تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٥ - بنط بنط
الثالِثَة، و قِيلَ: إِنَّهُ حارٌّ في الأُولَى، ثَقِيلٌ غَلِيظٌ بَطِيءُ الهَضْمِ، رَدِيءٌ للمَعِدَة، مُصَدِّعٌ مُضِرٌّ بالمَثَانَةِ، و يُصْلِحه أَنْ يُشْوَى و يُضَافَ إِليه السُكَّر، و من مَنَافِعه: أَنَّه مُمْسِكٌ للْبَوْلِ مُغزرٌ له، و يَمْنَعُ النَّزْفَ و النَّفْثَ، و يَنْفَعُ من الصّلاَباتِ مع شَحْمِ الجَدْيِ و يمْنَعُ سعْيَ القُلاَعِ و القُرُوح إِذا أُحْرِقَ، و يَمْنَعُ السجح و السُّمُومَ، و يمْنَعُ من الاسْتِطْلاقِ، و هو كَثِيرُ الغِذَاءِ إِذا اسْتُمْرِي [١] .
و بَلُّوطُ الأَرْضِ: نَبَاتٌ وَرَقُهُ كالهِنْدَبَاءِ، مُدِرٌّ مُفَتِّحٌ مُضَمِّرٌ للطِّحالِ .
و أَمّا بَلُّوطُ المَلِكِ فقِيلَ: هوَ الجَوْزُ، و قيلَ: هو الشاهْبَلُّوط كما في المِنْهَاجِ.
و من المجَاز: يُقَالُ : مَشَيْت حتَّى انْقَطَع بَلُّوطِي ، أَي حَرَكَتِي، أَو فُؤادِي، أَو ظَهْرِي ، كما في الأَساسِ و العُبابِ.
و انْبَلَطَ الشَّيْءُ: بَعُدَ ، نَقَله الصّاغَانِيُّ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
بَالَطَ في أُمُورِه: بَالَغَ، و هو مُبَالِطٌ لك، أَي مُجْتَهِدٌ في صَلاَحِ شَأْنِك، قال الرّاجِزَ:
فَهْوَ لَهُنَّ حابِلٌ و فَارِطُ # إِنْ وَرَدَت و مَادِرٌ و لاَئِطُ
لحَوْضِهَا و مَاتِحٌ مُبَالِطُ
و التَّبْلِيطُ : التَّبْلِيدُ.
و يُقَال: إِنَّهَا حَسنَةُ البَلاطِ ، إِذا جُرِّدَتْ، و هو مُتَجَرَّدُها، و هو مَجازٌ.
و قولُ العامَّةِ: بَلِّطِ السَّفِينَةَ، أَي أَرْسِ بها، كأَنَّهُ يَأْمُره بإِلْزاقِهَا بالأَرْض. و يقولون: رجلٌ بَلاَطٌ ، إِذا كان مُعْدِماً.
و فِي البَخِيل أَو اللَّئِيم: «ماذا يأْخُذُ الرِّيحُ من البَلاطِ » و بَلَطَهُ ، إِذا ضَرَبَه بالبَلْطِ .
و البُلْطِيُّ ، بالضّمّ: سَمَكٌ يُوجَد في النِّيل، يُقَال إِنّه يَأْكلُ من وَرَقِ الجَنَّةِ، و هو أَطْيَبُ الأَسْماكِ و يُشَبِّهُونَ به المُتَرَعْرِعَ في الشَّبَابِ و النَّعْمَةِ.
و بُلاَطَةُ ، كثُمامَةَ: من أَعمالِ نَابُلُس.
و فَحْصُ الْبَلُّوطِ : من أَعمال قُرْطُبَةَ بالأَنْدَلُس، و قد تَقَدَّم للمصنِّف في «ف ح ص» و يَنْبَغِي إِعادَتُه هُنَا، فإِنَّ المُنْتَسِب إِلَيْهَا إِنَّما يَنْتَسِب إِلى الجُزْءِ الأَخِيرِ، فيقال: فُلانٌ البَلُّوطِيّ ، و منهم أَبُو الحَكَم مُنْذِرُ بنُ سَعِيدِ بنِ عَبْدِ اللََّه بنِ عَبْدِ الرَّحْمََن بنِ القَاسِمِ التَّعِزِّيّ البَلُّوطِيّ ، رَوَى كتابَ العَيْنِ للخَلِيلِ، عن ابن وَلاّد، و كان أَخْطَبَ أَهلِ زَمَانه و أَعْلَمَهم بالحَدِيث. وَلِيَ القَضَاءَ بقُرْطُبَةَ و مات سنة ٣٥٥.
بلقط [بلقط]:
البُلْقُوطُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ:
هو القَصِيرُ ، قال: و ليس بثَبَتٍ [٢] ، كالبُلْقُطِ بضمِّهِمَا .
و قال أَيْضاً: البُلْقُوطُ ، زعَمُوا: طائِرٌ ، و لَيْسَ بثبَتٍ، و تقدَّم عن ابنِ بَرِّيّ، و هو البُعْقُوطُ.
بلنط [بلنط]:
البَلْنَطُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قولهُ كجَعْفَرٍ خَطَأٌ، و صوابُه كسَمَنْدٍ [٣] ، كما يَشْهَدُ له قولُ ابنِ كُلْثُومٍ الآتي. قال اللَّيْثُ: هو شَيْءٌ كالرُّخَامِ إِلاَّ أَنَّهُ دُونَهُ في الهَشَاشَةِ و اللِّين و الرَّخَاوَةِ، و يُرْوَى قولُ عَمْرِو بنِ كُلْثُومٍ يَصِفُ سَاقَيِ امْرَأَةٍ:
و سَارِيَتَيْ بَلَنْطٍ أَو رُخَامٍ # يَرِنُّ خَشَاشُ حَلْيِهِما رَنِينَا
و الرِّوَايَةُ المَشْهُورةُ «و سَارِيَتَيْ بَلاَطٍ» كما في العُبَابِ، و أَمّا في التَّكْمِلَة فذَكَرَه في مادة «ب ل ط» و لم يُفْرِد له تَرْجَمَةً، لأَنَّ النُّونَ زائِدَةٌ، و هو الصّوابُ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
البَلَنْطاءُ [٤] : سَمَكَةٌ قَرِيبٌ مِن باعٍ.
بنط [بنط]:
البيَنْطُ ، بالمُثَنَّاةِ تَحْتُ و نُونٍ، كسِبَطْرٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَمّا «بنط» فهو مُهْمَلٌ، فإِذا فُصِلَ بينَ الباءِ و النُّونِ بياءٍ كان مُسْتَعْمَلاً، و هو: النَّسَّاجُ ، بلُغَةِ اليَمَنِ، و عَلَى وَزْنِه البِيَطْرُ، و أَنْشَدَ اللَّيْثُ في كِتَابِه:
نَسَجَتْ بها الزُّوَعُ الشَّتُونُ سَبَائِباً # لم يَطْوِها كَفُّ البِيَنْطِ المُجْفِلِ
[١] انظر في خواصه و منافعه تذكرة داود الانطاكي.
[٢] في الجمهرة ٣/٣١٢ و فيها: و البُلقوط زعموا القصير و ليس بثبت.
[٣] ضبطت في اللسان و التكملة «بلط» : «البَلَنْط» ضبط قلم.
[٤] في التكملة «بلط» : و البَلَنْطاة.