تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠ - جوض جوض
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
جمض [جمض]:
اَلْجَمَضُ : مَصْدَرُ جَمَضَهُ ، أَي قَهَرَهُ. قال أَبُو حَيَّانَ: و قد شَذَّ أَيضاً عن التَّرْكيب، لأَنَّ الجِيم ممّا يُضْبَطُ بالقَانُونِ: إِن اجْتَمَعَتْ مَع راءٍ أَو ياءٍ أَصْلِيَّة، فالكَلِمَةُ ضَادِيَّةُ، و إِلاَّ فَظَائِيّة.
جهض [جهض]:
الجَاهِضُ : مَنْ فِيه جَهَاضَةٌ و جُهُوضَةٌ [٣] ، أَي حِدَّةُ نَفْسٍ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عن الأَموُيّ.
و الجَاهِضُ : الشَّاخِصُ المُرْتَفِعُ من السَّنَامِ و غَيْرِهِ. يُقَال: بَعِيرٌ جاهِضُ الغارِبِ، إِذا كَانَ شاخِصَ السَّنَامِ مُرْتَفِعَهُ. عن ابن عَبّادٍ.
و الجَاهِضَةُ ، بهَاءٍ: الجَحْشَةُ الحَوْلِيَّةُ، ج جَوَاهِضُ ، عن ابن عَبّادٍ.
و الجَهَاضَةُ ، مُشَدَّدَةً [١] : الهَرِمَةُ . يُقَال: إِنَّ نَاقَتَك هََذِه لَجَهَّاضَةٌ ، عن ابنِ عَبَّاد.
و الجَهِيضُ ، كأَمِيرٍ ، عن اللَّيْث، و زادَ غيْرُهُ: الْجَهِض ، مِثْل كَتِفٍ ، كَذَا في سَائِر النُّسَخِ، و هو غَلطٌ، و الصَّوَابُ الجِهْضُ ، بالكَسْرِ، كما هو نَصُّ النَّوَادِر عن الفَرَّاءِ، قال:
خِدْجٌ و خَدِيجٌ، و جِهْضٌ و جَهِيضٌ ، هو الوَلَدُ السَّقْطُ، أَو الجَهِيضُ : مَا تَمَّ خَلْقُه و نُفِخَ فِيهِ رُوحُهُ من غَيْرِ أَنْ يَعيشَ .
قال ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الإِبِلَ:
يَطْرَحْنَ بالمَهَامِهِ الأَغْفَالِ # كُلَّ جَهِيضٍ لَثِقِ السِّرْبَالِ
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: الجَهَاضُ ، كَسَحَابٍ: ثَمَرُ الأَرَاكِ ، أَوْ هو جَهَاضٌ مَا دَام أَخْضَرَ ، كما في العُبَابِ.
وَ جَهَضَهُ عَنِ الأَمْرِ، كَمَنع، و أَجْهَضَهُ عَلَيْه ، أَي غَلَبَهُ عَلَيْهِ و نَحَّاهُ عنه . يُقَالُ: صَادَ الجَارِحُ الصَّيْدَ فأَجْهَضْنَاهُ عنه، أَي نَحَّيْنَاه و غَلَبْنَاهُ على ما صَادَهُ. و منه ١٧- حَدِيثُ أَبِي بَرْزَةَ رَضِيَ اللََّه عنه : «كانَت العَرَبُ تَقُول: مَنْ أَكَلَ الخُبْزَ سَمِنَ، فلمّا فَتَحْنَا خَيْبَرَ أَجْهَضْنَاهُمْ عَلَى مَلَّةٍ، فأَكَلْتُ منها حَتَّى شَبِعْتُ» . و قد يَكُونُ أَجْهَضَ بمَعْنَى أَعْجَلَ ، يُقَالُ: أَجْهَضَه عَنِ الأَمْرِ، و أَجْهَشَهُ، و أَنْكَصَهُ، إِذا أَعْجَلَهُ عنه.
و أَجْهَضَتِ النَّاقَةُ : أَسْقَطَت، كما في الصّحاح، أَي أَلْقَتْ وَلَدَهَا لِغَيْرِ تَمَامٍ. و قال الأَصْمَعِيّ: إِذا أَلْقَتِ الناقةُ وَلَدَهَا و قد نَبَتَ وَبَرُهُ قَبْلَ التَّمَام قِيلَ: أَجْهَضَتْ . و قال أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذا أَلْقَتْ وَلَدَهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَبِينَ خَلْقُهُ. قد أَسْلَبَتْ، و أَجْهَضَتْ ، و رَجَعَتْ رِجَاعاً، فهي مُجْهَضٌ ، ج مَجَاهِيضُ . قال الأَزْهَرِيّ: يُقَالُ ذََلِكَ للنَّاقَةِ خاصَّةً. زَادَ الجَوْهَرِيّ: فإِنْ كَانَ ذََلِكَ من عَادَتِهَا فهي مِجْهَاضٌ ، و الولَدُ مُجْهَضٌ و جَهِيضٌ .
و جَاهَضَهُ جِهاضاً : مَانَعَهُ، و عَاجَلَهُ . و منه ١٧- حَدِيثُ مُحَمَّدِ ابن مَسْلَمَةَ : «أَنَّهُ قَصَدَ يَوْمَ أَحُدٍ رَجُلاً، قال: فَجَاهَضَنِي عنه أَبُو سُفْيَانَ» . أَي مَانَعَنِي عنه و أَزَالَنِي.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
أَجْهَضَهُ عن مَكَانِهِ: أَنْهَضَهُ.
و الْجِهْضُ ، بالكَسْرِ: الوَلَدُ الَّذِي أَلْقَتْهُ النّاقَةُ قَبْل أَن يَسْتَبِينَ خَلْقُهُ.
و الإِجْهَاضُ : الإِزْلاقُ، و الإِزَالَةُ.
و المِجْهَاضُ : الَّتِي مِنْ عَادَتِهَا إِلْقَاءُ الوَلَدِ لِغَيْرِ تَمَامٍ.
جوض [جوض]:
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
رَجُلٌ جَوَّاضٌ ، كجَيَّاضٍ.
و جَوْضَى ، كسَكْرَى [٢] ، مِنْ مَسَاجِدِ رَسولِ اللََّه صلى اللََّه عليه و سلم، بَيْنَ المَدِينَةِ و تَبُوكَ. هََكذَا أَوْرَدَهُ صاحِبُ اللِّسَان، و قد أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ. قُلتُ: و أَمَّا المَوْضِعُ الَّذِي ذَكَرَهُ فقدْ صَحَّفَ فيه، و صَوَابُه حَوْصَاءُ-بالحَاءِ و الصَّاد المُهْمَلَتيْن مَمْدُوداً-بَيْن وَادِي القُرَى و تَبُوكَ، نَقَلَه غَيْرُ واحِدٍ من الأَئِمَّة. و قال أَبُو إِسحاقَ: هو بالضَّادِ المُعْجَمَة، أَيْ مَعَ الحاءِ، و أَهْمَلَهُ المُصَنِّف في مَوْضِعِه، و قد اسْتَدْرَكْنَاه عليه هُنَاك، ثمّ رَأَيْتُ أَبَا حَيّانَ ذَكَرَهُ في كِتَابِ «الارْتِضَاءِ» . و قال: مَوْضِعٌ بطَرِيقِ تَبُوكَ، و ضَبَطَهُ «بالجِيمِ و الضَّاد» و قال: هو شَاذٌ عن التَّرْكِيبِ. فتَأَمَّلْ.
[٣] في القاموس: فيه جهوضة و جهاضة.
[١] ضبطت بالقلم في التكملة بفتح الهاء المخففة.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و جوضى كسكرى، هكذا في نسخة الشارح المطبوعة، و في نسخة خط منه: و جوض: من مساجد الخ و هو الذي في اللسان ا هـ» .