تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧ - بيض بيض
و البَغِيضُ : لَقَبُ الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِق، يُقَالُ لِوَلَدِهِ بَنُو البَغِيضِ .
بوض [بوض]:
بَاضَ بَوْضاً ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ، و قال ابن الأَعْرَابِيّ، أَي أَقَامَ بالمَكَانِ و لَزِمَ.
و بَاضَ بَوْضاً إِذا حَسُنَ وَجْهُهُ بَعْدَ كَلَفٍ ، و مِثْلُه بَضَّ يَبِضُّ.
بهض [بهض]:
بَهَضَنِي هََذا الأَمْرُ، كمَنَعَ ، أَهملَهُ الجَوْهَرِيُّ، و كَذََلِكَ أَبْهَضَنِي ، بالأَلِفِ، و هي لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ، كَذا نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ عن الخَارْزَنْجِيّ. و قال أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا من أَشْجَعَ يَقُولُ: بَهَضَنِي الأَمْرُ و بَهَظَنِي، أَي فَدَحَنِي . قَال الأَزْهَرِيّ: و لم يُتَابِعْهُ عَلَى ذََلِكَ أَحَدٌ. قُلْتُ: و لِذَا قَالَ المُصَنِّفُ: و بالظَّاءِ أَكْثَرُ .
و في اللِّسَانِ: البَهْضُ : ما شَقَّ عَليْكَ، عن كُرَاع، و هي عَرَبِيَّةٌ البَتَّةَ.
بيض [بيض]:
الأَبْيَضُ : ضِدُّ الأَسْوَدِ ، من البَيَاضِ ، يَكُونُ ذََلِكَ في الحَيَوَانِ و النَّبَاتِ و غيْرِ ذََلِكَ مِمَّا يَقبَلُهُ غيْرُه، و حَكَاه ابنُ الأَعْرَابِيّ في الماءِ أَيْضاً، ج بِيضٌ ، بالكَسْرِ، قال الجَوْهَرِيُّ: و أَصْلُهُ بُيْضٌ ، بالضَّمِّ، أَبْدَلُوه بالكَسْرِ لتَصِحَّ الياءُ .
و الأَبْيَضُ ، السَّيْفُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، أَيْ لِبَيَاضِهِ . قال المُتَنَخِّلُ الهُذَلِيّ:
شَرِبْتُ بجَمِّه و صَدَرْتُ عَنْه # بأَبْيَضَ صَارِمٍ ذَكَرٍ إِباطِي
و الْأَبْيَضُ : الْفِضَّةُ ، لِبَيَاضِهَا ، و مِنْه ١٦- الحَدِيثُ : «أُعْطِيتُ الكَنْزَيْنِ الأَحْمَرَ و الأَبْيَضَ » . هُمَا الذَّهَبُ و الفِضَّةُ [١] .
و الْأَبْيَضُ : كَوْكَبٌ في حَاشِيَةِ المَجَرَّةِ ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.
و من المَجَاز: الْأَبْيَضُ : الرَّجُلُ النَّقِيُّ العِرْضِ . قال الأزْهَريّ: إِذا قالَتِ العَرَبُ فُلانٌ أَبْيَضُ ، و فُلانَةُ بَيْضَاءُ ، فالمَعْنَى نَقَاءُ العِرْضِ من الدَّنَسِ و العُيُوبِ، من ذََلِكَ قَوْلُ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى يَمْدَحُ هَرِمَ بنَ سِنَانٍ:
أَشَمُّ أَبْيَضُ [٢] فَيّاضٌ يُفَكِّك عَنْ # أَيْدِي العُنَاةِ و عَن أَعْنَاقِهَا الرِّبَقَا
و قال ابنُ قَيْس الرُّقيّاتِ في عَبْدِ العَزيزِ بْن مَرْوانَ:
أَمُّكَ بَيْضَاءُ مِنْ قُضَاعَةَ في الـ # بَيْتِ الَّذِي يُسْتَظَلُّ في طُنُبِهْ
قال: و هََذا كَثِيرٌ في[كلامهم و]شِعْرِهم، لا يُرِيدُون به بَيَاضَ اللَّوْنِ، و لََكِنَّهُم يُرِيدُون المَدْحَ بالكَرَمِ، و نَقَاءِ العِرْضِ من العُيُوبِ[و الأدناس] [٣] .
و إِذَا قَالُوا: فُلانٌ أَبْيَضُ الوَجْهِ، و فُلانَةُ بَيْضَاءُ الوَجْهِ، أَرادُوا نَقَاءَ اللَّوْنِ من الكَلَفِ و السَّوَادِ الشَّائِنِ. قَال الصَّاغَانِيّ: و أَمَّا قَوْلُ الشَّاعِر:
بِيضٌ مفارِقُنَا تَغْلِي مَرَاجِلُنَا. # نَأْسُو بأَمْوالِنَا آثَارَ أَيْدِينا [٤]
فإِنَّهُ قِيلَ فيه مِائَتا قَوْلٍ، و قد أُفْرِدَ لِتَفْسِيرِ هََذَا البَيْتِ كِتَاب. و البَيْتُ يُروَى لِمِسْكِين الدَّارِميّ، و ليْسَ لَهُ. و لِبَشامَةَ ابْن حَزْنٍ النَّهْشَلِيّ. و لبَعْضِ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَة، كذا في التَّكْمِلَةِ، و في العُبَاب: سَمِعْتُ وَالِدِي، المَرْحُوم، بغَزْنَةَ في شُهُورِ سَنَةِ نَيِّفٍ و ثَمَانِينَ و خَمْسَمائةٍ يَقُولُ: كُنتُ أَقْرَأُ كِتَابَ الحَمَاسَةِ لابِي تَمّامٍ على شَيْخِي بغَزْنَةَ، ففَسَّرَ لي هََذا البَيْتَ، و أَوَّلَ لي قَولَهُ: بِيضٌ مَفَارِقُنا مِائَتَيْ تَأْوِيلٍ، فاسْتَغْرَبْتُ ذََلِكَ حَتَّى وَجَدْتُ الكِتَابَ الَّذِي بُيِّنَ فيه هََذِه الوُجُوهُ ببَغْدَادَ في حُدُودِ سَنَة أَرْبَعِينَ و سِتَّمِائةٍ، و الحَمْدُ للََّه على نِعَمِه.
قُلْتُ: و أَبْيَضُ الوَجْهِ: لَقَبُ أَبِي الحَسَنِ مُحَمَّدِ ابن مُحَمَّدٍ، أَبِي البَقَاءِ جَلالِ الدين البَكْرِيّ المُتَوَفَّى سنة
قالقديم و قيل العظيم. و قوله: له قروء يقول: لعداوته أوقات تهيج فيها مثل وقت الحائض.
[١] انظر النهاية: بيض، ١/١٧٢.
[٢] في الديوان: أغرّ أبيض.
[٣] زيادة عن التهذيب.
[٤] البيت في شرح ديوان الحماسة للتبريزي ١/٥٣ و نسبها لبعض بني قيس بن ثعلبة، قال: و يقال إنها لبشامة بن حزن النهشلي. من أبيات مطلعها:
إنا محبوك يا سلمى فحبينا # و إن سقيت كرام الناس فاسقينا
و يروى: بيض معارقنا، قال: و الأشهر بيض مفارقنا.