تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٦ - نوط نوط
عَبْدُ العَزِيزِ بنُ الأَخْضَرِ، و المُؤَيَّدُ الطُّوسِيُّ، و حَدَّثَ بدِمَشْقَ و بَهَرَ، تُوُفِّي سنة ٦٨٤ كذا في تاريخ الذَّهَبِيِّ.
وفاتَهُ: أَبو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ طاهِرٍ الأَنْمَاطِيُّ ، سَمِعَ القاضِي أَبا الفَرَجِ المُعَافَى بنَ زَكَرِيّا النَّهْرَوانِيَّ، و تُوُفِّي سنة ٤٢٥. و الإِمَامُ المُحَدِّثُ عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ المُبَارَكِ الأَنْمَاطِيُّ . و شَيْخُ الشافعيَّةِ أَبُو القاسِمِ عُثْمَانُ بنُ سَعِيدِ بنِ يَسَارٍ الأَنْمَاطِيُّ الأَحْوَلُ، تِلْمِيذُ المُزَنِيِّ و شَيْخُ ابْنِ سُرَيْجٍ.
و أَبُو القاسِمِ الحَسَنُ بنُ المُبَارَكِ الأَنْمَاطِيُّ البَغْدادِيُّ تُكُلِّمَ فِيهِ، و أَبُو بَكْرِ بنُ نَيْروزَ الأَنْمَاطِيّ ، ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ في «نرز» . و مُحَمَّدُ ابْنُ عَبْدِ اللََّه بنِ أَبِي زَيْدٍ الأَنْمَاطِيُّ ، ذُكِرَ في «ت و ث» : مُحَدِّثُونَ.
و وعْسَاءُ النُّمَيْط : كزُبَيْرٍ: وَادٍ بالدَّهْنَاءِ يُنْبِتُ ضُرُوباً من النَّبَاتِ و يُقَالُ بالباءِ أَيْضاً و قد تَقَدَّمَ في «ن ب ط» ، و قد ذَكَرَهُ ذُو الرُّمَّةِ في قَوْلِه:
فَأَضْحَتْ بِوَعْسَاءِ النُّمَيْطِ كَأَنَّها # ذُرَا الأَثْلِ مِنْ وَادِي القُرَى أَوْ نَخِيلُها
أَو هُوَ مَوْضِعٌ آخَرُ. قال ذُو الرُّمَّةِ أَيْضاً:
فَقَالَ: أَرَاهَا بالنُّمَيْطِ كَأَنَّهَا # نَخِيلُ القُرَى جَبَّارُهُ و أَطَاوِلُهْ
و التَّنْمِيطُ : الدِّلالَةُ عَلَى الشَّيْءِ . يُقَالُ: مَنْ نَمَّطَ لَكَ هََذا، أَيْ مَنْ دَلَّكَ عَلَيْهِ، عن ابْنِ عَبّادٍ.
*و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
النَّمَطُ : المَذْهَبُ و الفَنُّ.
و الأَنْمَطُ : الطَّرِيقَةُ.
و أَنْمَطَ لَهُ و أَوْتَحَ [١] بمَعْنًى وَاحِدٍ، عن ابْنِ عَبّادٍ.
و ذُو المِشْعَارِ مَالِكُ بنُ نَمَطٍ الهَمْدَانِيُّ، «مُحَرَّكَةً» :
صَحَابِيٌّ، ذكره المُصَنِّفُ في «ش ع ر» .
نوط [نوط]:
نَاطَهُ يَنُوطُهُ نَوْطاً : عَلَّقَه .
و النَّوطُ : التَّعْلِيقُ. و مِنْهُ الحَدِيثُ: «ما أَخَذْنَاهُ إِلاّ عَفْواً بِلا سَوْطٍ و لا نَوْطٍ » أَيْ بِلا ضَرْبٍ و لا تَعْلِيقٍ.
و انْتاطَ به الشَّىءُ: تَعَلَّقَ .
و من المَجازِ: انْتَاطَتِ الدَّارُ ، أَيْ بَعُدَتْ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. و منهُ ١٧- قَوْلُ مُعَاوِيَةَ-في حَدِيثِه لبَعْضِ خُدَّامِهِ- :
«عَلَيْكَ بِصَاحِبِكَ الأَقْدَمِ، فإِنَّكَ تَجِدُهُ عَلَى مَوَدَّةٍ وَاحِدَةٍ، و إِنْ قَدُمَ العَهْدُ، و انْتَاطَتِ الدَّار، و ايَّاكَ و كُلَّ مُسْتَحْدَثٍ، فإِنَّهُ يَأْكُل مَعَ كُلِّ قَوْمٍ، و يَجْرِي مع كُلِّ رِيحٍ» . و أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
و لََكِنٌ أَلْفاً قَدْ تَجَهَّزَ غادِياً # بِحَوْرَانَ مُنْتاطُ المَحَلِّ غَرِيبُ
١٧- و في حَدِيث عُمَر رَضِيَ اللََّه عنه : «إِذا انْتاطَتِ المَغَازِي» .
أَيْ بَعُدَتْ، و هو من نِيَاطِ المَغازَةِ، و هو بُعْدُها. و يُقَالُ: أَيْ بَعُدَتْ مِنَ النَّوْطِ .
و انْتاطَ الشَّيْءَ: اقْتَضَبَه برَأْيِهِ لا بمَشُورَةٍ ، كما في اللِّسَانِ.
و الأَنْوَاطُ : المَعَالِيقُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، قال: و منه المَثَلُ:
«عَاطٍ بِغَيْرِ أَنْوَاطٍ » أَيّ يَتَنَاوَلُ و لَيْسَ هُنَاكَ شَيْءٌ مُعَلَّقٌ، و هََذا نَحْوُ قَوْلِهِم: «كالحَادِي و لَيْسَ لَهُ بَعِيرٌ» و «تَجَشَّأَ لُقْمَانُ مِنْ غَيْرِ شِبَعٍ» .
و النِّياطُ : كَكِتَابٍ: الفُؤادُ .
و النِّياطُ : كَوْكَبَانِ بَيْنَهُمَا قَلْبُ العَقْرَبِ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، و هو مَجازٌ.
و مِنَ المَجَازِ: النِّياطُ من المَفَازَة: بُعْدُ طَرِيقِهَا كأَنَّهَا نِيطَتْ بمَفَازَةٍ أُخْرَى لا تَكَادُ تَنْقَطِعُ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. و أَنْشَدَ للرّاجِزِ-و هو العَجّاجُ:
و بَلْدَةٍ بَعِيدَةِ النِّياطِ # مَجْهُولَةٍ تَغْتَالُ خَطْوَ الخَاطِي [٢]
و منه: انْتَاطَتِ المَغَازِي.
و النِّيَاطُ مِنَ القَوْسِ و القِرْبَةِ: مُعَلَّقُهُما . يُقَالُ: نُطْتُ القِرْبَةَ بِنِيَاطِها نَوطْاً . و مُعَلَّقُ كُلِّ شَيْءٍ : نِيَاطٌ .
[١] يقال أوتح له الشيء: قلّله.
[٢] المشطور الأول في التهذيب و نسبة لرؤبة. و هما في اللسان للعجاج كالأصل.