تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٤ - عظظ عظظ
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
شَاظَ به الغَضَبُ، كشَاطَ.
و شَاظَ به يَشُوظُ شَوْظاً ، إِذا سابَّهُ و قَذَعهُ.
و شَاظَتْ به شَوْظَةٌ من مَرَضٍ، أَي وَخْزَةٌ، كما في العُبَاب.
شيظ [شيظ]:
الشَّيْظَانُ ، كشَيْطانٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِي و الصَّاغَانِيّ في التَّكْمِلَة. و في العُبَابِ عن ابنِ عَبّادٍ: هو الشَّكِسُ الخُلُقِ، الشَّدِيدُ النَّفْسِ ، لا يَنْثَنِي عَنْ شَيْءٍ.
و قال أَبُو عَمْرٍو عن الكَلْبِيّ: شَاظَتْ [١] فِي يَدِي مِنْ قَنَاتِكَ شَظِيَّةٌ، تَشِيظُ شَيْظاً : دَخَلَتْ فِيها.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: تَشَايَظَا ، إِذا تَسَابَّا ، كتَشاوَظَا.
فصل العين
مع الظاءِ
عظظ [عظظ]:
عَظَّتْهُ الحَرْبُ، كعَضَّتْهُ ، عن اللَّيْثِ. و أَنْكَرَ المُفَضَّل بنُ سَلَمَةَ عَظَّتْه الحَرْبُ «بالظاءِ» . و قال ابنُ فارس:
فإِنْ صَحَّ فلَعَلَّه يَكُونُ من بابِ الإِبْدَالِ. و قال بَعْضُهُم:
العَظُّ من الشِّدَّةِ في الحَرْبِ، كأَنَّهُ من عَضِّ الحَرْبِ إِيّاه، و لََكِنْ يُفْرَقُ بَيْنَهُمَا كما يُفْرَقُ بَيْنَ الدَّعْثِ [٢] و الدَّعْظِ، لاخْتِلافِ الوَضْعَيْنِ.
و نَقَلَ شَيْخُنَا عَنْ بَعْضِ فُقَهاءِ اللُّغَةِ: كُلُّ عَضٍّ بالأَسْنَانِ فهُوَ بالضَّادِ، و ما لَيْسَ بِهَا كعَظِّ الزَّمَانِ فهو بالظَّاءِ.
و قالَ ابنُ السِّيد في «كِتَاب الفَرْقِ» : العَضُّ و العَظُّ : شِدَّةُ الحَرْبِ، أَو شِدَّةُ الزَّمانِ، و لا تُسْتَعْمَلُ الظّاءُ في غَيْرِهِما، قال الفَرَزْدَقُ:
و عَظُّ زَمَانٍ يا ابْنَ مَرْوان لَمْ يَدَعْ # مِن المَالِ إِلاّ مُسْحَتٌ أَو مُجَلَّفُ
و قَال شَمِرٌ: عَظَّ فُلاناً بالأَرْضِ ، إِذا أَلْزَقَهُ بِهَا ، فهو مَعْظُوظٌ بالأَرْضِ.
و عَظْعَظَ السَّهْمُ عَظْعَظَةً و عِظْعَاظاً ، بالكَسْرِ ، إِذا ارْتَعَشَ في مُضِيِّهِ و الْتَوَى ، و قِيلَ: مَرَّ مُضْطَرِباً و لَمْ يَقْصِدْ. قال رُؤْبَة-و يُرْوَى لِلْعَجّاج-:
لَمّا رَأَوْنا عَظْعَظَتْ عِظْاَظا [٣] # نَبْلُهُمُ، و صَدَّقُوا الوَعَّاظا
و عَظْعَظَ الجَبَانُ عَظْعَظَةً : نَكَصَ عَنْ مُقَاتِلهِ، و رَجَعَ و حَادَ عَنْه، مَأْخُوذٌ من عَظْعَظَة السَّهْمِ.
و عَظْعَظَ في الجَبَل: صَعَّدَ [٤] ، عن أَبِي عَمْرٍو، و كَذََلِكَ عَضْعَضَ، و بَرْقَط، و بَقَّطَ، و عَنَّتَ.
و عَظْعَظَتِ الدَّابَّةُ عَظْعَظَةً ، إِذا حَرَّكَتْ ذَنَبَهَا و مَشَتْ في ضِيقٍ مِنْ نَفْسِها ، عن ابنِ عَبّادٍ.
و قال أَبُو سَعِيدٍ: المُعَاظَّةُ و المُعاضَّةُ وَاحِدٌ، إِلاّ أَنَّهُمْ فَرَقُوا بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ، كَما فَرَقُوا بَيْنَ المَعْنَيَيْنِ.
و العِظَاظُ ، بالكَسْرِ: شِدَّةُ المُكَاوَحَةِ ، و هُوَ شَبِيهٌ بالمِظَاظِ: يُقَالُ: عَاظَّهُ و ماظه عِظَاظاً و مِظَاظاً: إِذا لاَحَاهُ و لاَجَّهُ، و هو المَشَقَّةُ و الشِّدَّةُ في الحَرْبِ، كالعَظَّةِ و المُعَاظَّةِ ، قال:
أَخُو ثِقَةٍ إِذَا فَتَّشْتَ عَنْهُ # بَصِيرٌ في الكَرِيهَةِ و العِظَاظِ
و مِنَ الأَمْثَالِ السّائرَةِ قَوْلُهُمْ: لا تَعِظِينِي و تَعَظْعَظِي ، أَيْ لا تُوصِينِي و أَوْصِي نَفْسَكِ . قالَ الجَوْهَرِيّ: و هََذا الحَرْفُ هََكَذَا جاءَ عَنْهُم فِيمَا ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ. قُلْتُ: أَي عن الأَصْمَعِيّ في ادِّعاءِ الرِّجُلِ عِلْماً لا يُحْسِنُهُ، أَو الصَّوابُ ضَمُّ أَوَّلِ الثّانِيَةِ ، و نَصُّ الصّحاحِ: و أَنا أَظُنَّهُ: و تُعَظْعِظِي ، بضَمّ التّاءِ، أَي لا يَكُنْ مِنْكِ أَمْرٌ بالصَّلاحِ و أَنْ تَفْسُدِي أَنْتِ في نَفْسِكِ ، كما قالَ المُتَوَكِّلُ اللَّيْثِيّ، كما في العُبَابِ- و يُرْوَى لأَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيّ:
لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ و تَأْتِيَ مِثْلَهُ # عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ
قال: فَيَكُونُ من عَظْعَظَ السَّهْمُ: إِذا الْتَوَى و اعْوَجَّ.
يَقُولُ: كَيْفَ تَأْمُرِينَنِي بالاسْتِقامَةِ و أَنْتِ تَتَعَوَّجِينَ.
[١] في اللسان: شاظت يدي شظية من القناه.. عداها بنفسها.
[٢] عن اللسان و بالأصل «الدعت» .
[٣] اللسان، و في التهذيب:
و عظعظت سهامهم عِظعاظاً.
[٤] في التكملة و التهذيب: صَعِد.