تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٧ - لطط لطط
و عِبَارَةُ الصّحاحِ: جَعَلَتْه بينَ فَخِذَيْهَا، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لقَيْسِ بنِ الخَطِيمِ:
لَيالٍ لنا وُدُّهَا مُنْصِبٌ # إِذا الشَّوْلُ لَطَّتْ بأَذْنابِهَا
١٤- و قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى اللََّه عليه و سلّم أَعْشَى بَنِي مازِنٍ، فشَكَا إِليهِ حَلِيلَتَه، و أَنْشَدَ:
أَشْكُو إِلَيْكَ ذِرْبَةً من الذِّرَبْ # أَخْلَفَتِ العَهْدَ، و لَطَّتْ بالذَّنَبْ.
أَرادَ أَنَّها مَنَعَتْه بُضْعَها و موْضعَ حاجَتِه منها، كما تَلِطُّ الناقةُ بذَنَبِهَا إِذا امتنعتْ على الفَحْل أَن يَضْرِبَها و سَدَّتْ فَرْجَهَا به. و قيلَ: أَرادَ تَوَارَتْ و أَخْفَت شَخْصَها عنه كما تُخْفِي الناقةُ فَرْجَها بذَنَبِهَا. و فِي العُبَابِ: هو أَعْشى بَنِي الحِرْمَازِ، و اسْمُه عبدُ اللََّه بنُ الأَعْوَرِ [١] .
و اللَّطُّ : العِقْدُ، يقال: رأَيتُ في عُنُقِهَا لَطًّا حَسَناً، و كَرْماً حَسَناً، و عِقْداً حَسَناً، كُلُّه بمعنًى، عن يَعْقُوبَ، و قِيلَ: هو القِلادَةُ من حَبِّ الحَنْظَلِ المُصَبَّغِ ، قال الشّاعِرُ:
إِلى أَمِيرٍ بالعِرَاقِ ثَطِّ # وَجْهِ عَجُوزٍ جُليَتْ [٢] في لَطِّ
تَضْحَكُ عن مِثْلِ الذِي تُغَطِّي
أَراد أَنَّهَا بَخْراءُ الفَمِ، ج: لِطَاطٌ ، قال الشّاعِرُ:
جَوارٍ يُحَلِّيْنَ اللِّطاطَ يَزِينُهَا # شَرَائحُ أَحْوَافٍ من الادَمِ الصِّرْفِ
و المِلْطاطُ ، بالكَسْرِ: حَرْفٌ مِنْ أَعْلَى الجَبَلِ، و جَانِبُه، كاللَّطَاطِ ، الأَخِيرَةُ عن أَبِي زَيْدٍ، و إِطْلاقُه يُوهِمُ الفَتْحَ، و قد ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ بالكَسْرِ، فإِنَّهُ نَقَلَ عن أَبِي زَيْدٍ، قالَ:
يُقَالُ: هََذَا لِطَاطُ الجَبَلِ، و ثَلاثَةُ أَلِطَّةٍ ، مثلَ زِمَامٍ و أَزِمَّةٍ، و هو طَرِيقٌ في عُرْضِ الجَبَلِ.
و المِلْطَاطُ : رَحَى البِزْرِ ، كما في الصّحاحِ، أَو: يَدُ الرَّحَى ، قال الرّاجزُ:
فَرْشَطَ لَمَّا كُرِه الفِرْشَاطُ # بِفَيْشَةٍ كأَنَّهَا مِلْطاطُ
و المِلْطاطُ : حَافَةُ الوَادِي و شَفِيرُه، كما في الصّحاحِ و المِلْطَاطُ : طَرِيقٌ على ساحِلِ البَحْرِ ، قال رُؤبَةُ:
نَحْنُ جَمَعْنَا النّاسَ بالمِلْطاطِ # في وَرْطَةٍ و أَيُّما إِيراطِ [٣]
قالَ الأَصْمَعِيُّ: يعنِي ساحِلَ البَحْرِ. ١٦- و في حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : «هََذا المِلْطاطُ طَرِيقُ بَقِيَّةِ المُؤْمِنِينَ هُرّاباً من الدَّجّال» . يَعْنِي به شاطِىءَ الفُراتِ.
و المِلْطَاطُ : المَنْهَجُ المَوْطُوءُ ، من لَطَّهُ بالعَصَا، إِذا ضَرَبَهُ بها، و مَعْنَاه: طَرِيقٌ لُطَّ كثيراً، أَي ضَرَبَتْه السَّيَارَةُ و وَطِئَتْه، كقَوْلهِم: طَرِيقٌ مِيتَاءٌ: للَّذِي أُتِيَ كَثيراً.
و المِلْطَاطُ : صَوْبَجُ [٤] الخَبّازِ ، عن الفَرّاءِ، و هو المِحْوَرُ، يُقال. عَرِّضِ الخُبْزِ بالمِلْطاطِ [٥] ، و يُقَالُ لَه: المِرْقَاقُ أَيضاً.
و المِلْطاطُ : مَالَجُ الطَّيَّانِ ، على التَّشْبِيهِ به.
و المِلْطاطُ من الشِّجاجِ: السِّمْحاقُ ، كالّلاطَئِةِ، أَو الَّتِي تَبْلُغُ الدِّماغَ، كالمِلْطاةِ، و المِلْطاءِ و المِلْطَى ، مَقْصُورَةً، بكَسْرِهِنَ ، و قد سَبَق للمُصَنِّفِ في «لطأ» .
و المِلْطاطُ : حَرْفٌ في وَسَطِ رَأْسِ البَعِيرِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قِيل: المِلْطَاطُ : نَاحِيَةُ الرَّأَسِ ، و هُمَا مِلْطَاطَانِ ، أَو جُمْلَتُه، أَو جِلْدَتُه، أَو كُلُّ شِقٍّ منه مِلْطاطٌ ، و الأَصْلُ فِيها من مِلْطَاطِ البَعِيرِ، قال الرّاجِزُ:
يَمْتَلِخُ العَيْنَيْنِ بانْتِشاطِ # و فَرْوَةَ الرَّأْسِ عن المِلْطَاطِ
و اللِّطْلِطُ ، بالكَسْرِ: الغَلِيظُ الأَسْنَانِ ، قالَهُ اللَّيْثُ. و أَنْشَدَ لجَرِيرٍ يهجُو الأَخْطَلَ:
تَفْتَرُّ عن قَرِدِ المَنَابِتِ لِطْلِطٍ # مِثْلِ العِجَانِ و ضِرْسُها كالحَافِرِ
[١] و في النهاية: الأعشى الحرمازي.
[٢] عن التهذيب و بالأصل «حلّيت» بالحاء المهملة.
[٣] الذي في أراجيز رؤبة.
فأصبحوا في ورطة الأوراط
و أشار إلى هذه الرواية صاحب اللسان.
[٤] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: و صوبح.
[٥] بالأصل «بالملطاة» .