تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٠ - سوط سوط
سندبسط [سندبسط]:
سَنْدبَسْط ، قَرْيَةٌ من أَعمالِ جَزِيرَةِ قُوِيسنا على شاطِىءِ النِّيلِ، و قد وَرَدْتُها و منها الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ مُوسَى العَسْقلانِيُّ الأَصْلِ، السَّنْدبَسْطِيُّ الشّافِعيُّ النّاسِخُ، وُلد بها سنة ٨٢٢ لقِيَهُ السَّخَاوِيُّ في المَحَلَّة.
سوط [سوط]:
السَّوْطُ : الخَلْطُ ، أَي خَلْطُ الشَّيْءِ بَعْضِه ببَعْضِ، كما في الصّحاحِ، أَو هو أَنْ تَخْلِطَ شَيْئَيْنِ في إِنائِكَ ثمّ تَضْرِبَهما بيَدِكَ حَتّى يَخْتَلِطَا ، كما في الجَمْهَرَةِ، ١,١٥- و في حَدِيثِ عليٍّ مع فاطِمَةَ رَضِيَ اللََّه عَنْهُمَا :
« مَسُوطٌ لَحْمُها بدَمِي و لَحْمِي» .
أَي مَمْزُوجٌ و مَخْلُوطٌ، و منه قَوْلُ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ:
لََكِنَّهَا خُلَّةٌ قد سِيطَ من دَمِهَا # فَجْعٌ و وَلْعٌ و إِخْلافٌ و تَبْدِيلُ
أَي كأَنَّ هََذِه الأَخْلاقَ قد خُلِطَت بدَمِها، كالتَّسْوِيطِ ، يُقَال: سَاطَ الشَّيءَ سَوْطاً ، و سَوَّطَه : خَاضَه و خَلَطَه و أَكْثَرَ ذََلِك. يُقَال: سَوَّطَ فُلانٌ أُمورَه تَسْوِيطاً ، أَي خَلَطها، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
فسُطْهَا ذَمِيمَ الرَّأْيِ غَيْرَ مُوَفَّقٍ # فلَسْتَ على تَسْوِيطِهَا بمُعَانِ
و السَّوْطُ : المِقْرَعَةُ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ: لأَنَّهَا تَسُوطُ ، أَي تَخْلِطُ اللَّحْمَ بالدَّمِ إِذا سِيطَ بها إِنْسَانٌ أَو دابَّة.
و قال الجَوْهَرِيُّ: السَّوْطُ : ما يُضْرَبُ به ج: سِيَاطٌ ، بالكَسْرِ، و أَصْلُه: سِوَاطٌ ، بالواو، قُلِبَت ياءً لكَسْرِ ما قَبْلها.
و منه ١٦- الحديث «[معهم] [١] سِيَاطٌ كأَذْنابِ البَقَرِ» . قال المُتَنَخِّلُ يَصِفُ مَوْرِداً:
كَأَنَّ مَزَاحِفَ الحَيَّاتِ فِيهِ # قُبَيْلَ الصُّبْحِ آثَارُ السِّيَاطِ
و يُجْمَع أَيضاً على أَسْوَاط ، على الأَصْل. قال ابنُ الأَثِير: أَسْيَاطٌ [٢] شاذٌّ، كما يُقَال في جمع رِيحٍ: أَرْيَاحٌ شَاذًّا، و القِيَاسُ: أَسْواطٌ و أَرْواحٌ، و هو المُطَّرِدُ المُسْتَعْمَلُ.
و من المَجَازِ: السَّوْطُ : النَّصِيبُ ، و به فُسِّرَ قولُه تَعَالى فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذََابٍ [٣] أَي نَصِيبَ عَذَابٍ، كما في الصّحاح.
و قيل: المُرَادُ بالسَّوْطِ هُنَا: الشِّدَّةُ ، و هو مَجَازٌ أَيضاً، و المَعْنَى أَي شِدَّةَ عَذابٍ؛ لأَنّ العَذَابَ قد يكونُ بالسَّوْطِ ، كما في الصّحاحِ أَيضاً. و قال الفَرّاءُ: هََذه كَلِمَةٌ تَقُولُهَا العَرَبُ لكُلِّ نَوْعٍ من العَذَابِ يَدْخُلُ فيه السَّوْطُ ، جَرَى به المَثَلُ، و الكَلامُ، و يُرْوَى [٤] أَنَّ السَّوْطَ من عَذابِهم الذي يُعَذَّبُون به، فجَرَى لكُلِّ عَذَابٍ؛ إِذ كانَ فيه عِنْدَهُم غايَةُ العَذَابِ. فالسَّوْطُ : اسمٌ للعَذابِ و إِنْ لم يكن هُنَاكَ ضَرْبٌ بسَوْطٍ .
و السَّوْطُ : الضَّرْبُ بالسَّوْطِ ، قال الشَّمّاخُ يَصِفُ فَرَساً:
فصَوَّبْتُه كأَنَّه صَوْبُ غَبْيَةٍ # على الأَمْعَزِ الضَّاحِي إِذَا سِيطَ أَحْضَرَا
صَوَّبْتُه، أَي: حَمَلْتُه على الحُضْرِ في صَبَبٍ من الأَرْضِ. و الصَّوْبُ: المَطَرُ. و الغَبْيَة: الدَّفْعَةُ منه.
و سَاطَ دابَّتَه يَسُوطُه سَوْطاً ، إِذا ضَرَبَه بالسَّوْطِ . و قولهم:
ضَربتُ زَيْداً سَوْطاً . إِنَّمَا معناه: ضَرَبْتُه ضَرْبَةً بسَوْطٍ ، و لََكِنّ طَرِيقَ إِعْرَابه أَنَّه على حَذْفِ المُضَاف، أَي ضَرَبْتُه ضَرْبَةَ سَوْطٍ ، ثُمَّ حُذِفَتِ الضَّرْبَةُ على حَذْفِ المُضَافِ.
و السَّوْطُ من القَدِيدِ [٥] ، هََكَذَا في أُصُولِ القَامُوسِ، و الصَّواب: من الغَدِيرِ فَضْلُهُ ، و في بعض النُّسَخ فَضْلَتُه.
و سَوْطٌ من مَاءٍ: قد خُبِط و طُرِقَ، و الجمعُ سِيَاطٌ ، و هو مَجَازٌ. و في الأَساس: يقال ورَدْنا على سَوْطٍ وَاحِدٍ من الماءِ، و هي فَضْلَةُ غَدِيرٍ مُمْتَدَّة كالسَّوْط .
و السَّوْطُ [٦] أَيضاً: مَنْقَعُ الماءِ ، و الجمعُ أَسْوَاطٌ .
و من المَجَازِ: مَا يَتَعَاطَيَان سَوْطاً وَاحِداً ، أَي أَمْراً وَاحِداً ، و في الأَسَاس: إِذا اتَّفَقَا على نَجْرٍ [٧] وَاحدٍ و خُلُقٍ وَاحِدٍ.
[١] زيادة عن النهاية و اللسان.
[٢] عن النهاية و بالأصل «سياط» .
[٣] سورة الفجر الآية ١٣.
[٤] في التهذيب: «و نرى» و بهامشه عن إحدى نسخه: «و يروى» كالأصل.
[٥] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: و من الغديرِ: فَضْلَتُه.
[٦] بالأصل «السيوط» .
[٧] عن الأساس و بالأصل «نحو» .