تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٩ - غرض غرض
و الغَرْضُ : شُعْبَةٌ في الوَادِي غَيْرُ كَاملَةٍ، أَوْ أَكْبَرُ من الهَجِيج ، قاله ابنُ الأَعْرَابيّ. و هما قَولٌ وَاحدٌ، كما هو نَصُّ ابْنِ الأَعْرَابِيّ في النَّوَادِرِ فإِنّه قال: الغَرْضُ : شُعْبَةٌ في الوَادِي أَكْبَرُ من الهَجِيجِ، و لا تَكُونُ شُعْبَةً كَامِلَةً، ج غُرْضَانٌ ، بالضّمِّ و الكَسْر . يُقَالُ: أَصَابَنَا مَطَرٌ أَسالَ زَهَادَ الغُرْضَانِ . و زَهَادُهَا: صِغَارُهَا.
و الغَرْضُ : مَوضِعُ مَاءٍ . كَذا بخَطِّ أَبي سَهْلٍ في نُسْخَةِ الصّحاح، و هو الصَّوَابُ-و وُجِدَ في المَتْنِ بخَطِّ بَعْضِهم:
مَوْضِعٌ ما- تَرَكْتَه فلَم تَجْعَلْ فيه شَيْئاً . كذَا في الصّحاح [١] و قال بَعْضُهمْ: هُوَ كالأَمْتِ في السِّقَاءِ. و به فُسِّرَ قَوْلُ الرَّاجِز:
و الدَّأْظُ حَتَّى مالَهُنَّ غَرْضُ
و قال أَبُو الهَيْثم: الغَرْضُ : التَّثَنِّي. و الغَرْضُ ، أَيْضاً: أَنْ يَكُونَ سَمِيناً فيُهْزَلَ فيَبْقَى في جَسَده غُرُوضٌ . نقله الصّاغَانيّ.
و عن ابْن عَبَّادٍ: الغَرْضُ : الكَفُ . يُقَال: غَرَضْتُ منْه، أَي كَفَفْتُ. و قال أَيْضاً: الغَرْضُ : إِعْجَالُ الشَّيْءِ عَنْ وَقْته .
و كُلُّ شَيْءٍ أَعْجَلْتَهُ عن وَقْتِهِ فقَدْ غَرَضْتَهُ ، كما في العُبَاب و التَّكْمِلَة.
و المَغْرِضُ ، كمَنْزِلٍ، من البَعير، كالمَحْزِمِ للفَرَسِ .
و نَصُّ العُبَابِ: من الفَرَسِ و البَغْلِ و الحِمَارِ، و نَصّ الصّحاح: كالمَحْزِمِ من الدّابَّةِ. قال: و هي جَوَانِبُ البَطْنِ أَسْفَلَ الأَضْلاعِ الَّتي هي مَوَاضِعُ الغَرْضِ مِنْ بُطُونِهَا، و أَنْشَدَ للرَّاجِزِ، و هو أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ:
يَشْرَبْن حتَّى تُنْقِضَ المَغَارِضُ # لا عَائقٌ منْهَا و لا مُعَارِضُ
و أَنْشَدَ الصّاغَانِيّ لابْنِ مُقْبِلٍ:
ثُمَّ اضْطَغَنْتُ سِلاَحِي عِنْدَ مَغْرِضِهَا # و مِرْفَقٍ كرِئَاسِ السَّيْفِ إِذْ شَسَفَا
ـو في اللّسَان: و أَنْشَدَ آخَرُ لشَاعرٍ:
عَشَّيْتُ جَابَانَ حَتَّى اشْتَدَّ مَغْرِضُهُ # و كادَ يَهْلِكُ لَوْلاَ أَنَّه طَافَا
أَي انْسَدَّ ذََلِكَ المَوْضعُ منْ شِدَّةِ الامْتِلاءِ.
و قيلَ: المَغْرِضُ : رَأْسُ الكَتِفِ الَّذي فيه المُشَاشُ تَحْتَ الغُرْضُوفِ. و قيلَ: هو بَاطِنُ ما بَيْنَ العَضُدِ مُنْقَطَعِ الشَّرَاسِيفِ.
و يُقَالُ: طَوَيْتُ الثَّوْبَ على غُرُوضِه [٢] ، أَي غُرُورِه ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيّ، و نقله الصّاغَانيّ عن ابنِ عَبْادٍ.
و قال أَبو عُبَيْدَة: في الأَنْف غُرْضَانِ ، بالضَّمِ ، مُثَنَّى غُرْضٍ . و هُوَ ، كَذا في النُّسَخِ و مِثْلُهُ فِي العُبَاب، و نَصُّ اللِّسَان: و هُمَا ما انْحَدَرَ منْ قَصَبَةِ الأَنْفِ من جَانِبَيْه جَمِيعاً ، كما في العُبَاب، و فِيهما عِرْقُ البُهْرِ، كما في اللّسَان. قال أَبو عُبَيْدَةَ: و أَمّا قَوْلُه:
كِرَامٌ يَنَالُ الماءَ قَبْلَ شِفَاهِهِمْ # لَهُمْ وَارِدَاتُ الغُرْضِ شُمُّ الأَرَانِبِ
فقد قِيلَ: إِنّه أَرادَ الغُرْضُوفَ الذي [٣] في قَصَبَةِ الأَنفِ فحَذَفَ الواوَ و الفَاءَ، و رَواهُ بَعْضُهم: لَهُمْ عارِضَاتُ الوِرْد و قد تَقَدّم في «ع ر ض» .
و الغَارِضُ مِنَ الأُنُوف: الطَّويلُ .
و الْغَارِضُ : مَنْ وَرَدَ الماءَ بَاكِراً . يُقَال: وَرَدْتُ الماءَ غَارِضاً أَيْ مُبْكراً كما في الصّحاح. و ذََلك المَاءُ غَرِيضٌ ، كما في اللّسَان، و يُرْوَى بالعَيْن المُهْمَلَة. كما تَقَدَّم.
و من المَجَاز: أَغْرَضَ لهُمْ غَرِيضاً ، أَيْ عَجَنَ عَجِيناً ابْتَكَرَهُ، و لَمْ يُطْعِمْهم بَائتاً .
و في الأَسَاس: غَرَضْتُ للضَّيْفِ غَرِيضاً : أَطْعَمْتُهُم طَعَاماً غَيْرَ بَائتٍ.
و أَغْرَضَ النَّاقَةَ: شَدَّهَا بالغُرْضَةِ و الغَرْضِ ، كغَرَضَها غَرْضاً . و يُقَال: غَرَضَ البَعِيرَ بالْغَرْضِ : شَدَّه، و أَغْرَضَه :
شَدَّ عليه الغَرْضَ .
[١] الذي في الصحاح: «موضع ماء» و مثله في التهذيب.
[٢] في الأساس: على غروضه و غروره. [و القاموس: «طوى الثوب» بدل:
«طويت الثوب» ].
[٣] عن التهذيب و اللسان.