تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٤ - دحلط دحلط
لَحَى اللََّه قَوْماً مَلَّكُوا خَيْطَ بَاطِلٍ # على النَّاسِ يُعْطِي مَنْ يَشاءُ و يَمْنَعُ
و الخَيَطُ ، مُحَرَّكَةً [١] : طُولُ قَصَبِ النَّعَامِ و عُنُقِه، و يُقَال:
هو ما فيه من اخْتِلاطِ سَوَادٍ في بَياضٍ لاَزِمٍ له، كالعَيَس في الإِبِل العِرَابِ، و يُقَال: خَيَطُ النَّعَامِ هو: أَنْ يَتقَاطَرَ و يَتَتَابَعَ كالخَيْطِ المَمْدُودِ.
و يُقَال: خَاطَ بَعِيراً ببَعِيرٍ، إِذا قَرَنَ بَيْنَهُمَا، و هو مَجَازٌ قالَ رَكّاضٌ الدُّبِيرِيُّ:
بَلِيدٌ لم يَخِطْ حَرْفاً بعَنْسٍ # و لََكِنْ كانَ يَخْتَاطُ الخِفَاءَ
أَي لم يَقْرِنْ بَعِيراً ببَعِيرٍ، أَرَاد أَنَّه ليس من أَرْبابِ النَّعَمِ. و الخِفَاء: الثَّوْبُ الَّذِي يُتَغَطَّى به.
و يُقَال: ما آتِيكَ إِلاّ الخَيْطَةَ ، أَي الفَيْنَةَ.
و قَال ابنُ شُمَيْلٍ: في البَطْنِ مِقَاطُه و مَخِيطُه ، قال:
و مَخِيطُه : مُجْتَمع الصِّفاقِ، و هو ظَاهِرُ البَطْن. و نقلَ شَيْخُنَا عن عِنَايَة الشِّهَابِ أَثناءَ الأَعْرافَ: المَخْيَطُ كمَقْعَدٍ: ما خِيطَ به. قلتُ: و هو غَرِيبٌ.
و الخَيَّاط ، كشَدَّادٍ: الَّذِي يَمُرُّ سَريعاً، قال رُؤْبةُ:
فقُل لذَاكَ الشّاعِرِ الخَيَّاطِ # و ذِي المِرَاءِ المِهْمَرِ الضِّفّاطِ [٢]
رُغْتَ اتّقَاءَ العَيْرِ بالضُّرَاطِ
و الخَيْطَانُ و الخِيطانُ ، بالفَتْح و الكَسْر: الجَمَاعَةُ من النّاسِ.
و مَخِيطٌ ، كمَقِيلٍ: جَبَلٌ.
و خَيّاطُ بنُ خَلِيفَة، وَالدُ خَلِيفَة: مُحَدِّثَانِ مَشْهُورَانِ، و حَمّادُ بنُ خَالدٍ الخَيَّاطِ ، و غيرُه: مُحَدِّثون.
و شَيْخُ الإِسْلام عَلاءُ الدِّينِ سَدِيدُ بنُ محّمدٍ الخَيّاطِيّ الخُوَارزْمِيّ، عن فَخْرِ المَشَايخة عليّ بن محمّد العِمْرَانِيّ، و عنه نَجْمُ الدّين الحُسَيْنُ بنُ محمَّدٍ البارِع.
و الحَافِظُ أَبو الحُسَيْن مُحَمَّدُ بنُ حَسَنِ [٣] بن عليّ الجُرْجانيّ الخَيّاطِيّ ، سَكَنَ ما وراء النَّهْر، و حَدَّث عن عِمْرَانَ بنِ مُوسَى بن مُجَاشِعٍ، و عنه غُنْجَار [٤] ، و مات سنة ٣٥٣ هكََذا ضَبَطَه الحافظُ فيهما.
و أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الأَبّار الخُيُوطِيُّ : عن مُسَدِّدٍ، و عَلِيُّ بنُ الفَضْلِ الخُيُوطِيّ ، عن البَغَوِيّ.
و جَزِيرَةُ الخُيُوطِيِّين : مَوْضِعٌ بمِصْر.
و خَيّاطُ السُّنَّة: لَقَبُ مُحَدِّثٍ [٥] مَشْهُور.
و مِخْيَطٌ ، كمِنْبَرٍ: لقبُ الشَّرِيف أَبِي محمّد الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ دَاوُودَ الحُسَيْنِي، أَمِيرِ المَدِينَةِ، نَزَلَ مِصْرَ، و إِنَّمَا لُقِّبَ به لأَنَّه كان يُبْرِئُ المَكْلُوبِينَ. و كانَ إِذا أُتِيَ بمَكْلُوبٍ يقول: ائْتُونِي بمِخْيَطٍ ، و هي الإِبْرَة، و هو جَدُّ المَخَايِطَةِ بالمَدِينَةِ و مِصرَ و الكُوفَةِ.
فصل الدال
المُهْمَلَةِ مع الطاءِ قال شيخُنَا: هََذا الفَصْلُ برُمَّتِه من زِيادات المُصَنِّف؛ إِذ ليسَ فيه كلمةٌ عَربيّةٌ صَحِيحَة. انتهَى.
قلت: أَمّا كونُه من زِيَاداتِه، أَي على الجَوْهَرِيِّ، فصَحِيحٌ، و أَمّا قَوْلُه: «إِذ ليسَ فيه إِلى آخره» فمَحَلُّ نَظَرٍ، إِذ الدَّثط، و الدّحلطة، نَقَلَهُمَا ابنُ دُرَيْدٍ، و الدّفط و الدّوط عَرَبِيّان، كما سيأْتي.
دثط [دثط]:
دَثَطَ القُرْحةَ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ عَبّادٍ، أَي بَطَّهَا فانْفَجَرَ ما فِيهَا ، هََكَذَا نَقَله الصّاغَانِيُّ و الَّذِي في اللِّسَان: دَثَطَت القَرْحَةُ: انْفَجَر ما فيها. و كأَنَّه عن ابْنِ دُرَيْدٍ، قال: و ليس بثَببٍ.
دحلط [دحلط]:
دَحْلَطَ ، بالمُهْمَلَة ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و في الجَمْهَرَةِ لابن دُرَيْدٍ: دَحْلَطَ : خَلَط في كَلامِه . قال: هََذا الحَرْفُ مع غَيْرهِ ما وَجَدْتُ أَكْثَرَها للثِّقات، و يَنْبَغِي للنّاظر
[١] ضبطت في التهذيب بالقلم بفتح فسكون.
[٢] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «الضغاط» .
[٣] في اللباب «الحسين» .
[٤] و هو أبو عبد اللََّه محمد بن أحمد غُنجار.
[٥] و هو زكريا بن يحيى بن إياس بن سلمة السِّجزي، نسبة إلى سجستان على غير قياس، سمي بخياط السنة لأنه كان يخيط أكفان أهل السنة انظر تقريب التهذيب و خلاصة تذهيب الكمال.