تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٦ - لطط لطط
مَعْجِي أَمامَ الخَيْلِ و الْتِباطِي
هو من قَوْلِهِم للبَعِيرِ إِذَا مَرَّ يَجْهَدُ العَدْوَ: «عَدَا اللَّبَطةَ » .
و هََذا مَثَلٌ. يُرِيدُ أَنَّه لا يُجَارِي أَحداً إِلاّ سَبَقَه.
و الْتَبَطَ القَوْمُ بهِ ، أَي أَطافُوا به و لَزِمُوه ، و به فُسِّرَ حَدِيثُ الحَجّاجِ السُّلَمِيِّ المَذْكُورِ.
و الأَلْبَاطُ : الجُلُودُ ، عن ثَعْلَبٍ، و أَنْشَدَ:
و قُلُصٍ مُقْوَرَّةِ الأَلْبَاطِ
و رِوَايَةُ أَبِي العَلاءِ: «مُقْورَّةِ الأَلْيَاط» كأَنَّه جمعُ لِيطٍ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
تَلَبَّط : تَصَرَّعَ.
و اللَّبِط : التَّقَلُّبُ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ و تَلَبَّطَ : انْصَرَع.
و رَجُلٌ به: مُتَحَيِّرٌ في أَمرِه.
و عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ: جاءَ فُلانٌ سَكْرَانَ مُلْتَبِطاً ، أَي مُلْتَبِجاً، و يُروى: مُتَلَبِّطاً ، و هو أَجْوَدُ [١] .
و قال ابنُ عَبّادٍ: المُتَلَبَّطُ : المَذْهَبُ قالَ ابْنُ هَرْمَةَ:
و مَتَى تَدَعْ دارَ الهَوَانِ و أَهْلَها # تَجِدِ البِلادَ عَرِيضَةَ المُتَلَبَّطِ
قالَ: و الْتَبَطَ الرَّجُلُ: احْتالَ و اجْتَهَدَ.
لثط [لثط]:
اللَّثْطُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَةِ، و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هو الرَّمْيُ، و الضَّرْبُ الخَفِيفَانِ ، كاللَّطْثِ.
أَو ضَرْبُ الظَّهْرِ بالكَفِّ قَلِيلاً قليلا قالَهُ ابنُ الأَعُرَابِيِّ.
و اللَّثْطُ : رَمْيُ العَاذِرِ سَهْلاً ، مِثْلُ الثَّلْطِ، و قد تَقَدَّمَ، و الَّذِي في نَصِّ ابْنِ الأَعْرَابِيُّ: اللَّثْطُ : ضَرْبٌ بالكَفِّ قلِيلاً قليلا.
و الثَّلْطُ: رَمْيُ العاذِرِ سَهْلاً. فجَعَلَهُمَا المُصْنِّفُ وَاحِداً، فتأَمَّلْ.
لحط [لحط]:
اللَّحْطُ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
هو كالمَنْعِ: الرَّشُ[بالماءِ] [٢] يُقَالُ: لَحَطَ بابَ دَارِه، إِذا رَشَّهُ بالماءِ.
و الّلاحِطُ : الَّذِي يَرُشُّ بابَ دارِه و يُنَظِّفُه، عن ابْنِ الأَعْرَابِيُّ. ١- و في حَدِيثِ عَلِيٍّ رضِيَ اللََّه عَنْهُ : «أَنَّه مَرَّ بقَوْمٍ لَحَطُوا بَابَ دَارِهِم» . أَي كَنَسُوه و رَشُّوهُ بالماءِ.
قالَ: و اللَّحْطُ : الزَّبْنُ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
و الْتَحَطَ الرَّجُلُ: عَضِبَ ، كاحْتَلَطَ.
لخط [لخط]:
الالْتِخاطُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ بُزُرْجَ في نَوَادِرِه: هو الاخُتِلاطُ ، و نَقَلَ عن خَيْشَنَةَ أَنَّه قال: قد الْتَخَطَ الرّجلُ من ذََلِكَ الأَمْرِ، يريد اخْتَلَطَ.
لطط [لطط]:
لَطَّ بالأَمْرِ يَلِطُّ ، من حَدِّ ضَرَب، كما هو مُقْتَضَى قاعِدَتِه، و ضَبَطه في الصّحاحِ من حَدِّ نَصَرَ: لَزِمَهُ .
و في المُحْكَمِ: أَلْزَقَه. و روَى أَبو عُبَيْدٍ في باب «لُزُومِ الرَّجُلِ صاحبَه» عن أَبِي عُبَيْدَةَ: لَطَطْتُ بفُلانٍ أَلُطُّه لَطًّا ، إِذَا لَزِمْتُه، و كذََلِكَ أَلْظَظْتُ به إِلْظاظاً، الأُولَى بالطَّاءِ.
و لَطَّ عليه: سَتَرَ، كأَلَطَّ ، و الاسمُ: اللَّطَطُ .
و لَطَّ عَنْهُ الخَبَرَ و كذا عَلَيْه الخَبَرَ: طَوَاهُ . هََكَذا في النُّسَخِ، و صَوَابُه لَوَاهُ و كَتَمَهُ ، و يُقَال: اللَّطُّ في الخبَرِ: أَنْ تَكْتُمَه و تُظْهِرَ غيرَه.
و لَطَّ البابَ لَطًّا : أَغْلَقَهُ. و لَطَطْتُ الشَّيْءَ أَلْصَقْتُه ، كما في الصّحاحِ. ١٦- و في الحَدِيثِ « تَلُطُّ حَوْضَهَا» . قال ابنُ الأَثِيرِ:
كذا جاءَ في المُوَطَّإِ [٣] ، يُرِيدُ تُلْصِقُه بالطِّينِ حَتّى تَسُدَّ خَلَلَه.
و لَطَطْتُ حَقَّهُ، و كذا عَنْه و هََذِه عن ابْنِ دُرَيْدٍ، و في بعضِ الأُصُولِ عليه: جَحَدْتُه، كأَلْطَطْتُ . و في بعضِ النُّسَخِ: كأَلَطَّ. و فُلانٌ مُلِطٌّ ، و لا يُقَال: لاَطٌّ. ١٦- و في حَدِيثِ طَهْفَةَ : «لا تُلْطِطْ في الزَّكاةِ» . أَي لا تَمْنَعْهَا. قال أَبو مُوسَى: هََكَذَا رواه القُتَيْبِيُّ، و رواه غيرُه: لا يُلْطَطُ [٤] ، بالخطابِ، للجَمَاعَةِ، و يُؤَيِّدُهُ سِيَاقُ الحَدِيثِ، ١٦- و رَواه الزَّمَخْشَرَيُّ «و لا نُلْطِطُ و لا نُلْحِد» . بالنُّون [٥]
و لَطَّتِ النّاقَةُ تَلِطُّ بِذَنَبِهَا: أَلْصَقَتْه بِحَيَائِهَا عِنْدَ العَدْوِ ،
[١] زيد في اللسان: لأن الالتباط من العدو.
[٢] زيادة عن القاموس.
[٣] الموطأ-كتاب صفة النبي صلى اللََّه عليه و سلّم ح ٣٣.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يلطط بالخطاب للجماعة عبارة اللسان: و الذي رواه غيره: و لا يلطط في الزكاة و لا يلحد في الحياة أي على بناء الفعل للمجهول و هو الوجه لأنه خطاب للجماعة واقع على ما قبله ا هـ» و مثله في النهاية.
[٥] الذي في الفائق ٢/٥ «لا تُلطط... و لا تلحد» بالتاء.