تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٥ - سمط سمط
عنه صُوفَهُ . و في الصّحاحِ: نَظَّفَ عنه الشَّعرَ بالماءِ الحارِّ لِيَشْوِيَهُ، و قيل: نَتَفَ عنه الصُّوفَ بعْدَ إِدْخَالِه في الماءِ الحارِّ. و قال اللَّيْثُ: إِذا مُرِطَ عنه [١] صُوفُه ثُمَّ شُوِيَ بِإِهابِه، فهو سَمِيطٌ ، ١٦- و في الحَدِيثِ : «ما أَكَلَ شَاةً سَمِيطاً » . أَي مَشْوِيَّةً، فَعِيلٌ بمعْنَى مَفْعُولٍ، و أَصْلُ السَّمِيطِ : أَنْ يُنْزَعَ صُوفُ الشاةِ المَذْبُوحَةِ بالماءِ الحارِّ، و إِنَّمَا يُفْعَل بها ذََلِكَ في الغَالِبِ لتُشْوَى.
و سَمَطَ الشَّيْءَ سَمْطاً : عَلَّقَه .
و سَمَط السِّكِّينَ سَمْطاً : أَحَدَّها ، عن كُراع.
و سَمَطَ اللَّبَنُ يَسْمُطُ سَمْطاً و سُمُوطاً : ذَهَبَتْ عنه حَلاَوَتُه ، أَي حَلاَوَةُ الحَلَبِ و لَمْ يَتَغَيَّر طَعْمُه، أَو هُو ، أَي السُّمُوطُ : أَوَّلُ تَغَيُّرِه . و قِيلَ: السَّامِطُ من اللَّبَنِ: الَّذِي لا يُصَوِّتُ في السِّقَاءِ لطَرَاءَتِه و خُثُورَتِه، و قالَ الأَصْمَعِيُّ:
المَحْضُ من اللَّبَن ما لم يُخَالِطْه ماءٌ، حُلْواً كان أَو حَامِضاً، فإِذا ذَهَبَتْ عنه حَلاوَةُ الحَلَبِ و لم يَتَغَيَّرْ طَعْمُه فهو سَامِطٌ ، فإِن أَخَذَ شَيْئاً من الرِّيحِ فهو خَامِطٌ.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: سَمَطَ الرَّجُلُ سَمْطاً : سَكَتَ عن الفُضُولِ، كسَمَّطَ تَسْمِيطاً ، و أَسْمَطَ إسْمَاطاً .
و السِّمْطُ ، بالكَسْرِ: خَيْطُ النَّظْم ، لأَنَّه يُعَلَّق. و في الصّحاحِ: السِّمْطُ : الخَيْطُ ما دامَ فيه الخَرَزُ، و إِلاّ فهو سِلْكٌ، و قيل: هي قِلاَدَةٌ أَطْوَلُ من المِخْنَقَةِ ، قاله ابنُ دُرَيْدٍ، ج: سُمُوطٌ ، و قال أَبُو الهَيْثَم: السِّمْطُ : الخَيْطُ الوَاحِدُ المَنْظُوم، و السِّمْطَانِ اثْنَان، يُقَال: رَأَيْتُ في يَدِ فلاَنَة سِمْطاً ، أَي نَظْماً وَاحِداً، يُقَال له: يَكْ رَسَنْ، فإِذا كانَتِ القِلادَةُ ذَاتْ نَظْمَيْنِ فهي ذَاتُ سِمْطَيْنِ ، و أَنْشَدَ لِطَرَفَةَ:
و في الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ # مُظَاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وَ زَبَرْجَد
قلت: و أَنْشَدَ الزَّمَخْشَرِيُّ يَرْثِي شَيْخَه أَبا مُضَرَ:
و قَائلَةٍ ما هََذِه الدُّرَرُ الَّتِي # تُسَاقِطُهَا عَيْنَاكَ سِمْطَيْنِ سِمْطَيْنِ
فقلتُ لها الدُّرُّ الّذِي كان قد حَشَا # أَبُو مُضَرٍ أُذْنِي تَسَاقَطَ مِنْ عَيْنِي
و السَّمْطُ : الدِّرْعُ يُعَلِّقُها الفَارِسُ على عَجُزِ فَرَسِهِ ، و قد سَمَّطَها تَسْمِيطاً ، إِذا عَلَّقَهَا.
و السِّمْطُ : السَّيْرُ يُعَلَّقُ من السَّرْج ، جمعُه: سُمُوطٌ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قال ابنُ شُمَيْلِ: السِّمْطُ : الثَّوْبُ الَّذِي لَيْسَتْ له بِطَانَةٌ، طَيْلَسانٌ أَو ما كان من قُطْنِ و لا يُقَال: كِسَاءٌ سِمْطٌ و لا مِلْحَفَةٌ سِمْطٌ ، لأَنَّهَا لا تُبَطَّنُ. قال الأَزْهَرِيُّ: أَرادَ بالمِلْحَفَةِ إِزارَ اللَّيْلِ، تُسَمِّيه العَرَبُ اللِّحَافَ و المِلْحَفَةَ: إِذا كانَ طاقاً وَاحِداً. أَو السِّمْطُ من الثِّيَابِ: ما ظَهَرَ من تَحْتُ ، أَي جعلَ له ظَهْراً.
و السِّمْط : الرَّجُلُ الدَّاهِي في أَمْرِه [٢] ، الخَفِيفُ في جِسْمِه، أَو الصَّيّادُ كذََلِكَ ، و هو أَكْثَرُ ما يُوصَفُ به، و هو مَجَازٌ. و أَنْشَدَ الجَوْهَريُّ للعَجَّاج. كذا بخَطِّ أَبِي سَهْلٍ، و قال ابنُ بَرِّيّ هو لرُؤْبَةَ، وَ نَبَّه عليهِ الصّاغانِيُّ كذََلِك.
سمْطاً يُرَبِّي وِلْدَةً زَعابِلاَ
و ضَبَطَه هََكَذَا بفَتْحِ السِين. قال ابن بَرِّيّ: صَوَابُه سِمْطاً ، بكَسْرِ السِّين؛ لأَنَّه هُنَا الصّائِد، شُبِّه بالسِّمْطِ من النِّظَامِ في صِغَرِ جِسْمِه، و صَدْرهُ:
جَاءَتْ فَلاقَتْ عِنْدَه الضَّآبِلا [٣]
و سِمْطاً : بَدَلٌ من الضَّآبِل، و أَوْرَدَ الأَزْهَرِيُّ هََذا البَيْتَ في تَرْجَمَةِ «زعبل» قالَ: و الزَّعَابِلُ: الصِّغارُ، و نُقِلَ عن أَبِي عَمْرٍو في مَعْنَاه، قال: يَعنِي الصَّيَّادَ، كأَنَّه نِظَامٌ في [٤] خِفَّتِه و هُزَالِه.
قال: و مِمّا قال رُؤْبَةُ في السِّمْطِ :
حَتَّى إِذا عايَنَ رَوْعاً رَائعَا # كِلاَبَ كَلاَّبٍ و سِمْطاً قابِعَا
و السِّمْطُ من الرَّمْلِ: حَبْلُه المُنْتَظِم كأَنَّه عِقْدٌ. و هو مَجَاز، قال الشاعر:
[١] عن اللسان و بالأصل «منه» .
[٢] في التهذيب: الداهية في أمره.
[٣] الذي قبله في أراجيزه
فالخيس يطوي مستسراً باسلا.
[٤] في التهذيب: «من» .