تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٨ - قسط قسط
غيره: اقْرَنْمَطَ الجِلْدُ، إِذا تَقَبَّضَ. و في الصّحاح: إِذا تَقارَبَ، و انْضَمَّ بَعْضُه إِلى بَعْضٍ [١] ، و أَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لِزَيْدِ الخَيْلِ رَضِيَ اللََّه عنه:
إِذا اقْرَنمطَتْ يَوْماً من الفَزَعِ المَطِي
قال الصّاغَانِي: كذا هو في التَّهْذِيبِ للأَزْهَرِيِّ في نُسْخَةٍ قُرِئَتْ عليه، و تَوَلَّى إِصْلاحَهَا و ضَبْطَها و شَكْلَهَا، المَطِي، بالمِيمِ و الطّاءِ المُخَفَّفَتَيْنِ [٢] . و أَنْشَدَه الجَوْهَرِيّ أَيْضاً لزَيْدِ الخَيْل رَضِيَ اللََّه عنه:
تَكَسَّبْتُهَا في كُلِّ أَطْرَافِ شِدَّةٍ # إِذَا اقْرَنمَطَتْ يَوْماً من الفَزَعِ الخُصَى [٣]
قالَ: و الَّذِي في شِعْرِه هو:
و ذَاكَ عَطَاءُ اللََّه في كُلِّ غارَةٍ # مُشَمِّرَةٍ يَوْماً إِذا قَلَّصَ الخُصَى
و قال ابنُ عَبّادٍ: القِرْمِطَتَانِ ، بالكَسْرِ، مِنْ ذِي الجَنَاحَيْنِ كالنُّخْرَتَيْنِ من الدّابَّةِ و رَواه الجاحِظُ «القِرْطِمَتَانِ» على القَلْبِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
القُرْمُوط ، بالضَّمِّ: نَوْعٌ من السَّمَك، و الجمعُ:
القَرَامِيطُ .
و بِرْكَةُ قُرمُوطَة : خُطَّة بمِصْرَ.
و الفَضْلُ بنُ العَبّاسِ القِرْمِطِيُّ ، و بالكَسْرِ، البَغْدَادِيُّ:
من شُيُوخِ الطَّبَرانِيِّ في الصَّغِيرِ، و تَرْجَمَهُ الخَطِيبُ في التَّارِيخِ.
و أَبُو قَرَامِيطَ : قَرْيَةٌ بمِصْرَ من أَعْمَالِ الشَّرْقِيَّةِ.
قسط [قسط]:
القِسْطُ ، بالكَسْرِ: العَدْلُ ، قال اللََّه تَعَالَى: قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ [٤] و هو كقَوْلهِ تعَالى: إِنَّ اَللََّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ اَلْإِحْسََانِ [٥] و هو من المَصَادِرِ المَوْصُوفِ بها كالعَدْلِ ، يُقال: مِيزانٌ قِسْطٌ و مِيزانانِ قِسْطٌ ، و مَوازِينُ قِسْطٌ ، يَسْتَوِي فيهِ الواحدُ و الجَمِيعُ . و قولُ تَعَالى: وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ [٦] أَي ذواتِ القِسْطِ ، أَي العَدْلِ، يَقْسِطُ بالكَسْرِ قِسْطاً ، و هو الأَكْثَرُ و يَقْسُطُ ، بالضَّمِّ لُغَةٌ، و الضَّمُّ قَلِيلٌ. و قرأَ يَحْيَى بنُ وَثَّابٍ، و إِبراهيمُ النَّخَعِيُ [٧] و إِنْ خِفْتُم أَنْ لا تقْسُطُوا [٨] بضمِّ السِّينِ. و قولُه تعَالى: ذََلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اَللََّهِ [٩] أَي أَقْوَمُ و أَعْدَلُ، كالإِقْسَاطِ . يُقال: قَسَطَ في حُكْمِهِ، و أَقْسَطَ ، أَي عَدَلَ، فهو مُقْسِطٌ . و في أَسْمَائِه تَعَالَى الحُسْنَى: المُقْسِطُ : هو العادِلُ. و يُقَال: الإِقْسَاطُ :
العَدْلُ في القِسْمَة فقط، أَقْسَطْتُ بينهم، و أَقْسَطْتُ إِليهم، ١٦- ففي الحَدِيثِ : «إِذا حَكَمُوا عَدَلُوا، و إِذا قَسَمُوا أَقْسَطُوا » .
أَي: عَدَلُوا. و قال الجَوْهَرِيُّ: القِسْطُ ، بالكَسْرِ: العَدْلُ، تَقُولُ منه: أَقْسَطَ الرَّجُلُ فهو مُقْسِطٌ ، و منه قَوْلُه تَعَالَى:
إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلْمُقْسِطِينَ * [١٠] . قال شيخُنَا-نَقْلاً عن أَئِمَّةِ العَرَبِيَّةِ الحُفَّاظ-: و من الثُّلاثِيِّ بَنَوْا نحو «هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اَللََّهِ» ، لا من الرُّبَاعِيِّ، كما تَوَهَّمَه بعضُهم، و قالُوا: هو شاذٌّ لا يَأْتِي إِلاَّ على مَذْهَبِ سِيبَوَيْه. و أَقْسَطَ الَّذِي مَثَّلَ به هو المَعْرُوفُ المَشْهُور، و لذََلِكَ حَسُنَ التَّشْبِيهُ بمَصْدَرِه في قَوْلِه كالإِقْسَاطِ، انتهى. قلتُ: و هو حَسَنٌ، و يُؤَيِّدُه صَرِيحُ عِبَارَةِ الجَوْهَرِيِّ. و بَقِيَ أَنَّهُم قالُوا: إِنَّ الهَمْزَةَ في الإِقْسَاطِ للسَّلْبِ، كما يُقَال: شَكَا إِلَيْهِ فأَشْكاهُ.
و القِسْطُ : الحِصَّةُ و النَّصِيبُ ، كما في الصّحاحِ، يُقال:
وَفّاهُ قِسْطَه ، أَي نَصِيبَه و حِصَّتَه. و كُلُّ مِقْدَارٍ فهو قِسْطٌ ، في الماءِ و غيرِه.
و القِسْطُ : مِكْيَالٌ يَسَعُ نِصْفَ صاعٍ ، و في الصّحاحِ و العُبَابِ: و هو نِصْفُ صاع، و الفَرَقُ: سِتةُ أَقْسَاطٍ ، و قال المُبَرِّدُ: القِسْطُ : أَرْبَعُمَائَةٍ و أَحَدٌ و ثَمَانُونَ دِرْهَماً، و قد يُتَوَضَّأُ فِيه، و منهُ ١٦- الحَدِيثُ : «إِنَّ النِّسَاءَ من أَسْفَهِ السُّفَهَاءِ إِلاّ صاحِبَةَ القِسْطِ و السِّرَاجِ» . القِسْطُ : هُنَا: الإِنَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ فيه، كَأَنَّهُ أَرادَ إِلاّ الَّتِي تَخْدُمُ بَعْلَهَا و تُوَضِّئُهُ و تَزْدَهِرُ [١١]
[١] في اللسان: «اقرمَّط الجلد» .
[٢] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «المخففتين» .
[٣] في اللسان: «اقرمَّطت» و وردت في التهذيب «اقرقطت» .
[٤] سورة الأعراف الآية ٢٩.
[٥] سورة النحل الآية ٩٠.
[٦] سورة الأنبياء الآية ٤٧.
[٧] بالأصل «و النخعي» .
[٨] سورة النساء الآية ٣.
[٩] سورة البقرة الآية ٢٨٢.
[١٠] سورة المائدة الآية ٤٢.
[١١] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: و تحتفظ.