تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٣ - سلط سلط
عِنْدَ العَرَبِ: الحُجَّةُ، و يُذَكَّرُ و يُؤَنَّثُ، فمن ذَكَّرَهَ ذَهَبَ به إِلى مَعَنْى الرَّجُل ، و من أَنَّثَه ذَهَبَ به إِلى مَعْنَى الحُجَّةِ.
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: سُلْطانُ الدّمِ: تَبيُّغُه .
و السُّلْطانُ من كُلِّ شْيءٍ شِدَّتُه و حِدَّتُه و سَطْوَتُه، قال:
و منه اشْتِقَاقُ السُّلطانِ .
و سُلْطَانُ بنُ إِبراهِيمَ: فَقِيهُ القُدْسِ .
قُلْتُ: و أَبُو العَزَائمِ سُلْطَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سَلامَةَ بنِ إِسْمَاعِيلَ المَزّاحِيُّ فَقِيهُ أَهْلِ مِصْر و مُحَدِّثُهُم و مُقْرِئُهم، أَخَذَ عن الشَّيْخِ سَيْفِ الدَّين بنِ عَطَاءِ اللََّه الفَضَالِيّ البَصِيرِ، و النُّور الزِّيادِيِّ، و الشِّهاب أحمدَ بن خليلٍ السُّبّكيِّ، و سَالمِ بنِ مُحَمَّدٍ السَّنْهُورِيّ و أَبِي بَكْرِ بن إِسْمَاعِيلَ الشَّنَوَانِيّ، و البُرْهانِ إِبراهِيمَ اللَّقانِيِّ، و الشَّمْسِ مُحَمَّدٍ الخَفاجِيِّ، و الشَّمْسِ المَيْمُونِيّ و غيرِهِم، و تُوُفِّي سنة ١٠٧٥ و كانت وِلادَتُه سنة ٩٨٥ و عَنْهُ الحَافِظُ شَمْسُ الدِّينِ البَابِليُّ، و النُّورُ عليٌّ الشَّبْرَامَلسيّ و مَنْصُورُ بنُ عَبْدِ الرَّزّاق الطُّوخيُّ، و شاهِينُ الأَرْمناوِيُّ الحَنَفِيُّ، و الشِّهَابُ أَحْمَدُ بنُ عبدِ اللَّطِيفِ البَشْبِيشِيُّ و أَرَّخَ موتَه الفاضلُ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ البِبْلاوِيّ [١]
شَافِعِيُّ العَصْرِ وَلَّى # و له في مِصْرَ سُلْطَانْ
في جُمادَى أَرَّخُوه # في نَعِيمِ الخُلْدِ سُلْطَانْ
و السِّلْطَةُ ، بالكَسْرِ: السَّهْمُ الدَّقِيقُ الطَّوِيلُ ، و اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على الوَصْفِ الأَخِير، ج: سِلَطٌ بكَسْر ففَتْح، و هََذِه عن ابْنِ عَبّادٍ، و سِلاَطٌ ، بالكَسْرِ أَيْضاً، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للمُتَنَخَّلِ:
كأَوْبِ الدَّبْرِ غامِضةً و لَيْسَت # بمُرْهَفَةِ النِّصالِ و لا سِلاَطِ
قلت: يَصِفُ المَعَابِلَ. و سِلاَطٌ : طِوالٌ، أَي لم تَطُلْ فتُثْقِلَ السَّهْمَ. كَذا في شَرْحِ الدِّيوانِ.
و قال ابنُ عَبّادٍ: السِّلْطَةُ : ثَوْبٌ يُجْعَلُ فيه الحَشِيشُ و التِّبْنُ ، و هو مُسْتَطِيلٌ. قلت: و هُوَ الَّذِي تقوله العامَّةُ شِلْطَة بالشين المعجمة و يقُولُونَ أَيضاً: شَلِيطَة، و يَجْمعُونه على:
شِلَطٍ و شَلائطَ.
و السَّلائِطُ : الفَرَانِيّ، و الجَرَادِقُ الكِبَارُ ، الواحِدَة سَلِيطَةٌ ، قالَهُ ابنُ عَبّادٍ.
و رَجلٌ مَسْلُوطُ اللِّحْيَةِ ، أَي خَفِيفُ العَارِضَيْنِ ، عن ابْنِ عبَّادٍ أَيضاً.
و في الصّحاح: المَسَالِيطُ : أَسْنَانُ المَفَاتِيحِ ، الواحِدَةُ مِسْلاطٌ .
و السِّلْطِيطُ ، [٢] بالكَسْرِ ، هََكذا في سائر أُصول القَاموس، و الصوابُ: السِّلِطْلِيطُ ، كما في العُبَابِ و قد وُجِدَ هََكَذَا أَيْضاً في بَعْضِ النُّسَخِ على الهامِشِ، و هو صَحِيحٌ، و يروى السَّلِيطَطُ بفَتْحِ السِّينِ، و بكَسْرِها، و كِلاهما شاذٌ، و بكُلِّ ذََلِكَ يُرْوَى قولُ أُميَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْتِ:
إِنَّ الْأَنَامَ رَعَايَا اللََّه كُلّهم # هُوَ السَّلِيطَطُ فوقَ الأَرْض مُسْتَطِرُ [٣]
قال ابنُ جِنِّي: هو القَاهِرُ، من السَّلاَطَة . و قالَ الأَزهريُّ: سَلِيطَطٌ [٤] : جاءَ في شِعْرِ أُمَيَّةَ بمعنَى المُسَلَّط ، قال: و لا أَدْرِي ما حَقِيقَتُه. أَو العَظِيمُ البَطْنِ ، ، كما في العُبَاب.
و السَّلْطُ ، بالفَتْحِ: ع، بالشَّامِ ، و هو حِصْنٌ عَظِيمٌ، و قد نُسِبَ إِلَيْهِ جَماعَةٌ من المُحَدِّثِينَ، و وَهِمَ من كَتَبه بالصّادِ و التّاءِ، و يُقَال له: السَّنْطُ، بالنُّون.
و قال الجُمَحِيُّ: السَّلِطُ ، ككَتِفٍ: النَّصْلُ لا نُتَوَّفي وَسَطِه: ج، سِلاَطٌ ، و قال المُتَنَخِّل فِي رِوَايَةِ الجُمَحِيّ:
غَدَوْتُ على زَآزِئَةٍ و خَوْفٍ # و أَخْشَى أَنْ أُلاقِيَ ذَا سِلاَطِ
قلت: و لَيْسَتْ هََذِه الرِّوايةُ في الدِّيوانِ.
و التَّسْلِيطُ : التَّغْليبُ و إِطْلاقُ القَهْرِ و القُدْرَةِ ، يُقَال:
[١] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «النبلاوي» .
[٢] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «السِّلِطْليط» و جاء في التهذيب: سَلْطِيط.
[٣] و يروى: السِّليطط بكسر السين، و كلاهما شاذ، قاله في اللسان.
[٤] الذي في التهذيب: «سَلْطِيط» و الأصل كاللسان.