تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٨ - فرض فرض
مَطَرٍ، أَي قَدْ كَانَ مَطَرٌ. قُلْت: و قد سَبَقَ لِلْمُصَنِّف في «غ ب ض» ما يقَرِّب ذََلكَ، و قد تَبِعَ اللَّيْثَ و صَحَّحَهُ الأَزْهَرِيّ، و إِخَالُه مُصَحَّفاً من هََذا. فتَأَمَّلْ.
و غَيَّضَ الأَسَدُ: أَلِفَ الغَيْضَةَ . نَقَلَهُ الصاغَانِيُّ و صَاحبُ الّلسَان.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
المَغِيضُ ، يَكُونُ مَصْدَراً، و يَكُونُ المَوْضِعَ الَّذِي يَغِيضُ فِيه الماءُ: و غَيَّضَهُ تَغْييضاً ، كغَاضَهُ و أَغَاضَهُ . و يَكُونُ المَغِيضُ أَيضاً اسْم مَفْعُولٍ، كالمَبِيعِ. يُقَالُ: غِيضَ ماءُ البَحْرِ، فهو مَغِيضٌ ، مَفْعُولٌ به.
و الغَائِضُ في قَوْل الشَّاعِرِ:
إِلَى اللََّه أَشْكُو مِنْ خَلِيلٍ أَوَدُّهُ # ثَلاثَ خِلاَلٍ كُلُّهَا ليَ غَائِضُ [١]
قال بَعْضُهُمْ: أَرادَ: غائظ «بالظاءِ» فأَبْدَلَ الظَّاءَ ضاداً:
هََذَا قَوْلُ ابنِ جِنِّي. و قال ابنُ سِيدَه: و يَجُوزُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ غَائِض غَيْرَ بَدَلٍ، و لََكنَّهُ من غَاضَهُ ، أَيْ نَقَصَهُ، و يَكُون مَعْنَاهُ حينَئِذٍ أَنَّهُ يَنْقُصُني و يَتَهَضَّمُنِي.
و غَاضَ الكِرَامُ: إِذَا قَلُّوا، و قد تَقَدَّمَ.
و الغَيْضُ : ما كَثُرَ من الأَغْلاثِ، أَي الطَّرْفَاءِ، و الأَثْلِ، و الحَاجِ، و العِكْرِشِ، و اليَنْبُوتِ.
و الغَيْضُ : مَوْضِعٌ بَيْنَ الكُوفَةِ و الشَّامِ.
فصل الفاءِ
مع الضاد
فحض [فحض]:
فَحَضَه ، بالمُهْمَلةِ كمَنَعَهُ ، أَهْمله الجَوْهريّ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: أَيْ شَدَخَهُ يَمَانِيَةٌ، قال: و أَكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ في الشَّيْءِ الرَّطْبِ كالقِثَّاءِ و البِطِّيخِ ، هََكَذَا نَقَلَهُ صاحبُ اللِّسَانِ و الصّاغَانيّ.
فرض [فرض]:
الفَرْضُ ، كالضَّرْبِ: التَّوْقِيتُ ، قالَهُ ابنُ عَرَفَةَ، و منه قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اَلْحَجَ [٢] فكُلُّ وَاجبٍ مُؤَقَّتٍ فهو مَفْرُوضٌ ، و كَذَا قَوْلُه تَعَالَى: مََا كََانَ عَلَى اَلنَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمََا فَرَضَ اَللََّهُ لَهُ [٣] أَي وَقَّتَ اللََّه لَهُ و كَذََلكَ قَوْلُه تَعَالَى: نَصِيباً مَفْرُوضاً * [٤] ، أَي مُؤَقَّتاً، كُلُّ ذََلكَ من تَفْسِير ابْنِ عَرَفَةَ، و كَذََلكَ قَوْلُ الزَّجَّاجِ في مَعْنَى قَوْلِهِ « مَفْرُوضاً » * . و قال غَيْرُهُ: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اَلْحَجَّ أَي أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِه بإِحْرَامِه.
و الفَرْضُ : الحَزُّ في الشَّيْءِ ، يُقَالُ: فَرَضْتُ الزَّنْدَ و السِّوَاكَ. و فَرْضُ الزَّنْدِ حَيْث يُقْدَحُ مِنْهُ، كما في الصّحاح، و هو قَولُ ابْنِ الأَعْرَابيّ. و قال الأَصْمَعِيّ: فَرَضَ مِسْوَاكَهُ فهو يَفْرِضُهُ فَرْضاً ، إِذَا حَزَّهُ بأَسْنَانِهِ. ١٧- و في حَدِيث عُمَرَ، رَضيَ اللََّه عنه : «أَنَّهُ اتَّخَذَ عَامَ الجَدْبِ قِدْحاً فيه فَرْضٌ » . القِدْحُ:
السَّهْمُ قَبْلَ أَنْ يُعْمَلَ فيه الرِّيشُ و النَّصْلُ. و الفَرْضُ : الحَزُّ في الشَّيْءِ و القَطْعُ، كالتَّفْرِيضِ ، و هو التَّحْزِيزُ، و قد صَحَّفَهُ اللَّيْثُ في قَوْل الشَّمَّاخ:
إِذَا طَرَحَا شَأْواً بأَرْضٍ هَوَى لَهُ # مُفَرِّضُ أَطْرَافِ الذِّرَاعَيْن أَفْلَجُ [٥]
فَرَوَاهُ مُقَرِّض، بالقَافِ، و هو بالفَاءِ كما رَوَاه الثَّقَات [٦] .
قال الباهِلِيُّ: أَرَادَ الشَّمَّاخُ بالمُفَرَّضِ المُحَزَّزَ، يَعْنِي الجُعَلَ، نَبَّهَ عَلَيْه الأَزْهَرِيّ. قال: و أَرَادَ بالشَّأْوِ: ما يُلْقِيهِ العَيْرُ و الأَتَانُ من أَرْوَاثِهِمَا. و قالُوا: الجُعْلاَنُ مُفَرَّضَةٌ ، كأَنَّ فِيها حُزُوزاً.
و الفَرْضُ من القَوْس: مَوْقِعُ الوَتَرِ . و في الصّحاح:
فَرْضُ القَوْسِ: الحَزُّ الَّذي يَقَعُ عليه الوَتَرُ. ج فِرَاضٌ و فُرُوضٌ أَيْضاً. قال الشّاعِر:
مِنَ الرَّضَمَاتِ [٧] البِيضِ غَيَّرَ لَوْنَهَا # بَنَاتُ فِرَاضِ المَرْخِ و اليَابسُ الجَزْلُ
هََكذا أَنْشَدَهُ ابنُ دُرَيْدٍ في فِرَاضٍ جَمْعِ فَرْضٍ بمَعْنَى الحَزِّ.
و الفَرْضُ : ما أَوْجَبَهُ اللََّه تَعَالَى، كالمَفْرُوض ، هََكَذَا في سائر النُّسَخِ، و لَوْ قَالَ، كالتَّفْرِيضِ ، كَانَ أَحْسَنَ، كَمَا في
[١] نسبه في حواشي المطبوعة الكويتية للبرج بن مسهر.
[٢] سورة البقرة الآية ١٩٧.
[٣] سورة الأحزاب الآية ٣٨.
[٤] سورة النساء الآية ٧.
[٥] عن التهذيب «قرض» و بالأصل «أفلح» .
[٦] قال الأزهري في ترجمة «قرض» هذا تصحيف... و ثقات الرواة رووه بالفاء.
[٧] عن الديوان و بالأصل «الرصفات» .