِضْ عَلَيّ ما عِنْدَك.
و عَرَضَ عِرْضَهُ منْ حَدِّ ضَرَبَ: إِذا شَتَمَهُ، أَوْ سَاوَاهُ في الحَسَب. و يقال: لا تُعْرِضْ [٥] عِرْضَ فُلانٍ، أَيْ لا تَذْكُرْهُ بسُوء.
و فُلانٌ جَرِب العِرْض ، إِذَا كانَ لَئيمَ الأَسْلاَفِ. و العِرْضُ أَيْضاً الفِعْلُ الجَميلُ، قال:
و أُدْرِكُ مَيْسُورَ الغِنَى و مَعِي عِرْضِي
و ذو العِرْضِ مِن القَوْمِ: الأَشْرَافُ. و ١٧- في حَديثِ أُمِّ سَلَمَةَ لعَائشَة، رَضيَ اللََّه عنهما ، «غَضُّ الأَطْرَاف، و خَفَرُ الإِعْرَاض » . رُوِيَ بكَسْر الهَمْزَةِ و بفَتْحهَا، و قد تَقَدَّم الكلاَم عليه في «خفر» .
و عَرَّضْتُ فُلاناً لكَذَا فَتَعَرَّضَ هو له، نَقَلَه الجَوْهَريّ.
[١] سورة التوبة الآية ٤٢.
[٢] في التهذيب: «تعرّضْ به» .
[٣] زيادة عن اللسان.
[٤] في الأساس: و اعترضتُ أعطي من أَقبلَ و من أَدبرَ.
[٥] ضبطت عن اللسان.