تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٢ - سفط سفط
٢٨٢
مَمْلُوءَيْنِ جَوْهَراً» . ١٧- و عن مَعْقِلِ بنِ يَسَارٍ المُزَنِيِّ رَضِيَ اللََّه عنه أَنَّه قال : لَمّا قُتِل النُّعْمان بن عَمْرِو بن مُقَرِّنٍ رضِيَ اللََّه عنه، أَرْسَلُوا إِلى أُمَّ وَلَدِه: هل عَهِدَ إِليك النُّعمانُ؟قالت:
سَفَطٌ فيه كِتَابٌ. فجاءَتْ به ففَتَحُوه، فإِذَا فِيه: «فإِنْ قُتِل النُّعْمَان ففُلانٌ» .
قلت: و أَنْشَدَ بعضُ الشُّيوخِ لأَبي حامِدٍ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ المازِنيِّ القَيْسِيِّ الغَرْنَاطِيِّ:
تَكْتُبُ العِلْمَ و تُلْقِي في سَفَطْ # ثُمّ لا تَحْفَظُ، لا تُفْلِحُ قَطّ
إِنَّمَا يُفْلِحُ مَنْ يَحْفَظُه # بَعْدَ فَهْمٍ و تَوَقٍّ منْ غَلَطْ
ج: أَسْفَاطٌ .
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: و في بَعْضِ اللُّغَات يُسَمَّى القِشْرُ الَّذِي عَلَى جِلْدِ السَّمَكِ : سَفَطٌ ، بالتَّحْرِيكِ، قال: و هو الجِلْدُ الَّذِي عليه الفُلُوسُ.
و قال أَبو عَمْرٍو: سَفَّطَ فُلانٌ حَوْضَهُ تَسْفِيطاً ، إِذا شَرَّفَهُ و أَصْلَحَهُ و لاَطَهُ ، و أَنْشَد:
حَتَّى رَأَيْت الحَوْضَ ذُو قَدْ سُفِّطَا [١] # ذُو فَاضَ مِن طُولِ الجِبَى فَأَفْرَطَا
قَفْراً من الماءِ هَوَاءً أَمْرَطَا
أَرادَ بالهَوَاءِ: الفَارِغَ من الماءِ.
و السَّفِيطُ : الطَّيِّبُ النَّفْسِ، و قيل: السَّخِيُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ للرّاجِزِ:
ماذا تُرَجِّينَ من الأَرِيطِ # حَزَنْبَلٍ يَأْتِيكِ بالبَطِيطِ
لَيْسَ بذِي حَزْمٍ و لا سَفِيطِ
قلتُ: و هو قَوْلُ حُمَيْدٍ الأَرْقَط، و قد سَفُطَ ، ككَرُمَ ، سَفَاطَةً ، و نَفْسُه سَفِيطَةٌ بكذا، و يُقَال: هو سَفِيطُ النَّفْسِ، أَي سَخِيُّها طَيِّبُها، لُغَةُ أَهْلِ الحِجَازِ: و قال الأَصْمَعِيُّ: إِنَّه لَسَفِيطُ النَّفْسِ، و مُذِلُّ النَّفْس: إِذا كان هَشًّا إِلى المَعْرُوف جَوَاداً.
و السَّفِيطُ أَيْضاً: النَّذْلُ .
و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: كُلُّ مَنْ لا قَدْرَ له من رَجُلٍ أَو شَيْءٍ فهو سَفِيطٌ ، ضِدٌّ .
و السَّفِيطُ أَيْضاً: المُتَساقِطُ من البُسْرِ الأَخْضَرِ ، كما في اللِّسَانِ.
و السُّفَاطَةُ ، كثُمَامَةٍ: مَتَاعُ البَيْتِ ، كالأَثَاثِ. نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.
و سَفْطُ ، بالفَتْح [٢] ، مُضَافةً إِلى ما سَيَأْتِي: أَسْمَاءُ قُرًى فَمِنْها:
سَفْطُ أَبِي جِرْجَى ، من البَهْنَساوِيّة، و قد وَرَدْتُهَا، و هي كُورَةٌ مُشْتَمِلَة على قرىً، و تُعْرَفُ الآن بسَاحِلِ أَبي جرْج، و كانَتْ سابِقاً تُضَاف إِلى قَيْس، و قد اضْمَحَلَّ حالُها، و من قُرَاهَا بَنِي مَزار، و هي قريبةٌ من البَحْر.
و سَفْطُ العُرَفاءِ [٣] بالبَهْنَساوِيّة أَيضاً غربِيَّ النِّيلِ.
و سَفْطُ القُدُورِ ، بأَسْفَلِ مِصْرَ، و هََذِه الثّلاثَةُ ذَكَرَهُنَّ الصّاغَانِيُّ و الأَخِيرَةُ و هي المَعْرُوفَةُ الآنَ بسَفْطِ عبدِ اللََّه بالغَرْبِيّة، و بها تُوُفِّي عبدُ اللََّه بن جَزْءٍ الزُّبَيْدِيّ. آخرُ من ماتَ من الصَّحابَةِ بمِصْرَ، و قبرُه ظاهِرٌ يُزَارُ، زُرْتُه مِرَاراً، رضِيَ اللََّه عنه.
و سَفْطُ الزَّيْتِ و سَفْطُ زُرَيْق [٤] ، بالشَّرْقِيَّةِ، و سَفْطُ الحِنَّاء ، بها أَيْضاً، و سَفْطُ اللَّبَن ، و قد سَقَطَتْ هََذِه من نُسْخَةِ الشَّيخِ عبدِ الباسِطِ البُلْقِينِيّ، و سَفْطُ البَهْو ، بالمرْتاحِيَّة، و هي منْشِيّةُ الأَحْمَر و سَفْط أَبِي تُرَاب ، بالسَّمَنُّودِيَّة، و سَفْط سُلَيْط ، بالمنُوفِيّة، و هي مُنْيَة خَلَف، و قد وَرَدْتُهَا و سَفْط كِرْدَاسَةَ ، بالبُحَيْرَةِ و سَفْط قُلَيْشَانَ ، بحَوْفِ رَمْسِيس، و سَفْطُ مَيْدُومٍ ، بالبَهْنَساوِيّة، و هي سَفْطُ بني وَعْلَةَ، و قد وَرَدْتُها، و سَفْطُ رَشِينَ ، بالبَهْنَساويَّة أَيْضاً و سَفْطُ الخَمّارةِ ، بالأُشْمُونَيْن، و سَفْطُ نَهْبَا ، بالجِيزِيَّةِ، و منها مُرْهَفُ بن صَارِمِ بن فَلاحٍ الجُذَامِيُّ السَّفْطِيُّ ، كتَبَ
[١] ذو بمعنى الذي، لغة طيىء، كما في التهذيب.
[٢] ضبطت بالقلم في التكملة بالتحريك، و ضبط الأصل يوافق معجم البلدان فقد نص على فتح أوله و سكون ثانيه.
[٣] في معجم البلدان: العُرْفَا.
[٤] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «و رُزَيْقٍ» .