تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٧ - كرض كرض
و الصَّوابُ قِيَضٌ ، بكَسْرٍ ففَتْحٍ، فإِنَّ أَبَا عَمْرٍو أَنْشَد على ذََلِكَ:
تقيضُ مِنْهُمْ قِيَضٌ صِغَارُ
و القَيِّضُ و القَيِّضَةُ ، ككَيِّسٍ و كَيِّسَة: حُجَيْرَةٌ يُكْوَى بِهَا نُقْرَةُ الغَنَمِ ، قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ. و قال أَبُو الخَطّابِ: القَيِّضَةُ :
حَجَرٌ يُكْوَى بِه نقرةُ الغَنَمِ. و قال غَيْرُه: القَيِّضةُ : صَفِيحةٌ عَرِيضَةٌ يُكْوَى بها. و في اللِّسَانِ: القَيِّضُ : حَجَرٌ يُكْوَى بِهِ الإِبِلُ مِنَ النُّحَازِ، يُؤْخَذُ حَجَرٌ صَغِيرٌ مُدَوَّرٌ فيُسَخَّنُ، ثُمَّ يُصْرَعُ البَعِيرُ النَّحِزُ فيُوضَعُ الحَجرُ على رُحْبَيْهِ. قال ابنُ شُمَيْلٍ: و مِنْهُ: لِسَانُه قَيِّضَةٌ [١] ، على التَّشْبِيه. وَ قَيَّضَ إِبِلَه:
وَسَمَهَا بِهَا ، أَي بالحُجَيْرَةِ المَذْكُورَةِ، قالَهُ ابْنُ شُمَيْلٍ.
و قَيَّضَ اللََّه فُلاناً بِفُلاَنٍ . هََكَذَا في النُّسَخِ، و الصَّوابُ لِفُلاَنٍ: جَاءَهُ و أَتاحَهُ لَهُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. و يُقَالُ: قَيَّضَ اللََّه له قَرِيناً، أَيْ هَيَّأَهُ و سَبَّبَهُ منْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُه، و منه قَوْلُه تَعَالَى وَ قَيَّضْنََا لَهُمْ قُرَنََاءَ [٢] . أَيْ سَبَّبْنَا لَهُمْ و هَيَّأْنا لَهُمْ مِنْ حَيْث لا يَحْتَسِبُون ، و كَذََلِكَ قَوْلُه تَعَالَى: نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطََاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ [٣] قال الزَّجّاج: أَيْ نُسَبِّب له شَيْطَاناً يجْعَلُ اللََّه ذََلِكَ جَزَاءَهُ. و قال بَعْضُهُمْ: لا يَكُونُ قَيَّضَ إِلاَّ في الشَّرِّ. و احْتَجَّ بالْآيَتَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ. قال ابنُ بَرّيّ: لَيْسَ ذََلِكَ بِصَحِيحٍ، بِدَلِيلِ ١٤- قَوْلِه صلى اللّه عليه و سلّم «ما أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخاً لِسِنِّهِ إِلاَّ قَيَّضَ اللََّهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ» . كما فِي اللِّسَانِ. قُلْتُ:
١٤- و الرِّوَايَة : إِلاَّ قَيَّضَ اللََّه عِنْدَ سِنِّه مَنْ يُكْرِمُه.
و تَقَيَّضَ لَهُ الشَّيْءُ، أَيْ تَقَدَّرَ و تَسَبَّبَ .
و قال أَبُو زَيْدٍ: تَقَيَّضَ فُلانٌ أَبَاهُ و تَقَيَّلَه تَقَيُّضاً و تَقَيُّلاً، إِذا نَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَه . و قال الجَوْهَرِيّ: أَيْ أَشْبَهَهُ.
و يُقَالُ: قَايَضَهُ مُقَايَضَةً ، إِذا عَاوَضَهُ ، كَذا بالواوِ في النُّسَخِ. و في اللِّسَانِ و العُبَاب و الصّحاح: عارَضَهُ بالرَّاءِ [٤] ، أَي بمَتَاعٍ و بَادَلَه ، و ذََلِكَ إِذَا أَعْطَاهُ سِلْعَةً و أَخَذَ عِوَضَها سِلْعَةً.
*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
تَقَيَّضَتِ البَيْضَةُ تَقَيُّضاً ، إِذا تَكَسَّرَتْ فصارَتْ فِلَقاً.
و انْقاضَتْ فَهِي مُنقاضَةٌ : تَصَدَّعَتْ و تَشَقَّقَتْ و لم تَفَلَّقْ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. قال: و القَارُورَةُ مِثْلُهَا. و قِضْتُهَا أَنا، بالكَسْرِ.
و قال الصّاغَانِيُّ: قِضْتُ البِنَاءَ، بالكَسْرِ، لُغَةٌ في قُضْتُ ، بالضَّمّ. و قال ابنُ الأَثِيرِ: قُضْتُ القَارُورَةَ فَانْقَاضَتْ ، أَي انْصَدَعَتْ. و لَمْ تَتَفَلَّقْ قال: ذَكَرَها الهَرَوِيّ في «ق و ض» و في «ق ي ض» .
و انْقَاضَت الرَّكِيَّة، نقلَهُ الجَوْهَرِيّ عن الأَصْمَعِيّ. قِيلَ:
تَكَسَّرَتْ، و قِيلَ: انْهَارَتْ.
و قُيِّضَ : حُفِرَ.
و هُمَا قَيِّضَانِ ، كما تقُولُ بَيِّعَانِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
و القَيْضُ : تَحَرُّكُّ السِّنِّ، و قد قاضَتْ كما في شَرْحِ دِيوَان هُذَيْلٍ، و انْقَاضَ : انْشَقَّ طُولاً، كما في العُبابِ. و ذَكَر في التَّكْمِلَة: القَيْضُ مِنَ الحِجَارَةِ: ما كانَ لَوْنُه أَخْضَرَ فيَنْكَسِرُ صِغَاراً و كِبَاراً، هََكَذا ضَبَطَهُ بالفَتْحِ، أَو هُوَ القَيِّضُ كسَيِّدٍ.
و بَيْضَةٌ مَقِيضَةٌ ، كمَعِيشَةٍ: مَفْلُوقَةٌ. و من المجَازِ: ما أُقَايِضُ بِكَ أَحَداً. و يُقَالُ: لو أُعْطِيتُ مِلْءَ الدَّهْنَاءِ رِجالاً قِياضاً بِفُلانٍ [٥] ما رَضِيتُهُمْ، كما في الأَسَاس. قُلْتُ: و منه ١٧- حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ ، قال لِسَعِيدِ بنِ عُثْمَانَ بنِ عَفّانَ «لَوْ مُلِئَتْ لِي غُوطَةُ دِمَشْقَ رِجَالاً مِثْلَكَ قِيَاضاً بِيَزِيدَ ما قَبِلْتُهُمْ» . أَي مُقَايَضَةً به.
و المُقْتَاضُ من القَيْضِ : المُعَاوَضَةُ. قال أَبُو الشِّيص:
بُدِّلْتُ من بُرْدِ الشَّبابِ مُلاءَةً # خَلَقاً و بِئْس مَثُوبَةُ المُقْتَاضِ
فصل الكاف
مع الضاد
كرض [كرض]:
الْكِرَاضُ ، بالكَسْرِ: الخِدَاجُ ، بِلُغَةِ طَيِءٍ.
و الكِرَاضُ : الفَحْلُ نَفْسُهُ، أَو مَاؤُهُ، و الَّذِي ، هََكذا في النُّسَخِ و هُوَ غَلَطٌ، و الصَّوَابُ: الَّذِي تَلْفِظُهُ النّاقَةُ من رَحِمِهَا بَعْدَ ما قَبِلَتْه . نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن الأُمَوِيّ. و قد
[١] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «قَيَّضة» و الأصل كالتهذيب.
[٢] سورة فصلت الآية ٢٥.
[٣] سورة الزخرف الآية ٣٦.
[٤] في الصحاح و الأساس و التهذيب: عاوضه، بالواو.
[٥] في الأساس: «بيزيد» و بداية عبارته: «و عن معاوية» بدل «و يقال» .