تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤ - أبض أبض
و المَأْبِضُ ، كَمَجْلِسٍ: بَاطِنُ الرُّكْبَةِ من كُلِّ شيْءٍ، كما قَالَه الجَوْهَرِيّ، و الجَمْعُ: مَآبِضُ . و منه ١٤- الحَدِيثُ : «أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و آله و سلم بَالَ قائِماً لِعِلَّةٍ بمَأْبِضَيْهِ » . أَيْ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: إِنَّ الْبَوْلَ قَائِماً يَشْفِي من تِلْكَ العِلَّةِ.
و الْمَأْبِضُ من البَعير: باطِنُ المِرْفَقِ . و في التَّهْذِيب:
مَأْبِضَا السَّاقَيْنِ: ما بَطَنَ من الرُّكْبَتيْنِ، و هُمَا في يَدَيِ البَعِيرِ بَاطِنَا المِرْفَقَيْنِ. و قال غيرُه: الْمَأْبِضُ : كُلُّ ما ثَبَتَتْ عليه فَخِذُكَ. و قيل: المَأْبِضَانِ : ما تَحْتَ الفَخِذيْنِ في مَثَانِي أَسَافِلِهما. و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِهمْيَانَ بنِ قُحَافَةَ:
أَوْ مُلْتَقَى فَائِلِه و مَأْبِضِهْ
قيل: الفَائِلانِ: عِرْقَانِ فِي الفَخِذَيْنِ. و المَأْبِضُ : بَاطِنُ الفَخِذَيْنِ إِلَى الْبَطْنِ، كَالْأُبْضِ ، بالضَّمّ ، عن ابن دُرَيْد.
و أَنْشَد لهِمْيانَ:
كأَنَّمَا يَيْجَعُ عِرْقَيْ أَبْيَضِهْ # و مُلْتَقَى فَائِلهِ و أُبُضِهْ
هََكَذَا هو مَضْبُوطٌ في نُسَخِ الصّحاح بضَمَّتَيْنِ في مَادّة «ب ي ض» [١] و ضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ: و إِبِضِهِ بكَسْرَتيْن. يُقَال:
أَخَذَ بِإِبِضِهِ ، إِذََا جَعَلَ يَدَيْهِ من تَحْتِ رُكْبَتَيْهِ مِنْ خَلْفِه، ثُمَّ حَمَلَهُ.
و الْأَبَايِضُ : اسْمُ هَضَبَات تُوَاجِهُ ثَنِيَّةَ هَرْشى ، نَقَلَه ياقُوتٌ في المُعْجَمِ، و قال: كأَنَّهُ جمع بَايِضٍ [٢] . قلتُ: و فيه نَظَرٌ فإِنَّهُ إِنْ كَانَ جَمْعَ بَايِضٍ كما قالَهُ فَمَحَلُّ ذِكْره «ب ي ض» لا هُنَا فَتَأَمَّلْ.
يُقَال أَبَضَهُ أَبْضاً : أَصابَ عِرْقَ إِبَاضِهِ ، فهو مَأبُوضٌ . و في إِضافَةِ العِرْقِ، إِلى اَلْإِبَاضِ نَظَرٌ، فَإِنَّ الْإِبَاضَ هو نَفْسُ الْعِرْقِ، و الكَلاَمُ فيه كَالْكَلاَمِ في عِرْقِ النَّسَا. و أَبَضَ نَسَاهُ أَبْضاً : تَقَبَّضَ و شَدَّ رِجْلَيْهِ كَأَبِضَ ، بالكَسْر ، أَي كفَرِحَ، نقلهما الجَوْهَرِيّ.
و الْأَبْضُ : التَّخْلِيَةُ ، عن ابن الأَعْرَابِيّ، و هو ضِدُّ الشَّدِّ ، قُلتُ: و نَصّ ابن الأَعْرَابِيّ: الْأَبْضُ : الشَّدُّ، و الْأَبْضُ :
التَّخْلِيَةُ، فهو إذن مع ما تَقَدَّمَ ضِدٌّ، و لم يُصَرِّح به المُصَنِّفُ. و الْأَبْضُ ، السُّكُونُ ، عنه أَيْضاً. و الْأَبْضُ :
الحَرَكَةُ ، عَنْه أَيْضاً. قُلْتُ: فهو إِذَنْ ضِدٌّ أَيضاً، و لم يُصَرِّحْ به المُصَنِّفُ، و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ في مَعْنَى الحَرَكَةِ:
تَشكُو العُرُوقُ الْآبِضَاتُ أَبْضَا
و في المُحْكَم و الصّحاح: الْأَبْضُ بالضَّمِّ: الدَّهْرُ ، قال رُؤْبةُ:
في حِقبَةٍ عِشْنَا بِذَاكَ أُبْضاً # خِدْنَ اللَّوَاتِي يَقْتَضِبْن النُّعْضَا
ج آبَاضٌ ، كقُفْلٍ و أَقْفَالٍ.
و إِبْضَةُ ، مُثَلَّثَةً ، و اقتصر ياقُوتُ و الصَّاغَانِيّ على الضَّمّ:
ماءٌ لبَلْعَنبرِ . و قال أَبو القَاسِم جَارُ اللّه: ماءَةٌ لِطَيِّئٍ ، ثمّ لِبَنِي مِلْقَطٍ منْهُم، عَليْه نَخْلٌ قُرْبَ المَدِينَةِ المُشَرَّفَةِ، على عَشَرَةِ أَمْيَال، منها. قال مُسَاوِرُ بنُ هِنْدٍ:
و جَلَبْتُهُ من أَهْلِ أُبْضَةَ طَائِعاً # حَتَّى تَحَكَّمَ فِيه أَهْلُ إِرَابِ
[١] و ضبط في الجمهرة أيضا بضمتين ١/٣٠٥ قال يروى مأبضِه. بدل «و أبضه» و الفائل: عرق في الفخذ و فيها أيضا: الأبيض عرق في حالب البعير و الإنسان. و انظر الصحاح «بيض» و التكلمة «بيض» .
و ضبط أيضا في الجمهرة ٢/١٦٨ بضمتين: و أُبْضه، و فيها قبل الرجزين:
قريبة ندوته من محمضه.
[٢] في معجم البلدان «الأبايض» : أبيض.