تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٠ - بيظ بيظ
و قال الخَارْزَنْجِيّ: هو الأَخْذُ ، و قد ائْتَفَظَ : أَخَذَ و لَزِمَ.
و المُؤْتَفظُ : الَّلازمُ و الآخِذُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ في كِتابَيْه.
فصل الباءِ
مع الظاءِ
بظظ [بظظ]:
بظَّ المُغَنِّي بَظًّا ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. و في اللِّسَان: أَيْ حَرَّكَ أَوْتَارَهُ لِيُهَيِّئَها للضَّرْبِ ، و الضَّادُ لُغَةٌ فِيهِ و الظَّاء أَحْسَنُ، و الأَحْسَنُ في سِيَاقِ العِبَارَة: بَظَّ الضَّارِبُ أَوْتَارَهُ يَبُظُّهَا بَظًّا : حَرَّكَهَا و هَيَّأَها للضَّرْبِ.
و فَظٌّ بَظٌّ إِتْبَاعٌ، و قِيلَ: جافٍ غَلِيظٌ .
و رَجُلٌ فَظِيظٌ بَظِيظٌ ، أَيْ سَمِينٌ ناعِمٌ ، و قيل: إِتْبَاع.
و قال أَبو عَمْرٍو: أَبَظَّ ، إِذا سَمِنَ .
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
رَجُلٌ كَظٌّ بَظٌّ ، أَيْ مُلِحٌّ، وَ بَظَّ عَلَيْهِ كَذَا و كَذَا، أَيْ أَلَحَّ، و يُقَالُ: هََذا تَصْحِيفٌ. و الصَّوابُ أَلَظَّ عَلَيْه: إِذا أَلَحَّ عَلَيْه.
بنظ [بنظ]:
امْرَأَةٌ شِنْظِيَانٌ بنْظِيانٌ ، بالكَسْرِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَان [١] ، و قالَ أَبُو تُرَابٍ: أَيْ سَيِّئَةُ الخُلُقِ صَخَّابَةٌ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ، و سَيَأْتِي شِنْظيان في مَوْضِعِه.
بوظ [بوظ] [٢]
: بَاظَ الرَّجُلُ يَبُوظُ بَوْظاً ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ في نَوَادِرِه: أَيْ قَذَفَ . كَذا وَقَعَ في التَّكْمِلَةِ و غَيْرِهَا، و في اللِّسَان: قَرَّرَ أَرُونَ أَبِي عُمَيْرٍ فِي المهْبِلِ ، قال الأَزْهَرِيّ:
أَرادَ بالأَرُونِ: المَنِيَّ، و بِأَبِي عُمَيْرٍ: الذَّكَرَ، و بالمَهْبِلِ:
قرَارَ الرَّحِمِ.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ أَيْضاً: باظ الرَّجُلُ يَبُوظُ بَوْظاً : سَمِنَ جِسْمُه بَعْدَ هُزالٍ كبَظَّ بَظًّا.
بهظ [بهظ]:
بَهَظَهُ الأَمْرُ، كمَنَعَ ، و بَهَضَهُ، قال أَبو تُرَابٍ:
هََكذا سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا مِنْ أَشْجَعَ يَقُولُ. قال الأَزْهَرِيّ: و لمْ يُتابعْهُ أَحَدٌ عَلى ذََلِك، و هُوَ مَجَازٌ كما في الأَسَاسِ، أَيْ غَلَبَهُ و ثَقُلَ عَلَيْه، و بَلَغَ بِهِ مَشَقّةً ، كَما في الجَمْهَرَةِ.
و في الصّحاحِ: بَهَظَهُ الحِمْلُ يَبْهَظُهُ بَهْظاً ، أَيْ أَثْقَلَهُ و عَجَزَ عَنْه، فهو مَبْهُوظٌ .
و في المُحْكَم: بَهَظَنِي الأَمْرُ و الحِمْلُ: أَثْقَلَنِي، و عَجَزْتُ عَنْهُ، و بَلَغَ مِنّي مَشَقَّةً.
و في التَّهْذِيب: ثَقُلَ عَلَيَّ، و بَلَغَ مِنِّي مَشَقَّةً، و كُلُّ شَيْءٍ أَثْقَلَكَ فقَدْ أَبْهَظَكَ [٣] .
و بَهَظَ الرَّاحِلَةَ: أَوْقَرَهَا و حَمَلَ عَلَيْهَا فأَتْعَبَهَا ، و كُلُّ مَنْ كُلِّفَ مَا لا يُطِيقُهُ أَوْ لا يَجِدُهُ فهو مَبْهُوظٌ .
و بَهَظَ فُلاناً: أَخَذَ بفُقْمِهِ، أَيْ بِذَقَنِهِ و لِحْيَتِهِ .
و فِي التَّهْذِيبِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ: بَهَظْتُهُ : أَخَذْتُ بفُقْمِهِ:
و بفُغْمِهِ، قالَ شَمِرٌ: أَرادَ بفُقْمِهِ: فَمَهُ، و بفُغْمهِ: أَنْفَه.
و الفُقْمَانِ: هُمَا اللَّحْيانِ، و أَخَذَ بفَغْوِهِ أَيْ بفَمِهِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
أَمْرٌ باهِظٌ ، أَيْ شاقٌ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ و الأَزْهَرِيّ، و هُوَ مَجَازٌ.
و القِرْنُ المَبْهُوظُ : المَغْلُوبُ.
و يُقَالُ: أَبْهَظَ حَوْضَهُ، إِذا مَلأَهُ. و البَاهِظَةُ : الدَّاهِيَةُ، كما في العُبَابِ.
بيظ [بيظ]:
البيْظُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ. و قال ابنُ دُرَيْدٍ: زَعَمُوا أَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ، و لا أَدْرِي ما صِحَّتُهُ، و قالُوا: هُوَ ماءُ الفحْل .
و قالَ قَوْمٌ: هُوَ ماءُ المرْأَة ، و قالَ ابنُ فارِسٍ: كَلِمَةٌ ما أَعْرِفُها في صَحِيحِ كَلامِ العَرَبِ، و لَوْلا أَنَّهُمْ ذَكَرُوها ما كانَ لإِثْباتِهَا وَجْهٌ. أَوْ هُوَ ماءُ الرَّجُل ، قالَهُ اللَّيْثُ، قالَ: و لَمْ أَسْمَعْ منه فِعْلاً، و لا جَمْعاً، و إِن جُمِعَ فقِياسُهُ البُيُوظُ و الأَبْيَاظُ .
و قال كُرَاع: البَيْظَةُ : رَحِمُ المَرْأَةِ ، و الجَمْعُ بَيْظٌ .
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: البَيْظَةُ : لُغَةٌ في البَيْظِ . قالَ الشاعِرُ- يَصِفُ القَطا و أَنَّهُنَّ يَحْمِلْنَ الماءَ لفِراخِهِنَّ في حَوَاصِلِهِنَّ- أَنْشَدهُ الفَرّاءُ:
حَمَلْنَ لَها مِيَاهاً فِي الأَدَاوَى # كما يَحْمِلْنَ في البَيْظِ الفَظِيظَا
[١] أهمله صاحب اللسان هنا و ذكره في مادة شنظ عن مصعب.
[٢] أهملت في اللسان هنا و جاءت فيه ضمن بيظ.
[٣] في اللسان: بهظك.