تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٧ - كظظ كظظ
فصل الكاف
مع الظاءِ
كرظ [كرظ]:
كَرَظَ في عِرْضِه يَكْرُظ كَرْظاً ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ و صاحِبُ اللّسَان. و قال الخارْزَنْجِيّ في تَكْمِلَةِ العَيْن: أَيْ قَدَحَ فيه.
و يُقَالُ: هو كِرْظُ حَسَبِ، بالكَسْرِ، أَيْ يَكرُظُه كما تَكْرظُ [١] الزَّنْدَةُ الزَّنْدَ، و هو مَكْرُوظُ الحَسَبِ، أَي مَقْدُوحٌ فيه.
و الكُرْظَةُ ، بالضَّمِّ، في السَّهْمِ و القَوْسِ ، مِثْلُ الكُظْرَةِ [٢] ، مَقْلُوبٌ مِنْهُ، كما في العُبَاب و التَّكْمِلَة.
كظظ [كظظ]:
الكِظَّةُ ، بالكَسْرِ: البِطْنَةُ ، كَما في المُحْكَمِ.
و في الصّحاح: شَيْءٌ يَعْتَرِي الإِنْسَانَ. و في الأَسَاسِ:
الحَيَوَانَ من امْتِلاء . و في الصّحاح: عن الامْتِلاءِ من الطَّعَامِ . يُقَالُ: كَظَّهُ الطَّعامُ ، و كذََلِكَ الشَّرَابُ، يَكُظُّه كَظًّا ، أَيْ مَلَأهُ حَتَّى لا يُطِيقَ على النَّفَس، فاكتَظَّ ، أَيْ امْتَلَأ. ١٧- و في حَدِيثِ الحَسَنِ البَصْرِيّ : «فإِذا عَلَتْهُ البِطْنَةُ، و أَخَذَتْهُ الكِظَّةُ ، قال: هاتِ هَاضُوماً» . و ١٧- في حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ : أَهْدَى لَهُ[إِنْسَانٌ] [٣] جُوَارِشْنَ [٤] قال: «فإِذا كَظَّكَ الطَّعَامُ أَخَذْتَ مِنْهُ» . أَي امْتَلأْتَ منهُ و أَثْقَلَكَ. ١٧- و في حَدِيثٍ آخَرَ ، قالَ رَجُلٌ للحَسَنِ: «إِنْ شَبِعْتُ كَظَّنِي ، و إِنْ جُعْتُ أَضْعَفَنِي» .
و كَظَّهُ الأَمْرُ يَكُظّه كَظًّا ، و كَظَاظاً و كَظَاظَةً ، بفَتْحِهِمَا:
بَهَظَهُ و مَلَأهُ هَمًّا، و كَرَبَهُ و جَهَدُهُ و أَثْقَلَهُ، و هُوَ مَجَازٌ. و منه ١٧- قَوْلُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيز و ذَكَرَ المَوْتَ فقالَ: «و كَظٌّ لَيْسَ كالكَظِّ » . أَيْ هَمٌّ يَمْلأُ الجَوْفَ لَيْسَ كسائرِ الهُمُومِ، و لََكِنَّهُ أَشَدُّ.
و رَجُلٌ كَظٌّ لَظٌّ، أَيْ عَسِرٌ مُتَشَدِّدٌ، كما في الصّحاحِ.
و قال ابنُ عَبّادٍ: رَجُلٌ كَظٌّ لِلَّذِي تَبْهَظُهُ الأُمُورُ و تَغْلِبُهُ حَتى يَعْجِزَ عَنْهَا و كَظَّ الغَيْظُ صَدْرَهُ، أَيْ مَلَأهُ، فهُوَ كَظِيظٌ ، و مَكْظُوظٌ و مُكَظَّظٌ ، كمُعَظَّمٍ ، أَيْ مَغْمُومٌ مَلْآنُ من الثِّقَلِ.
و الكِظَاظُ ، ككِتَابٍ: الشِّدَّةُ و التَّعَبُ في الأَمْرِ حَتَّى يَأْخُذَ بالنَّفَسِ. قالَ رُؤْبَةُ: و يُرْوَى للعَجّاج:
إِنَّا أُنَاسٌ نَلْزَمُ الحِفَاظَا # إِذْ سَئِمَتْ رَبِيعَةُ الكِظَاظا [٥]
و الكِظَاظُ أَيْضاً: طُولُ المُلاَزَمَةِ على الشِّدَّةِ، أَنْشَدَ ابنُ جِنّي:
و خُطَّة لا خَيْرَ في كِظَاظِهَا
و الكِظَاظُ أَيْضاً: المُمَارَسَةُ الشَّدِيدَةُ في الحَرْبِ، كالمُكَاظَّةِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. و يُقَالُ: الكِظَاظُ في الحَرْبِ:
المُضَايَقَةُ و المُلاَزَمَةُ في مَضِيقِ المَعْرَكَةِ. و قد كَاظَّ القَوْمُ بَعْضَهم بَعْضَاً مُكَاظَّةً و كِظَاظاً ، وَ تَكَاظُّوا : تَضَايَقُوا في المَعْرَكَةِ عند الحَرْبِ. و من أَمْثَالِهم: «لَيْسَ أَخُو الكِظَاظِ مَنْ تَسْأَمُهُ» يَقُولُ: كَاظِّهِم ما كَاظُّوكَ ، أَي لا تَسْأَمْهُمْ أَوْ يَسْأَمُوا.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: هو يَتَكَظْكَظُ عنْدَ الأَكْلِ ، أَي يَنْتَصِبُ قَاعِداً . و قال اللَّيْثُ: أَيْ تَرَاه مُنْحَنِياً، و كُلَّمَا امْتَلَأ بَطْنُه يَنْتَصِبُ جَسَدُه قَاعِداً.
و اكْتَظَّ المَسِيلُ بالماءِ : إِذا ضاقَ به لِكَثْرَتِهِ . و منه ١٦- حَدِيثُ رُقَيْقَة : « فاكْتَظَّ الوَادِي بِثَجِيجِهِ» . أَي امْتَلَأ بالمَطَرِ و السَّيْلِ، و هو مَجَازٌ.
و الكَظْكَظَةُ : امْتِدادُ السِّقاءِ إِذا مَلَأْتَهُ ، قالَهُ اللَّيْثُ، و قَدْ كَظَظْتُهُ ، و هو مَكْظُوظٌ ، و كَظِيظٌ . و في العُبَاب: و هي أَنْ تَرَاهُ يَسْتَوِي كُلَّمَا صَبَبْتَ فيه المَاءَ .
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
كَظَّهُ كِظَّةً : غَمَّهُ مِنْ كَثْرَةِ الأَكْلِ، قالَهُ اللَّيْثُ.
و جَمْعُ الكِظَّةِ أَكِظَّةٌ . و منه ١٦- حَدِيث النَّخَعِيّ : « الأَكِظَّةُ عَلَى الأَكِظَّةِ مَسْمَنَةٌ مَكْسَلَةٌ مَسْقَمَةٌ» .
و اكْتَظَّهُ الغَيْظُ ككَظَّهُ.
و الكَظِيظُ ، كأَمِير: المُغْتَاظُ أَشَدَّ الغَيْظِ. قالَ الحُضَيْنُ بنُ المُنْذِر يَهْجُو ابْنَه:
[١] عن التكملة و بالأصل «يكرظ» .
[٢] الكظر: محزّ القوس تقع فيه حلقة الوتر.
[٣] زيادة عن النهاية و اللسان.
[٤] في النهاية: «جَوارضَ» و المثبت كاللسان و الضبط منه.
[٥] ليس في أراجيز رؤبة. و المشطوران في ديوان العجاج.