تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢ - ربض ربض
يُقَالُ: مَكَانٌ مَدْحَضَةٌ ، إِذا كان لا تَثْبُت علَيْهما [١] الأَقْدَامُ.
و دَحُوضٌ ، كصَبُورٍ: ع، بالحِجَازِ قال سَلْمَى بنُ المُقْعَد:
فيَوْماً بأَذْنابِ الدَّحُوضِ و مَرَّةً # أُنسِّئُهَا في رَهْوِهِ [٢] و السَّوَائِلِ
أُنَسِّئُهَا، أَي أَسُوقُهَا.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
دَحَضَهُ و أَدْحَضَهُ : أَزْلَقَهُ. و في صِفَةِ المَطَرِ: فدَحَضَت التِّلاَعَ، أَي صَيَّرَتْهَا مَزْلَقَةً.
و الدَّحْضُ : الدَّفْعُ كالإدْحاض : و المَاءُ الَّذِي يَكُون عَنْه الزَّلَقُ، و الجَمْع الْأَدْحَاض . يُقَال: وَقَعُوا على الأَدْحَاضِ .
و مَزَلَّةٌ مِدْحَاضٌ : يُدْحَضُ فِيهَا كَثِيراً، و الجَمْع مَدَاحِضُ .
دحرض [دحرض]:
دُحْرُضٌ ، بالضَّمِّ، و وَسِيعٌ: ماءَانِ عَظِيمَان وَرَاءَ الدَّهْنَاءِ لِبَنِي مالِك بن سَعْدٍ. فدُحْرُضٌ لآلِ الزِّبْرِقَانِ بْنِ بَدْرٍ، و وَسِيعٌ لبَنِي أَنْفِ النَّاقَةِ. و ثَنَّاهُمَا عَنْتَرَةُ بن شَدّاد العَبْسِيّ بلَفْظِ الوَاحِدِ، كما يُقَال: القَمَرَانِ، و هو القولُ الأَخُير للجَوْهَرِيّ. و صَوَّبَهُ ابنُ بَرِّيّ، و حَكَى عَن أَبِي مُحَمَّد الأَعْرَابِيّ المَعْرُوف بالأَسْوَدِ مَا ذَكَرْنَاه، فقال :
شَرِبَتْ بمَاءِ الدُّحْرُضَيْنِ فأَصْبَحَتْ # زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عن حِيَاضِ الدَّيْلَمِ
قال أَبُو مُحَمَّدٍ الأَسْوَد: حِيَاضُ الدَّيْلَمِ هي حِيَاضُ الدَّيْلَمِ بن بَاسِلِ بنِ ضَبَّة، و ذََلِكَ أَنَّهُ لَمّا سَارَ بَاسِلٌ إِلى العراقِ و أَرْضِ فارِسَ استَخْلَفَ ابْنَه على أَرْضِ الحِجَاز، فقَامَ بأَمْرِ أَبِيهِ، و حَمَى الأَحْمَاءَ و حَوَّضَ الحِيَاضَ، فلمّا بَلَغَه أَنَّ أَباهُ قد أَوْغَلَ في أَرْضِ فارِسَ أَقْبَلَ بمَنْ أَطاعَه إِلى أَبِيهِ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْه بأَدْنَى جِبَالِ جَيْلاَن. و لمّا سَارَ الدَّيْلَمُ إِلى أَبِيه أَوْحَشَتْ دِيَارُه و تَعَفَّتْ آثارُه فقال عَنْتَرةُ البيتَ يَذْكُر ذََلِكَ.
دخض [دخض]:
الدَّخْضُ ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ. و قال الّليث: هو سُلاَحُ السِّبَاعِ ، و قد يَغْلبُ على سُلاَحِ الأَسَدِ. و قال ابنُ عَبَّادٍ: الدَّخْض : سُلاَحُ الصِّبْيَانِ ، كما في العُبَاب و قَد دَخَضَ الأَسدُ كمَنَع ، دَخْضاً . و الدُّخَاضُ: الاسْمُ مِنْه.
دضض [دضض]:
دَضٌّ ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: دَصَّ و دَضَّ، إِذا خَدَمَ سَائِساً : نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ في كِتَابَيْه.
دفض [دفض]:
دَفَضَ يَدْفِضُ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ. و قال العَزِيزيّ: أَيْ شَدَخَ و كَسَرَ ، كما في العُبَاب، و نَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسَان عن ابْنِ دُرَيْدٍ [٣] ، و قال: يَمَانِيَةٌ، و قال: و أَحْسَبُهُم يَسْتَعْمِلُونَهَا في لِحَاءِ الشَّجَرِ إِذَا دُقَّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ.
دكض [دكض] [٤]
:
و اسْتَدْرَكَ صاحِبُ اللّسَان هنا مادة «د ك ض» و قال:
الدَّكِيضَضُ : نَهْرٌ بِلُغَةِ الهِنْدِ، و هو غَلَطٌ، و الصواب ما قَدَّمْنَاه في «دكص» عن ابن عَبّادٍ مع اخْتِلافٍ فيه، فانْظُرهُ.
دهض [دهض]:
أَدْهَضَتِ النَّاقَةُ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ و صاحِبُ اللِّسَانِ. و قال ابنُ عَبّادٍ: هُوَ مِثْلُ أَجْهَضَتْ ، إِذا أَلْقَت وَلَدَهَا لِغَيْر تَمَامٍ.
ديض [ديض]:
مِشْيَةٌ دِيضَّى كجِيضَّى ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسَانِ. و قال ابنُ عَبّادٍ: هِيَ مِشْيَةٌ فِيهَا اخْتِيَالٌ، زِنَةً وَ مَعْنًى ، كَمَا في العُبَابِ.
فصل الراءِ
مع الضاد
ربض [ربض]:
الرَّبَضُ ، مُحَرَّكَةً: الأَمْعَاءُ ، كما في الصّحاح.
أَو هو كُلُ ما فِي البَطْن من المَصَارِين و غَيْرِهَا، سِوَى القَلْبِ و الرِّئَة. و يُقَال: رَمَى الجَزَّارُ بالحَشْوِ و الرَّبَضِ . و يُقَال:
اشْتَرَيْتُ منه رَبَضَ شَاتِهِ و هو مَجَازٌ. و قال اللَّيْثُ: الرَّبَضُ :
ما تَحَوَّى من مَصَارِينِ البَطْنِ [٥] ، و مِثْلُه قولُ أَبي عُبَيْد.
[١] في التهذيب: «عليه» .
[٢] عن معجم البلدان «دحوض» و بالأصل «زهوه» قال السكري: أذنابه:
مآخيره. و أصل الدحض في كلامهم الزلق، و الدحوض الموضع الكثير الزلق.
[٣] لم أعثر على عبارة ابن دريد في الجمهرة.
[٤] جاءت بالأصل بعد مادة د ه ض فقدمناها.
[٥] كذا بالأصل و يفهم من عبارة التهذيب و اللسان أن هذا القول ليس من كلام الليث، و أما ما نقلوه عن الليث أن وبض البطن ما ولي الأرض من البعير إِذا برك. قال أبو منصور: غلط الليث في الربض فأما الربض فهو ما تحوى من مصارين البطن، كذلك قال أبو عبيد.
و سيأتي ذلك.