تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٠ - قسط قسط
في الرِّجْلِ و الرَّأْسِ و الرُّكْبَةِ [١] . يُقال: رُكْبَةٌ قَسْطاءُ ، إِذا يَبِسَتْ و غَلُظَتْ حتَّى لا تَكاد تنْقِبضُ من يُبْسِها، ج: قُسْطٌ بالضَّمِ .
و قاسِطُ بنُ هِنْب بنِ أَفْصَى ينِ دُعْمِيِّ بنِ جَدِيلَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ: أَبُو حَيٍ من العَرَبِ.
و قَسَطَ يَقْسِطُ من حَدِّ ضَرَبَ، قَسْطاً ، بالفَتْحِ، و قُسُوطاً ، بالضَّمِّ: جارَ و عَدَلَ عن الحَقِ و هو عَطْفُ تَفْسِيرٍ؛ لأَنَّ العَدْلَ عن الحَقِّ هو الجَوْرُ و نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ هََكَذَا، و اقْتَصَرَ على ذِكْرِ المَصْدَرِ الأَخِيرِ، ففي العَدْلِ لُغَتَانِ: قَسَطَ و أَقْسَطَ ، و في الجَوْر لغةٌ واحِدَةٌ قَسَطَ بغيرِ أَلِف، و منه قَوْلُه تعالَى:
وَ أَمَّا اَلْقََاسِطُونَ فَكََانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً [٢] قال الفَرّاءُ: هم الجَائِرُون الكُفّارُ. ١- و في حَدِيثِ عَليٍّ رَضِي اللََّه عنه : «أُمِرْتُ بقِتَال النّاكِثِينَ و القَاسِطِينَ و المارِقِينَ» . النَّاكِثُون: أَهْلُ الجَمَلِ؛ لاََنَّهم نَكَثُوا بَيْعَتَهم، و القاسِطُون أَهْلُ صِفِّين؛ لأَنَّهُم جارُوا في الحُكْمِ و بَغَوْا عليه، و المارِقُون: الخَوَارِجُ؛ لأَنَّهُمْ مَرَقُوا من الدِّينِ، كما يَمْرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيَّةِ، و قال الرّاجِزُ:
يَشْفِي من الضِّغْن قُسُوطُ القَاسِطِ
و يُقَال: هو قاسِطٌ غيرُ مُقْسِطٍ ، أَي جائِرٌ غَيرُ عَدْلٍ.
و تَقُول: اللََّه يَقْبِضُ و يَبْسُط، و يُقْسِطُ و لا يَقْسُط ، و منه قَوْلُ عَزَّةَ للحَجَّاجِ: يا قَاسِطُ يا عادِلُ، نَظَرَت إِلى قَوْلِه تَعَالَى السّابِق، و إِلى قَوْلِه تعالَى وَ هُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ [٣] و قال القُطَامِيُّ:
أَلَيْسُوا بالأُلَى قَسَطُوا قَدِيماً # على النُّعْمَانِ و ابْتَدَرُوا السِّطاعَا
و قَسَّطَ الشَّيْءَ: فَرَّقَهُ ، ظاهِرُه أَنَّهُ ثُلاثِيٌّ، و نَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ في النّوادِرِ: قَسَّطَ الشَّيْءَ تَقْسِيطاً : فَرَّقَه، و أَنْشَدَ:
لو كان خَزُّ وَاسِطٍ و سَقَطُهْ # و عَالِجٌ نَصِيُّبه و سَبَطُهْ
و الشّامُ طُرَّازَيْتُه و حِنَطُهْ # يَأْوِي إِلَيْهَا أَصْبَحَتْ تُقَسِّطُهْ
و إِسْمَاعِيلُ بنُ عَبْدِ اللََّه بنِ قُسْطَنْطِينَ، المَعْرُوفُ بالقُسْطِ : مُقْرىءٌ مَكِّيُ ، مَوْلَى بني مَيْسَرَةَ، قرأَ على عَبْدِ اللََّه ابنِ كَثِيرٍ المَكِّيِّ.
و القُسْطَانُ ، و القُسْطَانِيُّ ، و القُسْطَانِيَّةُ ، بضَمِّهِنَ ، الأُولَى عن أَبي عَمْرٍو، و الثّانِيَةُ عن أَبِي سَعِيدٍ قَوْسُ اللََّه ، و يُقَالُ أَيْضاً: قَوْسُ المُزْنِ، و هي خُيُوطُ تُحِيطُ [٤] بالقَمَرِ، و هي من عَلامَةِ المَطَرِ، و أَنْشَدَ أَبو سعيد للطِّرِمّاح:
و أُدِيرَتْ حفَفٌ [٥] دُونَها # مِثْلُ قُسْطَانِيِّ دَجْنِ الغَمامِ
و العامَّةُ تَقُول: قَوْسُ قُزَحَ قالَ أَبُو عَمْرٍو: و قد نُهِيَ أَنْ يُقَالَ ذََلِكَ، و قد غَفَلَ المُصَنِّفُ عن هََذا فذَكَرهُ في مَوَاضِعَ من كِتَابِه في «قَزَح» و «خَضَل» و «قَسْطَل» فليُتَنَبَّهُ لذََلِكَ.
و قُسْطانُةُ ، بالضَّمِ [٦] : ة، بَيْنَ الرَّيِّ و سَاوَةَ ، و هي عَلَى طَرِيقِ سَاوَةَ، بينَها و بين الرَّيِّ مَرْحَلةً.
و قُسْطَانَةُ : حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ و في التَّكْمِلَةِ: قُسُنْطَانَةُ بضَمَّتيْنِ، و بعدَ السِّينِ نونٌ ساكِنَةٌ [٧] .
و قُسْطُونُ [٨] ، بالضَّمِّ: حِصْنٌ كان من عَمَلِ حَلَبَ ، خَرِبَ.
و قُسَنْطِينِيَّةُ ، بضمِّ القافِ و فتحِ السِّينِ، و الطّاءُ مكسورةٌ، و الياءُ مُشْدَّدَة [٩] و قد تُقْلَب النُّونُ مِيماً: حِصْنٌ عَظِيمٌ بحُدُودِ إِفْرِيقِيَّةَ و قد نُسِب إِليه جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثينَ.
و قُسْطَنْطِينَةُ ، أَو قُسْطَنْطِينِيَّةُ بزيادَةِ ياءٍ مُشَدَّدَةٍ، و قد تُضَمُّ الطّاءُ الأُولى منهما ، و أَمّا القافُ فإِنَّها مضمومةٌ، كما في شُرُوحِ الشِّفاءِ، و إِنْ كانَ الإِطْلاقُ يُوهِمُ الفَتْحَ، فهي خمسُ لُغاتٍ، و يُرْوَى أَيضاً تَخْفِيفُ الياءِ، كما في شُرُوحِ الشِّفاءِ، فهي سِتُّ لُغاتٍ. و قال ابنُ الجَوْزيِّ في تَقْوِيمِ البُلْدانِ: لا يَجُوزُ تَخْفِيفُ أَنْطَاكِيّةَ، و هي مُشَدَّدَةٌ أَبداً، كما يَجُوزُ تَشْدِيدُ
[١] في المحكم: يكون في الرجل و الساق، و لم يذكر الركبة.
[٢] سورة الجن، الآية ١٥.
[٣] سورة الأنعام الآية ١٥٠.
[٤] عن اللسان ط دار المعارف، و بالأصل «تخيط» .
[٥] عن التهذيب و اللسان و فيهما تحتها بدل دونها، و بالأصل «خفف» و في التكملة «حقف» .
[٦] قيدها ياقوت بالضم و يروى بالكسر.
[٧] و في معجم البلدان قسنطانة بضم ثم فتح فسكون.
[٨] قيدها ياقوت بفتح فسكون فضم، بالقلم.
[٩] نص ياقوت على تخفيفها.