تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٠ - روض روض
و الرَّمَضِيَّة ، مُحَرَّكَةً: آخِرُ المِيَرِ، و ذََلِكَ حِينَ تَحْتَرِقُ و هي بَعْدَ الدَّثَئِيَّة [١] .
و الرَّمِيضُ و الْمَرْمُوضُ : الشِّوَاءُ الكَبِيسُ، و هو قَرِيبٌ من الحَنِيذِ غَيْرَ أَنَّ الحَنِيذَ يُكَسَّرُ [٢] ثمّ يُوقَدُ فَوْقَهُ، و مَوْضِعُ ذََلِك مَرْمِضٌ ، كمَجْلِسٍ، كما في الصّحاح. يُقَال: مَرَرْنَا على مَرْمِضِ شَاةٍ و مَنْدَةِ شَاةٍ، و قد أَرْمَضْتُ الشَّاةَ، و لَحْمٌ مَرْمُوضٌ و قد رُمِضَ رَمْضاً .
و الرَّمَضَانِيَّةُ : جَزِيرَةٌ من أَعْمَالِ الأَشْمُونين.
روض [روض]:
الرَّوْضَةُ و الرِّيضَةُ ، بالكَسْرِ ، و هََذِه عن أَبِي عَمْرو، مِنَ الرَّمْلِ ، هََكَذَا وَقَعَ في العُبَاب. و في الصّحاح و اللِّسَان و غَيْرِهِما من الأُصولِ: مِن البَقْلِ و العُشْبِ ، و عليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، و قِيلَ هو مُسْتَنْقَعُ الماءِ ، مِن قَاع فيه جَرَاثِيمُ و رَوَابٍ سَهْلَةٌ صِغَارٌ في سَرَارِ الأَرْضِ. و قال شَمِرٌ:
كأَنَّ الرَّوْضَةَ سُمِّيَتْ رَوْضَةً لاسْتِراضَةِ المَاءِ فِيها ، أَي لاِسْتَنْقَاعِه. و قِيل: الرَّوْضَةُ : الأَرْضُ ذَاتُ الخُضْرَةِ، و قِيل:
البُسْتَانُ الحَسَنُ، عن ثَعْلَبٍ، و قِيلَ: الرَّوْضَةُ : عُشْبٌ و ماءٌ، و لا تَكُونُ رَوْضَةً إِلاَّ بماءٍ مَعَها، أَوْ إِلى جَنْبِهَا. و قال أَبو زَيْدٍ الكِلابِيّ: الرَّوْضَةُ : القَاعُ يُنْبِت السِّدْرَ، و هي تَكُونُ كسَعَةِ بَغْدَادَ، و قِيلَ: أَصْغَرُ الرِّيَاضِ مِائَةُ ذِرَاع. و في العِنَايَةِ:
الرَّوْضُ : البُسْتَانُ، و تَخْصِيصُها بذَاتِ الأَنْهَارِ بِناءً على العُرْفِ. قال شَيْخُنَا: الأَنْهَارُ غَيْرُ شَرْطٍ، و أَما الماءُ فلا بُدَّ منه في إِطْلاقهم لا في العُرْفِ. قِيلَ: و أَكْثَرُ ما تُطْلَق الرَّوْضَةُ على المُرْتَبَعِ، كمَا أَوْمَأَ إِلَيْهِ في المُحْكَم، و قِيل:
الرَّوْضَةُ : طَيِّبَة. و قال الأَزْهَرِيّ: رِياضُ الصَّمّانِ و الحَزْنِ بالبَادِيَة أَماكِنُ مُطْمِئِنَّةٌ مُسْتَوِيَةٌ يَسْتَرِيضُ فيها ماءُ السَّمَاءِ، فأَنْبَتَتْ ضُرُوباً من العُشْبِ [٣] ، و لا يُسْرِع إِليها الهَيْجُ و الذُّبُولُ. قال: فإِنْ كانَتْ الرِّيَاضُ في أَعَالِي البِرَاقِ و القِفَاف فهِيَ السُّلَقَانُ وَاحِدُها سَلَقٌ، كخُلْقَانٍ و خَلَقٍ، و إِن كانَت في الوَطَاءَاتِ فهيِ رِيَاضٌ . و رُبَّ رَوْضَةٍ فيها حَرَجَاتٌ من السِّدْرِ البَرِّيِّ، و رُبَّما كانَت الرَّوْضَةُ مِيلاً في مِيلٍ، فإِذا عُرِضَتْ جِدّاً فهي قِيعانٌ.
و قال الأصْمَعِيّ: الرَّوْضَةُ : نَحْوُ النِّصْفِ من القِرْبَة .
و يُقَالُ في المَزَادَةِ رَوْضَةٌ مِن المَاءِ، كقَوْلِكَ: فيها شَوْلٌ من المَاءِ. و نَقَلَ الجَوْهَرِيّ عن أَبِي عَمْرٍو: في الحَوْض رَوْضَةٌ من الماءِ، إِذا غَطَّى الماءُ أَسْفَلَهُ.
و أَنشد لهِمْيَانَ:
و رَوْضَةٍ سَقَيْتُ منها نِضْوَتِي
و قال ابنُ بَرِّيّ. و أَنشَدَ أَبو عَمْرٍو في نَوَادِرِه و ذَكَرَ أَنَّهُ لهِمْيَانَ:
و رَوْضَةٍ في الحَوْضِ قد سَقَيْتُهَا # نِضْوِي و أَرضٍ قد أَبَتْ طَوَيْتُهَا
و في التَّهْذِيب: كُلُّ ماءٍ يَجْتَمِعُ في الإِخَاذَات و المَسَاكاتِ و التَّنَاهِي فهيَ رَوْضَةٌ [عند العرب] [٤] .
ج: رَوْضٌ و رِيَاضٌ ، اقْتَصَر عليهما الجَوْهَرِيُّ، و زاد في العُبَابِ و اللّسَان: رِيضَانُ ، عن اللَّيْث، و أَصْلُهما رِوَاضٌ و رِوْضَانٌ، صارَتِ الواوُ ياءً لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا. هََذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ. قال ابن سِيدَه: و عِنْدِي أَنَّ رِيضَاناً ليس بِجَمْعِ رَوْضَةٍ ، إِنّمَا هو جَمْع رَوْضٍ ، الَّذِي هُو جَمْعُ رَوْضَة . لِأَنَّ لَفْظَ رَوْضٍ و إِنْ كانَ جَمْعاً قد طابَقَ وَزْنَ ثَوْرٍ، و هم مِمَّا قد يَجْمَعُونَ الجَمْع إِذا طابَق وَزْنَ الوَاحِد[جمع الواحد] [٥] و قد يَكُون جَمْعَ رَوْضَة عَلَى طَرْحِ الزّائِد الَّذِي هو الهاءُ.
و الرِّيَاضُ : ع . و في العُبَابِ: عَلَمٌ لأَرْضٍ باليَمَن بين مَهْرَةَ و حَضْرَمَوْتَ .
و رِيَاضُ الرَّوْضَةِ : ع بمَهْرَةَ ، أَي بأَرْضِ مَهْرَةَ. و رِيَاضُ القَطا: ع آخَرُ : قال الحارِثُ بنُ حِلَّزَةَ:
فَرِيَاضُ القَطَا فأَوْدِيَةُ الشُّ # رْبُبِ فالشُّعْبَتَانِ فالأَبْلاءُ [٦]
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و هي بعد الدثئية، قال في اللسان:
لأن أول المير: الربعية ثم الصيفية ثم الدفئية، و يقال: الدثئية ثم الرمضية» .
[٢] في التهذيب: «يُكْبَس» .
[٣] هذه عبارة اللسان نقلا عن الأزهري، و نص التهذيب: و الحزن في البادية: قيعان سلقان واسعة مطمئنة بين ظهراني قفاف و جلد من الأرض يسيل فيها ماء سيولها فيستربض فيها فتنبت ضروباً من العشب و البقول.
[٤] زيادة عن التهذيب.
[٥] ما بين معقوفين سقط من المطبوعة الكويتية.
[٦] معلقته البيت الخامس، و كل ما ورد في البيت أسماء مواضع.