تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤ - ربض ربض
و الرَّبَضُ : النَّاحِيَةُ من الشَّيْءِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن الكِسائيّ.
و قال أَبو زَيْدٍ: الرَّبَضُ : سَفِيفٌ كالنَّطَاقِ يُجْعَل في حِقْوَيِ النَّاقَةِ حَتَّى يُجَاوِزَ الوَرِكَيْنِ من الناحِيَتَيْن جَمِيعاً و في طَرَفَيْه حَلْقَتَانِ يُعْقَدُ فيهِمَا الأَنْسَاعُ و يُشَدُّ به الرَّحْلُ.
و من المَجَازِ: الرَّبَضُ : كُلُّ مَا يُؤْوَى إِلَيْه و يُسْتَرَاحُ لَدَيْه، مِنْ أَهْلٍ، و قَرِيب، و مالٍ، و بَيْتٍ، و نَحْوِه ، كالغَنَمِ، و المَعِيشةِ، و القُوتِ، و منه قَولُ الشَّاعِر:
جَاءَ الشِّتَاءُ و لَمّا أَتَّخِذْ رَبَضاً # يَا وَيْحَ كَفَّيَّ من حَفْرِ القَرامِيصِ
قال الجَوْهَرِيُّ: و منه أُخِذَ الرَّبَضُ لِمَا يَكْفِي الإِنْسَانَ مِنَ اللَّبَنِ، كما تَقَدَّمَ.
و قوله: «من أَهْلٍ» يَشْمَلُ المَرأَةَ و غَيْرَهَا، فقد قَالُوا أَيْضاً:
الرَّبَضُ : كُلُّ امرأَةٍ قَيِّمَةِ بَيْتٍ، و قد رَبَضَتْه تَرْبِضُه ، من حَدِّ ضَرَبَ: قامَت في أمُورِه و أَوَتْه، و نُقِلَ عن ابْن الأَعْرَابِيّ:
تَرْبُضُهُ أَيْضاً، أَي من حَدِّ نَصَرَ، ثمّ رَجَعَ عن ذََلِكَ، ج الكُلِ أَرْبَاضٌ ، كسَبَب و أَسْبابٍ.
و الرِّبْضُ ، بالكَسْر، منَ البَقَر: جَمَاعَتُهُ حَيْثُ تَرْبِضُ أَي تَأْوِي و تَسْكُنُ. نُقِلَ ذََلِكَ عن صاحِبِ كِتَاب المُزْدَوَجِ من اللُّغَات فَقَط [١] . و نَقَلَه صاحِبُ اللِّسَان أَيضاً، و نَصُّه: الرِّبْضُ و الرِّبْضَةُ للغَنَم، ثمّ استُعمِلَ في البَقَرِ و النّاس.
و الرُّبْضُ ، بالضَّم: وَسَطُ الشَّيْءِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن الكِسَائِيّ. قال الصّاغَانِيّ: و كَذََلِكَ قَوْلُ الأَصْمَعِيّ، و أَنْكَرَه شَمِرٌ، كما في التَّهْذِيب.
و قال بَعْضُهُم: الرُّبْضُ : أَساسُ البِنَاءِ و المَدِينَةِ، و ضَبَطَهُ ابن خالَوَيْه «بضَمَّتَيْن» و قيل: هو و الرَّبَضُ بالتَّحْرِيك سَوَاءٌ مِثْلُ سُقْم و سَقَمٍ.
و قال شَمِرٌ: الرُّبْضُ : ما مَسَّ الأَرْضَ مِنَ الشَّيْءِ . و قال ابنُ شُمَيْلٍ: رُبْضُ الأَرْضِ: ما مَسَّ الأَرْض مِنْه.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: الرُّبْضُ : الزَّوْجَةُ ، و كذََلك الرُّبُضُ ، بضَمَّتَيْن، و يُفْتح و يُحَرَّكُ ، فَهِيَ أَربعُ لُغَات، و ليْس في نَصِّ الصَّاغَانِيّ في كِتَابَيْه الرُّبُض ، بضَمَّتَيْن عن لُغَات فَقَط، و هََكَذَا في اللِّسَان أَيضاً [٢] قال لأَنَّهَا تُرَبَّضُ زَوْجَهَا ، أَي تَقُومُ في أُموره و تُؤْوِيهِ. قال: أَو الأُمُّ أَو الأُخْتُ تُعزِّبُ [٣] ذََا قَرَابَتِهَا ، أَي تَقُومُ عَلَيْه. و مِن ذََلِك قولهم: ماله رُبْضٌ يَرْبِضُه .
و في الأَسَاسِ: و من المَجَاز: مَا رَبَضَ امْرَأَةً أَمْثَلُ من أُخْتٍ [٤] ، أَي كَانَتْ رُبْضاً له و مَسْكَناً [٥] ، كما تَقُول أَبَوْتُه و أَمَمْتُه، أَي كُنتُ لَه أَباً و أُمّاً.
و الرُّبْضُ : عَيْن ماءٍ .
و الرُّبْضُ : جَمَاعَةُ الطَّلْحِ و السَّمُرِ ، و قِيلَ: جَمَاعَةُ الشَّجَرِ المُلْتَفِّ.
و الرُّبْضَةُ بالضَّمِّ: القِطْعَةُ العَظِيمَةُ مِنَ الثَّرِيدِ ، عن ابن دُرَيْد.
و الرُّبْضَةُ : الرَّجُلُ المُتَرَبِّضُ ، أَي المُقِيمُ العَاجِزُ، كالرُّبَضَةِ ، كهُمَزَةٍ ، و هو مَجَاز.
و قال اللَّيْث: الرِّبْضَةُ ، بالكَسْر: مَقْتَلُ كُلِّ قَوْمٍ قُتِلُوا في بُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ ، و ضَبَطَه الصّاغَانِيّ في التَّكْمِلَة «بالتَّحْرِيك» فوَهِم، وَ هُو في العُبَاب على الصحّة. قال إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِيّ:
قَالَ بَعْضُهم: رَأَيْتُ القُرَّاءَ يَوْمَ الجَمَاجِمِ رِبْضَةً .
و الرِّبْضَةُ [٦] : الجُثَّةُ . قال ابن دُرَيْد: و منه قَوْلُهُم: ثَرِيدٌ كَأَنَّهُ رِبْضَةُ أَرْنَبٍ، أَي جُثَّتُه . هََكذَا في النُّسَخ، و الصَّوَاب جُثَّتُهَا، بدَلِيل قَوْلِه فيما بَعْد: جََاثِمَةً ، أَي حالة كَونها جاثِمَةً: و بارِكَةً. قال ابنُ سِيدَه: و لم أَسْمَعْ به إِلاَّ في هََذَا المَوْضِعِ. و يُقَال: أَتَانَا بتَمْر مِثْلِ رِبْضَةِ الخَرُوفِ، أَي قَدْرِ الخَرُوفِ الرَّابِضِ . و منه أَيضاً: كرُبْضَةِ العَنْزِ، بالضَّمِّ و الكَسْر، أَي جُثَّتها إِذَا بَرَكَتْ.
[١] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: هذه الجملة مضروب عليها بنسخة المؤلف. يعني جملة: عن صاحب المزدوج فقط.
[٢] و التهذيب أيضاً.
[٣] في التهذيب: تُقرَّب.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ما ربض امرأة أمثل من أخت، الذي في نسخة الأساس التي بأيدينا: و ما ربض امرأً مثل أخت أي كان ربضاً له الخ» .
[٥] في الأساس: ربضاً له و سكناً.
[٦] ضبطت بالقلم في اللسان بضمة فوق الراء، و نص على كسرها في التكملة.