تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٦ - قيض قيض
فمَالَكَ باللِّيطِ الَّذِي تَحْتَ قِشْرِهَا # كغِرْقِيءِ بَيْضٍ كَنَّه القيْضُ مِنْ عَلُ
و في الصّحاح: القَيْضُ : ما تَفَرَّقَ من قُشُورِ البَيْضِ الأَعْلَى. قال ابنُ بَرّيّ: صوَابُه من قِشْرِ البيْضِ الأَعْلَى، بإِفْرَادِ القِشْرِ، لِأَنَّهُ قد وَصَفَهُ بالأَعْلَى، ١- و في حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللََّه عَنْه : «لا تَكُونُوا كقَيْضِ بَيْضٍ في أَدَاحٍ يَكُونُ كَسْرُهَا وِزْراً، و يخرج ضغانها شَرّاً» [١] . أَوْ هِيَ الَّتِي خَرَجَ مَا فِيهَا مِنْ فَرْخٍ أَوْ ماءٍ و هو قَوْلُ اللَّيْثِ، و مَوْضِعُهما المَقِيضُ .
قال:
إِذَا شِئْتَ أَنْ تَلْقَى مَقِيضاً بِقَفْرَةٍ # مُفَلَّقَةٍ خِرْشَاؤُهَا عَنْ جَنِينِهَا
و القَيْضُ : الشَّقُ . يُقَالُ: قَاضَ الْفَرْخُ البَيْضَةَ قَيْضاً ، أَيْ شَقَّها، و قَاضَهَا الطائِرُ، أَيْ شَقَّهَا عنِ الفرْخ، قالَهُ اللَّيْثُ.
و القَيْضُ : الانْشِقَاقُ ، و الصَّادُ لُغَةٌ فِيهِ، و بِهِمَا يُرْوَى قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
فِرَاقٌ كقَيْضِ السِّنِّ فالصَّبْرَ إِنَّهُ # لِكُلِّ أُنَاسٍ عَثْرَةٌ و جُبُورُ
هََكَذَا أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ بالوجْهَيْنِ، و قالَ: يُقَالُ: انْقاضَتِ السِّنُّ، أَيْ تَشَقَّقَتْ طُولاً. و قال الصّاغَانِيُّ: و الصّادُ المُهْمَلَة في البَيْتِ أَعْلَى و أَكْثَرُ. و رَوَى أَبُو عَمْرٍو: كنَفْضِ السِّنِّ.
و هو تَحَرُّكُهَا. و به فُسِّرَ أَيْضاً ١٧- حَدِيثُ ابنِ عَبَّاس، رَضِيَ اللََّه عنْهما : «إِذا كَان يَوْمُ القِيَامَةِ مُدَّت الأَرْضُ مَدَّ الأَدِيمِ، و زِيدَ في سَعَتِهَا، و جُمِعَ الخَلْقُ جِنُّهمْ و إِنْسُهُمْ في صعِيدٍ وَاحِدٍ، فإِذَا كان كَذََلِكَ [٢] قِيضَتْ هََذِه السَّمَاءُ الدُّنْيا عن أَهْلِها، فنُشِرُوا [٣] عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ» . أَيْ انْشَقَّتْ، و قال شَمِرٌ: أَيْ نُقِضَتْ.
و القَيْضُ : العِوَضُ . يُقَال: قَاضَهُ يَقِيضُهُ ، إِذَا عاضَهُ.
و يُقَالُ: باعَهُ فَرَساً بفَرَسَيْنِ قَيْضَيْنِ . ١٤- و في الحَدِيثِ : «إِنْ شِئْتَ أَقِيضُك بِهِ المُخْتارَةَ من دُرُوعِ بَدْرٍ» . أَيْ أُبْدِلُكَ بِهِ و أُعَوِّضُكَ عَنْهُ. كَذَا في اللِّسَانِ، و الصَّوَابُ من دُرُوعِ خَيْبَرَ، قالَهُ صلى اللّه عليه و سلّم لِذِي الجَوْشَنِ. ١٤- و يُرْوى : «قايَضْتُكَ بِهِ» . كذَا في الرَّوْضِ.
و القَيْضُ : التَّمْثِيلُ ، و مِنْهُ التَّقَيُّضُ : النَّزُوعُ في الشَّبَهِ.
و قال أَبو عُبَيْدٍ: هُمَا قَيْضَان ، أَيْ مِثْلانِ. و قالَ الزَّمَخْشَرِيّ:
أَيْ يَصْلُح أَنْ يكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا عِوَضاً عن الآخَرِ.
و القَيْضُ : جَوْبُ البِئْرِ ، قَاضَ البِئْرَ في الصَّخْرةِ قَيْضاً :
جابَهَا. و منه بِئْرٌ مَقِيضَةٌ ، كمَدِينَةٍ ، أَيْ كَثِيرَةُ المَاءِ، و قَدْ قِيضَتْ عن الجَبْلَةِ، أَي انْشَقَّتْ.
و يُقَالُ: هََذَا قَيْضٌ لَهُ و قِيَاضٌ لَهُ ، أَي مُسَاوٍ لَهُ كما فِي العُبَابِ.
و تَقَيَّضَ الجِدَارُ: تَهَدَّمَ و انْهَالَ، كانْقاضَ . قال أَبُو زَيْدٍ:
انْقَاضَ الجِدَارُ انْقِيَاضاً : تَصَدَّعَ من غَيْرِ أَنْ يَسْقُطَ، فإِنْ سَقَط قِيلَ: تَقَيَّضَ .
قُلْتُ: و انْقَاضَ ، ذُو وَجْهَيْنِ، يُذْكَرُ في الوَاوِ و في الياءِ.
و رَوَى المُنْذِرِيُّ عن أَبِي عَمْرٍو: انْقَاضَ و انْقَاص، بمَعْنىً وَاحِدٍ، أَي انْشقَّ طُولاً.
و قال الأَصْمَعِيُّ: المُنْقَاضُ : المُنْقَعِرُ من أَصْلِهِ.
و المُنْقَاصُ. المُنْشَقُّ طُولاً.
و في العُبابِ: قَرأَ عِكْرِمَةُ و ابنُ سِيرِينَ و أَبُو شَيْخٍ البُنَانِيّ و خُلَيْدٌ العَصَرِيّ: يُرِيدُ أَنْ يَنْقَاضَ [٤] بالضَّادِ مَعْجمةً.
و قَرَأَ يَحْيَى بنُ يَعْمَر: أَنْ يَنْقاص بالصَّادِ مُهْمَلَةً. و قال اللَّيْثُ في «ق و ض» : انْقَاضَ الحائِط، إِذا انْهَدمَ من مَكَانِهِ من غيْرِ هَدْمٍ فأَمّا إِذا هوَى و سقَطَ فَلا يُقَالُ إِلاَّ انْقَضَّ. قال ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ ثَوْراً وَحْشِيّاً:
يَغْشَى الكِنَاسَ بِرَوْقيْهِ و يَهْدِمُهُ # مِنْ هَائِلِ الرَّمْلِ مُنْقَاضٌ و مُنْكَثِبُ
و اِقْتَاضَهُ اقْتِيَاضاً: استَأْصَلَهُ ، قال الطِّرِمَّاحُ:
و جَنَبْنَا إِلَيْهِمُ الخَيْل فاقْتِيـ # ضَ حِمَاهُمْ و الحَرْبُ ذَاتُ اقْتِيَاضِ
و القِيضَةُ ، بالكَسْرِ: القِطْعةُ مِنَ العَظْمِ الصَّغِيرَة . قالَهُ أَبو عَمْرٍو، ج قِيضٌ ، بالكَسْرِ أَيْضاً، هََكذا في سائِر النُّسَخِ،
[١] في النهاية: «حضانها» بدل «ضغانها» و الأصل كاللسان.
[٢] في التهذيب: «ذلك» و الأصل كالنهاية و اللسان.
[٣] في التهذيب و اللسان: «فنثروا» .
[٤] من الآية ٧٧ من سورة الكهف.