تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٢ - عضض عضض
ج عُضُوضٌ ، بالضّمّ، و أَعْضَاضٌ . ١٦- و منْهُ الرِّوَايَةُ الأَُخْرَى «ثمّ تَكُونُ مُلُوكٌ عُضُوضٌ يَشْرَبُون الخَمْرَ و يَلْبَسُون الحَريرَ، و في ذََلك يُنْصَرُون على مَنْ ناوَأَهُمْ» . و أَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ لرُؤْبة:
إِنَّا إِذَا قُدْنَا لقَوْمٍ عَرْضَا # لم نُبْقِ مِن بَغْيِ الأَعَادِي عِضَّا
و في الصّحاح و العُبَاب: العِضُّ أَيضاً الشِّرْسُ، و هو ما صَغُرَ من شَجَرِ الشَّوْكِ ، كالشُّبْرُم، و الحَاجِ، و الشِّبْرِقِ، و اللَّصَفِ، و العِتْر، و القَتَادِ الأَصْغَرِ. انْتَهَى. و يُضَمُ ، عن أَبي حَنيفَةَ، أَوْ هي الطَّلْحُ، و العَوْسَجُ، و السَّلَمُ، و السَّيَالُ ، و السَّرْحُ، و العُرْفُطُ، و السَّمُرُ، و الشَّبَهَانُ، و الكَنَهْبَلُ [١] . قال أَبو زَيْدٍ في أَوَّل كِتَاب الكَلَإِ و الشَّجَر ما نَصُّهُ: العِضَاهُ، اسمٌ يَقَعُ على شَجَر منْ شَجَرِ الشَّوْكِ، له أَسْمَاءٌ مُخْتَلِفَةٌ يَجْمَعُهَا العِضَاهُ ، وَاحِدُها عِضَاهَةٌ . و إِنَّمَا العِضَاهُ ، الخَالِصُ منْهُ ما عَظُم و اشْتَدَّ شَوْكُه. و مَا صَغُرَ من شَجَرِ الشَّوْكِ فإِنَّه يُقَال له العِضّ و الشِّرْسُ. و إِذا اجتَمَعَتْ جُمُوعُ ذََلكَ، فما [٢] لَهُ شَوْكٌ مِن صغَاره عِضٌّ ، و شِرْسٌ، و لا يُدْعَيان عِضَاهاً ، فمن العِضَاه السَّمُرُ، و العُرْفُطُ، و السَّيَالُ، و القَرَظُ، و القَتَادُ الأَعْظَمُ، و الكَنَهْبَلُ، و العَوْسَجُ، و السِّدْرُ، و الغَافُ، و الغَرَبُ، فهََذه عِضَاهٌ أَجْمَعُ. و من عِضَاهِ القِيَاسِ و لَيْسَ بالعِضَاهِ الخَالِص: الشَّوْحَطُ، و النَّبْعُ، و الشَّرْيانُ، و السَّرَاءُ، و النَّشَمُ، و العُجْرُمُ، و التَّأَْلَبُ، و الغَرَفُ، فهََذه تُدْعَى كُلُّها عِضَاهَ القِيَاسِ، يَعْنِي القِسِيَّ و لَيْسَتْ بالعِضَاه الخَالِصِ، و لا بالعِضِّ .
و من العِضِّ و الشِّرْسِ القَتادُ الأَصْغَرُ، و هي الَّتي ثَمَرَتُهَا نُفَّاخَةٌ كنُفَّاخَةِ العُشَرِ إِذا حُرِّكَت انفَقَأَتْ، و منها الشُّبْرُمُ، و الشِّبْرِقُ، و الحَاجُ، و اللَّصَفُ، و الكَلْبَةُ، و العِتْرُ، و التُّغْرُ [٣] ، فهََذه عِضٌّ و لَيْسَت بعِضَاهٍ. و من شَجَرِ الشِّوْكِ الَّذي لَيْسَ بعِضٍّ و لا عِضَاهٍ : الشُّكَاعَى، و الحُلاَوَى، و الحَاذُ، و الكُبُّ، و السُّلَّحُ [٤] .
و العِضُّ : ما لا يَكَادُ يَنْفَتِحُ مِن الأَغَاليقِ . نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ و الصّاغَانيُّ، و هو مَجَازٌ.
و في الأَساس: من المَجَاز يُقَال للفَهِم العالِمِ بمُغَمَّضَاتِ الأَُمُورِ: إِنَّهُ لَعِضٌّ . و أَنشد الجَوْهَرِيّ للْقُطاميّ:
أَحاديثُ منْ أَنْبَاءِ عاد و جُرْهُم # يُثَوِّرُهَا العِضَّانِ زَيْدٌ و دَغْفَلُ
و في العُبَاب:
أَحاديثُ من عادٍ و جُرْهُمَ جَمَّةٌ [٥]
و وُجِدَ بخَطِّ الجَوْهَرِيّ: من أَبْنَاءِ عادٍ، بتَقْديم المُوَحَّدَة على النُّونِ. و في الحاشيَة بخَطّه أَيضاً: من أَنْبَاءِ. بتَقْديم النُّون، و يُرْوَى: يُنَوِّرها. بالنُّون. و هُمَا: زَيْدُ بنُ الحَارث بن حارثَةَ بن زَيْدِ مَنَاةَ بن هِلاَلٍ النَّمَرِيُ ، المَعْرُوف بالكَيِّس، النَّسّابةُ، و قد تَقَدَّم ذِكْرُهُ في السِّين، و دَغْفَلُ بْنُ حَنْظَلَةَ بن يَزيدَ بن عَبدَة بن عَبْد اللََّه بن رَبيعَةَ بن عَمْرو بن شَيْبَانَ بن ذُهْلٍ الذُّهْليُ ، النَّسَّابَةُ، عَالِمَا العَرَبِ بحِكَمِهَا و أَيَّامِهَا و أَنْسَابها، و حَديثُ دَغْفَل مع سَيِّدنا أَبي بَكْر الصِّدِّيق، رَضيَ اللََّه عنه، مَشْهُورٌ. يَدُلُّ على عِلْمهما بأَيّام العَرَب و أَنْسَابهَا، و إِنَّمَا قيلَ لَهُمَا العِضَّانِ لمَا قَدَّمناهُ، عن الأَساس.
و العُضَاضُ ، كغُرَابٍ كما ضَبَطَهُ أَبو عُمَرَ الزّاهدُ، و نَقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: هو بالغَيْن المُعْجَمَة، و قال أَبو عَمْرٍو: هو العُضَّاض ، مثْلُ رُمَّانٍ ، و عَلَى الأَوَّل اقْتَصَرَ الصَّاغَانيّ: عِرْنينُ الأَنْف ، كما في التَّهْذيب، و أَنْشَد:
لَمَّا رَأَيْتُ العَبْدَ مُشْرَحِفَّا # للشَّرِّ لا يُعْطِي الرِّجالَ النِّصْفَا
أَعْدَمْتُهُ عُضَاضَهُ و الكَفَّا
و قيلَ: هو الأَنْفُ كُلُّه، قاله أَبُو عُمَر الزاهدُ، و قيلَ: هو ما بَيْنَ رَوْثَةِ الأَنْفِ إِلى أَصْله. و أَمَّا شاهدُ التَّشْديدِ. أَنْشَدَ أَبو عَمْرٍو لِعيَاضِ بن دُرّةَ:
و أَلْجَمَهُ فَأَْسَ الهَوَانِ فلاَكَهُ # فَأَغْضَى على عُضَّاضِ أَنْفٍ مُصَلَّمِ
[١] على هامش القاموس عن نسخة أَخرى: و يضم.
[٢] في التهذيب: «قيل لما له» .
[٣] كذا بالأَصل و اللسان و ضبطت عنه، و في التهذيب «الثغرْ» و انظر اللسان «ثغر» .
[٤] في التهذيب: «و السُّلَّج» وقعت بالجيم، و الأَصل كاللسان و بهامش اللسان: «كذا بالأَصل بمهملات و في شرح القاموس: الشلح بمعجمة، و لعله الاسليح، ففي مادة سلح من اللسان و القاموس:
و الاسليح شجرة تفرز عليها أَلبان الإِبل... إِلى أَن قال: و قيل: هي بقلة من حرار البقول» .
[٥] و هي رواية التهذيب و المحكم و الأَساس و التكملة.