تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٨ - نقض نقض
و قال أَبو ذُؤَيْبٍ يصفُ المَفَاوِزَ:
على طُرُقٍ كنُحورِ الرِّكا # بِ تَحْسبُ آرَامَهُنَّ الصُّرُوحَا
بِهِنَّ نَعامٌ بنَاه الرِّجَا # لُ تُلْقِي النَّفائِضُ فيه السَّرِيحَا
قال الجَوْهَرِيُّ: هََذا قولُ الأَصْمَعِيِّ، و هََكذا رواه أَبو عَمْرو النَّفائضُ ، بالفَاءِ، إِلاّ أَنَّهُ قال في تَفْسِيرها: إِنَّهَا الإِبِلُ الهَزْلَى ، أَو هي الإِبِلُ الَّتِي تَقْطَعُ الأَرْضَ ، و هو قوْل ابنِ الأَعْرَابِيِّ، و قد تَقدَّم ذََلِكَ بعَيْنِه قَرِيباً، فذِكْرُه ثَانِياً تَكْرارٌ.
أَو [١] النَّفائِضُ : الَّذِين يَضْرِبُونَ بالحَصَى هَلْ وَراءَهُمْ مَكْرُوهٌ أَوْ عَدُوٌّ . و أَراد بالسَّرِيحِ نِعَالَ النَّفائِضِ ، أَي أَنَّهَا قد تَقَطَّعَتْ، و قال الأَخْفَشُ: تَقَطَّعتْ تِلْك السُّيُورُ حتّى يُرْمَى بها، من بُعْدِ هََذِه الطُّرُق، و يُرْوَى: «فيها السَّرِيحا» ، أَي:
في الطُّرُقِ، «و فيه» ذَهَبَ إِلى معْنَى الطَّرِيقِ.
و من المَجَازِ: يقولُون: إِذَا تَكَلَّمْتَ نهَاراً فانْفُضْ ، أَي الْتَفِتْ هَلْ تَرَى مَنْ تَكْرَهُ ، و إِذَا تَكَلَّمْتَ لَيْلاً فاخْفِضْ، أَي اخْفِض الصَّوْتَ.
و النِّفِّيضَى، كالخِلِّيفَى، و كالزِّمِكَّى و كجَمَزَى: الحرَكَةُ و الرِّعْدَةُ ، كما في العُبَابِ.
*و ممّا يُسْتَدْرك عليه:
نَفَّضَه تَنْفِيضاً : نَفَضه ، شُدِّدَ للمُبَالَغَةِ.
و النَّفْضُ ، بالفَتْح: أَن تَأْخُذَ بيَدِكَ شَيْئاً فَتَنْفُضَه تُزَعْزِعُه [٢]
و تُتَرْتِرُه و تَنْفُض التُّرَابَ عنه.
و نَفَضُ العِضَاهِ: خَبَطُها.
و ما طاحَ من حَمْلِ الشَجَرِ [٣] فهو نَفَضٌ ، و في المُحكَمِ:
النَّفَضُ : ما طَاحَ من حَمْلِ النَّخْلِ و تَساقَط في أُصُولِه من الثَّمَرِ.
و النَّفْضُ ، بالفَتْح [٤] ، من قُضْبَانِ الكَرْمِ: بعد ما يَنْضُرُ الوَرَقُ، و قَبْلَ أَن تَتَعَلَّق حَوَالِقُه، و هو أَغَضُّ ما يكون و أَرْخَصُه، و الوَاحِدَةُ نَفْضَةٌ .
و الْإِنْفَاضُ : المَجَاعةُ و الحَاجَةُ:
و يُقَال: نَفَضْنَا حَلاَئِبَنَا نَفْضاً ، و اسْتَنْفَضْنَاها ، و ذََلِكَ إِذَا اسْتَقْصَوْا عَلَيْهَا في حَلْبِهَا، فلمْ يَدَعُوا في ضُرُوعِهَا شيئاً من اللَّبَنِ.
و قال ابنُ شُمَيْلٍ: قَوْمٌ نَفَضٌ ، مُحَرَّكَةً، أَي نَفَضُوا زادهُم.
و نُفُوضُ الأَرْضِ: نَبَائِثُها.
و النَّفِيضَةُ : الجَماعَة، و قيل: الرَّبِيئَةُ، و قيل: المِيَاهُ ليس عليها أَحَدٌ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
و النُّفْضَةُ ، بالضّمّ: المَطْرَة تُصِيبُ القِطْعَةَ من الأَرْضِ و تُخْطِىءُ القطْعَةَ. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قال ابنُ عَبّادٍ: النُّفَّاضُ ، كرُمّانٍ: شَجَرَةٌ إِذا أَكَلَها الغَنَمُ ماتَتْ منه.
و المِنْفَضُ ، و الْمِنْفَاضُ : كِسَاءٌ يَقَعُ عليه النَّفَضُ ، نقله الزَّمَخْشَرِيُّ.
و انْتَفَضَ فُلانٌ من الرِّعْدَة، و انْتَفَضَ الفَرَسُ.
و فُلانٌ يسْتَنْفِضُ طَرْفُهُ القَوْمَ، أَي يُرْعِدُهم بهَيْبَتِه [٥] .
و دَجَاجَةٌ مُنْفِضٌ: نَفضَت بَيْضَها و كَلّت.
و انْتفَضَ الفَصِيلُ ما في الضَّرْعِ: امْتَكَّهُ.
و نَفَضَ الطَّرِيقَ نَفْضاً : طَهَّرَه من اللُّصُوص و الدُّعَّارِ.
و قام يَنْفُضُ الكَرَى.
و يُقَال: نَفَضَ الأَسْقامَ عنه و استْصَحَّ، أَي اسْتَجْلب [٦]
صِحَّتُهُ.
و خَرجَ فلانٌ نَفِيضَةً ، أَي نَافِضاً للطَّرِيق حافِظاً له، و كُلّ ذََلِك مَجاز.
نقض [نقض]:
النَّقْضُ في البِنَاءِ، و الحَبْلِ، و العَهْدِ، و غَيْرِه :
[١] في القاموس: «و الذين» بدل «أو الذين» .
[٢] عن اللسان و بالأصل «تزعزه» .
[٣] في التهذيب و اللسان: الشجرة.
[٤] ضبطت في التهذيب، بالقلم، بالتحريك.
[٥] الأساس: لهيبته.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أي استجلب صحته الذي في الأساس: استحكمت صحته ا هـ» .