تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧١ - زيط زيط
فصَحِيحٌ، و قولُ المُصَنِّفِ: «مُوَلَّدَة» لا يَمْنَعُ ذََلِكَ، و إِنَّمَا يَعْنِي به أَنَّهَا لم تُسْمَعْ في كَلامِ العَرَبِ الفُصَحَاءِ، فتأَمّل.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
الزَّلَطُ مُحَرَّكةَ: الحَصَى الصِّغَارُ، مثلُ حَصَى الجَمَرَاتِ، و يُشَبَّه بها الفُولُ إِذَا لم يُدَشّ، و هي عامِّيّة.
و كذا قَوْلُهُم: زَلَطَ اللُّقْمَةَ زَلْطاً ، إِذا ابْتَلَعها من غَيْرِ مَضْغٍ.
و المَزْلَطَةُ : المَزْلَقَةُ، أَو مَوْضِعُ الحَصَى الصِّغارِ.
و الزُّلَّيْط ، كقُبَّيْطٍ، من الأَعْلامِ.
زلقط [زلقط]:
الزُّلُنْقُطَةُ ، بالضَّمِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و هََكذا في النُّسَخِ، و هو أَقْرَبُ للاخْتِصَار، و الضَّبْط، و قد سَقَطَ من بَعْضِهَا، و وقَع في بَعْضِها بضَمِّ الزّايِ و اللاّم و القافِ و مثله في العُبَابِ و التَّكْمِلَة، وزادَا: و سُكون النُّون. و أَمَّا قولُه:
ككُذُبْذُبَةِ، و مَالَهُما ثالثٌ فقد سَقَطَ في بَعْضِ النُّسَخِ، و هو ثابتٌ في الأُصُولِ الصَّحِيحَةِ. قَال شيخُنَا: قال الشَّيْخُ أَبُو حَيّان في كتابِه ارْتشافِ الضَرَبِ في كلام العَرَبِ: إِنّه لَمْ يَأْتِ على وزن فُعُلْعُلٍ إِلاّ كُذُبْذُبٌ، و لم يَتَعَرَّضْ لهََذَا اللَّفْظِ الّذِي ذَكَره المُصَنِّفُ، و الظّاهِرُ أَنَّه ليس من هََذا القَبِيل: لأَنّ وَزْنَه فيما يَظْهَر فُعُنْلُل، و الكُذُبْذُب فُعُلْعُل، كما قاله أَبُو حَيّان فافْتَرَقَا، إِلاّ أَن يُرِيدَ نَظِيرَه في اللَّفْظِ مع قَطْعِ النَّظَرِ عن أَصْلِه و وَزْنِه. قال ابنُ دُرَيْدٍ: هو ذَكَرُ الرَّجُلِ رُبَّمَا قِيلَ ذََلِكَ [١] .
و هو أَيْضاً: المَرْأَةُ القَصِيرَةُ ، ذَكَرَهُمَا الصّاغَانِيُّ عنه، هََكذا في كِتَابَيْه، و اقْتَصَر صاحِبُ اللِّسَانِ على الأَخِيرِ، و لََكِنَّهُم لم يَذْكُرُوا وَجْهَ التَّسْمِيَة، و لا الاشْتِقَاق، و الظّاهِرُ أَنَّ الكَلِمَةَ مَنْحَوتَةٌ من: زَلَطَ و لَقَطَ، أَو من: زَلَقَ و لَقَطَ، أَو مِنْهُ و من نَقَطَ إِنْ كانَتْ النُّونُ أَصلِيَّةً، فتأَمَّل.
زنط [زنط]:
الزِّنَاطُ ، بالكَسْرِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: هو مِثْلُ الضِّناطِ و الزِّحام سواء، و قَدْ تَزانَطُوا ، إِذا ازْدَحَمُوا، كما في العُبَابِ، و في اللِّسَانِ: تَزَاحَمُوا.
زهط [زهط]:
الزَّهْوَطَةُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و نَقَلَ صَاحِبُ اللِّسَانِ عن كُرَاع قال: هو عِظَمُ اللَّقْمِ . قلتُ: و قد تَقَدَّم هََذا المعنى في «رهط» .
و قال الأَزْهَرِيّ «ز هـ ط» مُهْمَلَةٌ إِلا زِهْيَوْط، ككِدْيَوْنٍ فإِنَّه ع ، و ذَكَرَه في الذّالِ أَيْضاً، كما تقدّم، أَو الصَّوابُ بالذّالِ المُعْجَمَة ، كما هو في كِتَابِ سِيبَوَيْهِ. وَ رَوَى الأَزْهَرِيُّ الوَجْهَيْنِ في قَوْلِ النّابِغَةِ الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه.
زوط [زوط]:
زُوَاطٌ ، كغُرَابٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قَال ابنُ دُرَيْدٍ: ع .
و زُوَاطَى ، كسُكارَى ، هََكذا هو فِي الأُصُولِ المُصَحَّحة، و هو غَلَطٌ، و الَّذِي في العُباب و التَّكْمِلَة:
زَوَاطَى [٢] بتَقْدِيمِ الأَلِف، قال: و رُبّمَا قِيل: زَوَاطَة : د، بَيْنَ وَاسِطَ و البَصْرَةِ . و في التَّكْمِلَة. بُلَيْدَةٌ قُرْبَ الطِّيبِ [٣] .
و زَوْطَى ، كسَلْمَى: جَدُّ الإِمام أَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَانِ بنِ ثَابِتٍ، رَضِيَ اللََّه عَنْهُ، و عليه اقْتَصَرَ الحَافِظُ عبدُ القادِر القُرَشِيُّ في الطَّبَقَاتِ، و قِيل: هو زُوطَى ، كمُوسَى، و هو الَّذِي جَزَمَ به كَثِيرُون، و اقْتَصَرَ عليه الإِمَامُ النَّوَوِيّ، و ذَكَرَ الوَجْهَيْنِ صاحِبُ عُقُودِ الجُمَانِ في مَناقِب النُّعْمَان، نَقَلَه شيخُنَا.
و زَوَّطَ تَزْوِيطاً : عَظَّمَ اللُّقَمَ و ازْدَرَدَها، عن أَبِي عَمْرٍو، قال: و كذََلِك: غَوَّطَ، و دَبَّلَ.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
أَزْوَطَ اللُّقْمَةَ ازوِطاطاً عَظَّمَهَا و ازْدَرَدَهَا نَقَلَه صاحِبُ اللِّسانِ عن أَبِي عَمْرٍو أَيضاً [٤] .
زيط [زيط]:
زَاطَ يَزِيطُ زَيْطاً ، و زِيَاطاً ، بالكَسْرِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ في التَكملة، و أَوْرَدَه في العُبَابِ، فقال: أَي صاحَ .
أَو زَاطَ : نَازَعَ. و في اللِّسَانِ: الزِّيَاطُ : المُنَازَعَةُ
[١] كذا بالأصل، و عبارة الجمهرة: و زُلنقطة زرية صغيرة و ربما قيل للذكر زُلنقطة أيضاً. يريد «المذكر» لأنه قبل عبارته هذه كان يعدد لفظات لا يكاد يوصف بها إلا الإناث، فقوله «للذكر» لا يعني به ذكر الرجل كما ذهب إليه المصنف.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و الذي في العباب و التكملة زاوطى، الذي رأيناه في التكملة: زواطى مثل ما للمصنف ا هـ» كذا، و الذي في التكملة المطبوع: زواطى، كما قال الشارح و في معجم البلدان زَاوَطا و ربما قيل زاوطة.
[٣] و مثلها في معجم البلدان و زاد بين واسط و خوزستان و البصرة.
[٤] كذا بالأصل و الذي في اللسان: يقال: أزوطوا و غوطوا و دبّلوا إذا عظموا اللقم و ازدردوا.