تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٧ - وفض وفض
المَشَقَةُ، و أَضَّنِي إِليكَ الفَقْرُ و اضْطَرَّنِي. و هََذَا سَبَبُ إِهْمَالِ الجَمَاعَةِ له.
وغض [وغض]:
وَغَّضَ في الإِنَاءِ تَوْغِيضاً ، بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صَاحِبُ اللِّسَانِ، و قال أَبو عَمْرو: أَي دَحَسَهُ ، كَذَا في العُبَاب، و أَهْمَلَه في التَّكْمِلَةِ.
وفض [وفض]:
وَفَضَ يَفِضُ وَفْضاً و وَفَضاً ، الأَخِيرُ مُحَرَّكَة عن ابنِ دُرَيْدٍ: عَدَا و أَسْرعَ، كأَوْفَضَ و اسْتَوْفَضَ ، و قالَ أَبو مالِكٍ: اسْتَوْفَضَ ، أَي اسْتَعْجَلَ، و قالَ الفَرّاءُ في قَوْله تعالَى: كَأَنَّهُمْ إِلىََ نُصُبٍ يُوفِضُونَ [١] أَي: يُسْرِعُونَ، و أَنْشَدَ، الجَوْهَرِيُّ لرُؤْبَةَ:
إِذَا مَطَوْنا نِقْضَةً أَو نِقْضاً # تَعْوي البُرَى مُسْتَوْفِضَاتٍ وَفْضَا
تَعْوِي، أَي: تَلْوِي، و مثلُه قولُ جَرِيرٍ:
يَسْتَوْفِضُ الشَّيْخ لا يَثْنِي عِمَامَتَهُ # و الثَّلْجُ فوق رُؤُوسِ الأُكْمِ مَرْكُومُ
و قال الحُطَيْئَةُ:
و قِدْرٍ إِذَا ما أَنْفَضَ النّاسُ أَوْفَضَتْ # إِلَيْهَا بأَيْتَامِ الشِّتَاءِ الأَرَامِلُ
و نَاقَةٌ مِيفَاضٌ : مُسْرِعَةٌ ، من ذََلِكَ و كذََلِكَ النَّعَامَةُ، قال:
لأَنْعَتَنْ نَعَامَةً مِيفَاضَا # خَرْجاءَ تَعْدُو [٢] تَطْلُبُ الإِضَاضَا
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الوَفْضَةُ : خَرِيطَةٌ يَحْمِلُهَا الرّاعِي لزَادِهِ و أَدَاتِه يَحْمِلُهَا فيها، و في الصّحاحِ: الوَفْضَةُ : شَيْءٌ مثلُ الجَعْبَة مِنْ أَدَمٍ ليس فيها خَشَبٌ. قال الصّاغانِيُّ: تَشْبِيهاً.
ج: وِفَاضٌ ، و زاد في الأَسَاسِ: وَفَضَات، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ للشَّنْفَرَى، قال الصّاغَانِيُّ: يَذْكُر تأَبَّط شَرّاً، و أَنَّثَه حَيْثُ جَعَلَه أُمَّ عِيَالٍ:
لَهَا وَفْضَةٌ فِيهَا ثَلاثُونَ سَيْحَفاً # إِذَا آنَسَتْ أُولَى العَدِيِّ اقْشَعَرَّتِ
الوَفْضَةُ : الجَعْبَةُ، و السَّيْحَفُ: النَّصْلُ المُذَلَّقُ.
و قال ابنُ عَبّادٍ: الْوَفْضَةُ : النُّقْرَةُ بينَ الشّارِبَيْنِ تَحْت الأَنْفِ من الرَّجُلِ.
و يُقَال: لَقِيتُهُ على أَوْفَاضٍ ، و على أَوْفَازٍ، أَي عَجَلَةٍ، الوَاحدُ وَفْضٌ ، بالفَتْحِ، كما في الصّحاحِ، و يُحَرَّكُ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، يُقَال: جاءَ على وَفْضٍ ، و على وَفَضٍ ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لرُؤْبَةَ:
تَمْشِي بنَا الجِدَّ عَلَى أَوْفَاضِ
و ١٤- قالَ أَبُو عُبَيْدٍ، في حديث النّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم : «أَنَّهُ أَمَرَ بصَدَقةٍ أَن تُوضَعَ في الأَوْفَاضِ . : هم الفرَقُ من النَّاس، و الأَخْلاَطُ ، و مثلُه قولُ أَبِي عمْرٍو، قال: مِنْ وَفَضَت الإِبِلُ، إِذَا تَفَرَّقَت، أَو الجَمَاعَةُ من قَبَائلَ شَتَّى، كأَصْحابِ الصُّفَّةِ ، رَضِي اللََّه عنهم، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَو الجَمَاعَةُ الَّذِينَ مَعَ كُلِّ واحِدٍ منهُم وَفْضَةٌ لطَعَامِه ، و هي مثلُ الكِنَانَةِ الصَّغِيرةِ يُلْقِي فِيهَا طَعَامَه، و هََذا قولُ الفَرّاءِ، و أَنكَره أَبو عُبَيْدٍ، و قيل: هم الفُقَراءُ الضِّعَافُ الّذِينَ لا دِفَاعَ بهم، و منه ١٦- الحَدِيثُ : «فأَقْتَرَ أَبَواهُ حَتَّى جَلَسَا مع الأَوْفَاضِ » . قال أَبو عُبَيْدٍ: و هََكذَا كُلُّه عندنَا وَاحِدٌ؛ لأَنَّ أَهْلَ الصُّفَّةِ إِنّمَا كانُوا أَخْلاطاً من قَبَائلَ شَتَّى.
قلتُ: و أَهْلُ الصُّفَّةِ ثَلاثَةٌ و تِسْعُونَ رَجُلاً جَمَعْتُهُم في كُرّاسَةٍ لَطِيفةٍ على حَرْفِ المُعْجَم.
و الأَوْفاضُ أَيضاً: جَمْعُ وَفَضٍ ، مُحَرَّكَة، للَّذِي يُقْطَعُ [٣]
عليه اللَّحْمُ ، و كذََلِكَ الأَوْضَامُ جَمْعُ وَضَمٍ، نقله أَبْو عَمْرٍو.
و قالَ الطِّرمّاحُ:
كَمْ عَدُوٍّ لنا قُراسِيَةِ العِ # زّ تَرَكْنَا لَحْماً عَلى أَوْفَاضِ
و قال كُرَاع: الوَفَضُ : وَضَمُ اللَّحْمِ، طائِيَّةٌ.
و الوِفَاضُ ، ككِتابٍ: الجِلْدَةُ تُوضَعُ تَحْتَ الرَّحى ، قاله أَبو زيد، و قال غيرُه: هو وِقَايَةُ ثِفَالِ الرَّحَى، و الجَمْعُ وُفُضٌ ، قال الطِّرِمّاح:
قد تَجَاوَزْتُها بِهَضّاءَ كالجِنّ # نةِ يُخْفُون بَعْضَ قَرْعِ الوِفَاضِ [٤]
[١] سورة المعارج الآية ٤٣.
[٢] التهذيب: ظلت.
[٣] في التكملة: «يُقَطَّع» و الأصل كاللسان و القاموس.
[٤] قوله: هضاء: الجماعة شبههم بالجُنة لمرادتهم.