تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٧ - نوط نوط
أَوْ النِّيَاطُ : عِرْقٌ غَلِيظٌ نِيطَ بهِ القَلْبُ ، أَي عُلِّقَ إِلَى الوَتِينِ ، فإِذا قُطِعَ ماتَ صاحِبُه. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
قال الأَزْهَرِيُّ: ج: أَنْوِطَةٌ . و إِذا لَمْ تُرِد العَدَدَ جازَ أَنْ يُقَالَ لِلْجَمْع: نُوطٌ ، بالضَّمِ ، لأَنَّ الياءَ الَّتِي في النِّياطِ وَاوٌ في الأَصْلِ، و قِيلَ: هُمَا نِيَاطَانِ ، فالأَعْلَى: نِيَاطُ الفُؤادِ و الأَسْفَلُ: الفَرْجُ.
و النِّيَاطُ : عِرْقٌ مُسْتَبْطِنُ الصُّلْبِ تَحْتَ المَتْن، كالنَّائطِ، أَو النَّائطُ : عِرْقٌ مُمْتَدٌّ فِي القَلْبِ ، كَذا في النُّسَخِ، و صَوَابُه في الصُّلْبِ، كَما في الصّحاح، يُعَالَجُ المَصْفُورُ بقَطْعِهِ .
و أَنشد الجَوْهَرِيُّ للرّاجِ و هو العَجّاج:
فبَجَّ كُلَّ عَانِدٍ نَعُورِ # قضْبُ الطَّبِيبِ نَائطَ المَصْفُورِ
القَضْب: القَطْعُ. و المَصْفُورِ: الَّذِي في بَطْنِه المَاءُ الأَصْفَرُ.
و مِنَ المَجَازِ: يُقَالُ للأَرْنَبِ: المُقَطَّعَةُ النِّياطِ كما قالُوا:
مُقَطَّعَةُ الأسْحارِ تَفَاؤُلاً، أَيْ نِيَاطُها يُقْطَعُ ، هََذا على قَوْل مَنْ رَوَاهُ بِفَتْح الطَّاءِ. و مِنْهُم مَنْ يَكْسِرُ الطَّاءَ و هََكذا هو مَضْبُوطٌ في الصّحاح، أَي مِنْ سُرْعَتِهَا تْقَطِّعُ نِيَاطَهَا ، أَو نِيَاطَ الكِلاَبِ . و في الأَسَاسِ: لأَنَّهَا تُقَطِّعُ نِيَاطَ مَنْ يَطْلُبُها، لشِدَّةِ عَدْوِهَا.
و النَّيِّطُ كسَيِّدٍ: بِئْرٌ يَجْرِي ماؤُهَا مُعَلَّقاً يَنْحَدِرُ مِنْ جَوَانِبِهَا [١] إِلَى مَجَمِّها .
و قال ابنُ الأَعْرَابِيَّ: بِئْرٌ نَيِّطٌ : إِذا حُفِرَتْ فَأَتَى الماءُ من جانِبٍ مِنْهَا فسَالَ إِلى قَعْرِهَا و لَمْ تَعِنْ من قَعْرِهَا بِشَيْءٍ، و أَنْشَد:
لا تَسْتَقِي دِلاَؤُهَا مِنْ نَيِّطِ # و لا بَعِيدٍ قَعْرُهَا مُخْرَوِّطِ
و النَّوْطُ : العِلاَوَةُ بَيْنِ عِدْلَيْن ، و هُو قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، و نَصُّه: العِلاوَةُ بَيْنَ الفَرْدَيْنِ، و قال الزَّمَخْشَرِيُّ: سُمِّيَتِ العِلاوَةُ نَوطْاً لِأَنَّهَا تُنَاطُ بالوِقْرِ.
و النَّوْطُ : مَا عُلِّقَ مِنْ شَيْءٍ [٢] ، سُمِّيَ بالمَصْدَرِ . ١- و في حَدِيثِ عَلِيّ رَضِيَ اللََّه عنه : «المُتَعَلِّقُ بِهَا كالنَّوْطِ المُذَبْذَبِ» . أَرادَ ما يُنَاطُ برَحْلِ الرّاكِبِ من قَعْبٍ أَو غَيْرِهِ، فهُوَ أَبَداً يَتَحَرَّكُ.
و النَّوْطُ : الجُلَّة الصَّغِيرَةُ فيها التَّمْرُ و نَحْوُهُ تُعَلَّقُ من البَعِير، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، و أَنْشَدَ لِلنابِغَةِ الذُّبْيَانِيِّ يَصِفُ قَطَاةً:
حَذّاءُ مُدْبِرَةً سَكَّاءُ مُقْبِلَةً # لِلْمَاءِ في النَّحْرِ مِنْهَا نَوْطَةٌ عَجَبُ
ج: أَنواطٌ و نِيَاطٌ .
قال الأَزْهَرِيُّ: و سَمِعْتُ البَحْرَانِيِّينَ يُسَمُّون الجِلاَلَ الصِّغَارَ[المكنوزة بالتَّمْرِ] [٣] -الَّتِي تُعَلَّق بعُرَاهَا مِن أَقْتَابِ الحَمُولَةِ- نِيَاطاً ، وَاحِدُهَا نَوْطٌ . ١٦- و في الحَدِيثِ : «فَأَهْدَوْا لَهُ نَوْطاً مِنْ تَعْضُوضِ هَجَرَ» . أَيْ أَهْدَوْا لَهُ جُلَّةً صَغِيرَةً مِنْ تَمْرِ التَّعْضُوض. و قد تَقَدَّم في «ع ض ض» و مِنْهُ المَثَلُ: «إِنْ أَعْيَا البَعِيرُ فَزِدْهُ نَوْطاً » .
و قال الأَصْمَعِيُّ: من أَمْثَالِهِم في الشِّدَّةِ على البَخِيل «إِنْ ضَجَّ فزِدْه وِقْراً، و إِنْ أَعْيَا فزِدْه نَوْطاً ، و أَنْ جَرْجَرَ فزِدْهُ ثِقْلاً» .
و قال الزَّمَخْشَرِيُّ: أَي لا تُخَفِّفْ عَنْه إِذا تَلَكَّأَ في السَّيْرِ .
و النَّوْطَةُ ، بهاءٍ: الحَوْصَلَةُ . و به فَسَّرَ بَعْضٌ قَوْلَ النابِغَةِ السابِق.
و النَّوْطَةُ : وَرَمٌ في الصَّدْرِ. أَوْ وَرَمٌ في نَحْرِ البَعِيرِ و أَرْفَاغِه .
يُقَالُ: نِيطَ البَعِيرُ، إِذا أَصابَهُ ذََلِكَ، كما في الصّحاح.
و قال ابنُ سِيدَه في تَفْسِيرِ قَوْلِ النَّابِغَةِ: و لا أَرَى هََذا إِلاَّ على التَّشْبِيهِ، شَبَّهَ حَوْصَلَةَ القَطَاةِ بِنَوْطَةِ البَعِيرِ؛ و هي سَلْعَة تَكُونُ في نَحْرِهِ.
أَو النَّوْطَةُ : غُدَّةٌ تُصِيبُهُ في بَطْنِه مُهْلكَةٌ . يُقَالُ: نِيطَ الجَمَلُ فهو مَنُوطٌ ، إِذا أَصابَهُ ذََلِكَ، و أَنَاطَ البَعِيرُ: أَصَابَهُ ذََلِكَ .
و النَّوْطَةُ : الأَرْضُ يَكْثُر بِهَا الطَّلْحُ و لَيْسَتْ بوَاحِدَةٍ، و رُبمَا كانَتْ فِيهِ نِيَاطٌ تَجْتَمِعُ جَمَاعَاتٍ مِنْهُ يَنْقَطِعُ أَعْلاَها و أَسْفَلُها.
[١] اللسان: من أجوالها.
[٢] على هامش من القاموس عن نسخة أخرى: من كل شيء.
[٣] زيادة عن التهذيب.