تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٨ - حنظ حنظ
و الجَمْعُ الحَفائظُ ، و منه قَولُهم: « الحَفائِظُ تُذْهِبُ الأَحْقَادَ» ، أَيْ إِذا رَأَيْتَ حَمِيمَكَ يُظْلَمُ حَمِيتَ لَهُ، و إِنْ كانَ في قَلْبِكَ عَلَيْهِ حِقْدٌ، كما في الصّحاح.
و احْتَفَظَهُ لِنَفْسِهِ: خَصَّها بِهِ . يُقَالُ: احْتَفَظْتُ بالشَّيْءِ لِنَفْسِي. و في الصّحاح: يُقَال: احْتَفِظْ بِهََذَا الشَّيْءِ، أَيْ احْفَظْهُ .
و التَّحَفُّظُ : الاحْتِرازُ ، يُقَالُ: تَحَفَّظ عنه، أَي احْتَرز.
و في المُحْكَمِ: الحِفْظُ : نَقِيضُ النِّسْيَان، و هو التَّعَاهُدُ و قِلَّةُ الغَفْلَةِ .
و في العُبَابِ، و الصّحاحِ: التَّحَفُّظُ : التَّيَقُّظُ و قِلَّةُ الغَفْلَةِ، و لََكِنْ هََكَذَا في النُّسَخِ بِغَيْرِ وَاوِ العَطْفِ. و الحِفْظُ : قِلَّةُ الغَفْلَةِ فشَرَحْنَاهُ بِمَا ذَكَرْنَا، و الأَوْلَى: و قِلَّة الغَفْلَة، ليَكُونَ مِنْ مَعَانِي التَّحَفُّظِ ، كما في العُبَابِ و الصّحاح، فتَأَمَّلْ.
و في اللِّسَانِ: التَّحَفُّظُ : قِلَّةُ الغَفْلَةِ في الأُمُورِ و الكَلامِ، و التَّيَقُّظ مِن السَّقْطَةِ، كَأَنَّهُ حَذِرٌ مِنَ السُّقُوطِ، و أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
إِنِّي لأُبْغِضُ عاشقاً مُتَحفِّظاً # لَمْ تَتَّهِمْهُ أَعْيُنٌ و قُلُوبُ
و اسْتَحْفَظَه إِيّاهُ ، أَي سَأَلَه أَنْ يَحْفَظَهُ ، كما في الصّحاح، و لَيْسَ فِيه «إِيّاه» زَادَ الصّاغَانِيّ: مالاً أَوْ سِرًّا.
و قَوْلُه تَعالَى: بِمَا اُسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتََابِ اَللََّهِ [١] ، أَي اسْتُودِعُوه و ائْتُمِنُوا عَلَيْه. و حَكَى ابنُ بَرِّيّ عن القَزَّازِ قال:
اسْتَحْفَظْتُه الشَّيْءَ: جَعَلْتُه عِنْدَهُ يَحْفَظُهُ ، يتَعَدَّى إِلى مَفْعُولَيْنِ، و مِثْلُه: كَتَبْتُ الكِتَابَ و اسْتَكْتَبْتُه الكِتابَ.
و احْفاظَّتِ الحَيَّةُ ، هََكذا في النُّسَخِ، و هو غَلَطٌ، صَوابُه الجِيفَةُ احْفِيظاظاً : انْتَفَخَت ، هََكذا ذَكَرَهُ ابنُ سِيدَه في الحَاءِ. و رَوَاه الأَزْهَرِيّ عن اللَّيْثِ في الجِيمِ و الحَاءِ: أَو الصَّوابُ بالجِيمِ وَحْدَه، و الحاءُ تصْحِيفٌ مُنْكَرٌ، قالَه الأَزْهَرِيّ. قال: و قَدْ ذَكَرَ اللَّيْثُ هََذَا الحَرْفَ في بابِ الجِيم أَيضاً، فَظَنَنْتُ أَنَّه كانَ مُتَحَيِّراً فيه، فذَكَرَهُ في مَوْضِعَين.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
و قَدْ يَكُونُ الحَفِيظُ مُتَعَدِّياً، يُقَال: هُوَ حَفِيظٌ عِلْمَكَ و عِلْمَ غَيْرِكَ.
و تَحَفّظْتُ الكِتَابَ، أَي اسْتَظْهَرْتُهُ شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
و المُحْفِظاتُ : الأُمُورُ الَّتِي تُحْفِظُ الرَّجُلَ، أَي تُغْضِبُهُ إِذا وُتِرَ في حَمِيمِهِ، أَو في جِيرَانِهِ. قال القَطامِيُّ:
أَخُوكَ الَّذِي لا تَمْلِكُ الحِسَّ نَفْسُه # و تَرْفَضُّ عِنْدَ المُحْفِظات الكتائفُ
يَقُولُ: إِذا اسْتَوْحَشَ الرَّجُلُ مِنْ ذِي قَرابَتِهِ، فاضْطَغَنَ عليه سَخِيمَةً، لإِساءَةٍ كانَتْ مِنْهُ إِلَيْه فَأَوْحَشَتْهُ، ثُمَّ رَآه يُضامُ، زَالَ عن قَلْبِهِ ما احْتَقَدَهُ عَلَيْهِ و غَضِبَ لَهُ، فَنَصَرَهُ و انْتَصَرَ لَهُ مِنْ ظُلْمه.
و حُرَم الرَّجُلِ مُحْفِظاتُه أَيْضاً.
و يُقَالُ: تَقَلَّدَتْ [٢] بحَفِيظِ الدُّرِّ، أَي بمَحْفُوظِهِ و مكْنُونِه، لنَفاسَتِهِ. و في المَثَلِ «المَقْدرَةُ تُذْهِبُ الحَفِيظَةَ » يُضْرَبُ لِوُجُوب العَفْوِ عند المَقْدرَةِ، كما في الأساسِ.
و الحَفِيظَةُ : الخَرَزُ يُعَلَّقُ على الصَّبِيّ.
و رَجُلٌ حُفَظَةٌ ، كهُمَزة، أَيْ كَثِيرُ الحِفْظِ ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ.
و المَحْفُوظُ : الوَلَدُ الصَّغِيرُ، مَكِّيّة، و الجَمْعُ مَحَافِيظُ، تَفاؤُلاً.
و الحَافِظُ عِنْدَ المُحَدّثِينَ مَعْرُوفٌ، إِلاَّ أَبا مُحَمَّدٍ النَّعّالَ الحافِظَ ، فإِنَّهُ لُقِّبَ به لحِفْظِهِ النِّعالَ.
حمظ [حمظ]:
حَمَظَهُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ و صاحِب اللّسَان.
و قال أَبُو تُرَابٍ: أَيْ عَصَرَه ، كحَمَزَه، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ.
حنظ [حنظ]:
رَجُلٌ حِنْظِيَانٌ ، بالكَسْرِ ، أَي فَحَّاشٌ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ هََكَذَا. قالَ: و حَكَى الأَمَوِيُّ خِنْظِيَانٌ، بالخَاءِ المُعْجَمَةِ. قالَ الأَزْهَرِيّ: و كَذََلِكَ: حِنْذِيان، و خِنْذِيان، و عِنْظِيَان.
و في العُبَابِ: يُقَال للمَرْأَةِ: هي تُحَنْظِي ، أَي تَتَفاحَشُ ،
ق-
ألا طرقتنا بعدما هجدوا هند # و قد سرن غوراً و استبان لنا نجدُ
و بالأصل «بعيداً لثاتها» و المثبت «بعيداً أناتها» عن الديوان و اللسان و الأساس.
[١] سورة المائدة الآية ٤٤.
[٢] عن الأساس و بالأصل «تقلدته» .