تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٦ - فسط فسط
و تَفَارَطَت الصَّلاةُ عن وَقْتِهَا: تأَخَّرَت.
و فَرَّطَه عنه تَفْرِيطاً : كَفَّ عنه.
و فَرَّطَه : أَمْهَلَه.
و الفِرَاطُ ، ككِتَابٍ: التَّرْكُ.
و قال الكسَائِيُّ: ما أَفْرَطْتُ من القَوْمِ أَحَداً [١] ، أَي ما تَرَكْت.
و فَرِطَ كفَرِح، إِذا سَبَقَ، لغةٌ في فَرَطَ ، كنَصَر، نقله الصّاغَانِيُّ.
و قال أَبو زِيَادٍ: الفُرُطُ بضَمَّتَيْنِ: طَرَفُ العَارِض، عَارِضِ اليَمَامَةِ، و أَنْشَدَ بَيْتَ وَعْلَةَ الجَرْمِيِّ الَّذِي سَبَق ذِكْرُه آنِفاً.
و قد سَمَّوْا فَارِطاً ، و فُرَيْطاً كزُبَيْرٍ.
و تَفَارَطَتْهُ [٢] الهُمُومُ: لا تَزَالُ تأْتِيه الحِينَ بعدَ الحِينِ. و هو مَجَاز.
و تقول: اللّهُمَّ اغْفِرْ لي فَرَطَاتِي أَي ما فَرَطَ مِنِّي، و هو مَجَاز.
فرغلط [فرغلط]
*و مّما يُسْتَدْرَك عليه:
فَرْغلِيط بالفَتح [٣] : قريةٌ من أَعمال قُرْطُبَة، و مِنْها: أَبُو الحَسَن عليُّ بنُ سُلَيْمَان بنِ أَحمدَ بنِ سُلَيْمَانَ المُرَادِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ القُرْطُبِيُّ الشَّقُورِيُّ الفَرْغلِيطِيّ ، خرج من الأَنْدَلُسِ إِلى بَغْدَادَ، و كان ثَبْتاً جَبَلاً في السُّنَّة، تُوُفِّي سنة ٥٤٤.
فسط [فسط]:
الفَسِيطُ ، كأَمِيرٍ : عِلاَقَةُ [٤] ما بَيْنَ القِمَع إِلى النَّوَاةِ، و هو الثُّفْرُوقُ ، قالَهُ اللَّيْثُ. الوَاحِدَةُ فَسِيطَةٌ ، نَقَلَه أَبُو حَنِيفَةَ. و هََذا يَدُلُّ على أَنَّ الفَسِيط جَمْعٌ، و نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ هََكذا.
و الفَسِيطُ : قُلامَةُ الظُّفُرِ ، كما في العَيْنِ، و نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. و في التَّهْذِيبِ: ما يُقَلَّمُ من الظُّفُرِ إِذا طالَ.
وَاحِدِتُه فَسِيطَةٌ . و قِيلَ: الفَسِيطُ وَاحِدٌ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ.
و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشّاعِرِ يَصِفُ الهِلالَ:
كأَنَّ ابْنَ مُزْنَتِها جَانِحاً # فَسِيطٌ لَدَى الأُفْقِ من خِنْصِرِ [٥]
و روَى ابنُ دُرَيْدٍ: «كأَنَّ ابنَ لَيْلَتِهَا» . و قال: يَعْنِي بذََلِك هِلاَلاً بَدَا في الجَدْبِ، و السَّمَاءُ مُغْبَرَّةٌ، فَكَأَنَّهُ مِنْ وَرَاءِ الغُبَارِ قُلامَةُ ظُفُرِ خِنْصِرٍ. و فَسَّره في التَّهْذِيبِ، فقال: أَرادَ بابْنِ مُزْنَتِهَا هِلاَلاً أَهَلًّ بينَ السَّحابِ في الأُفُقِ الغَرْبِيِّ.
قلْت: و يُرْوى «قَصِيصَ» بدل « فَسِيط » ، و هو ما قُصَّ من الظُّفُرِ و هو في اللِّسَانِ لعَمْرِو بنِ قَمِيئَةَ. و في العُبَابِ لخَيْرِ بنِ رِبَاطٍ الأَسَدِيِّ. قلتُ: و هََكَذَا أَوْرَدَهُ ابنُ المُفَجّع في كتاب التَّرْجُمَان عن أَبي العَبّاسِ، لخَيْرِ بنِ رِباطٍ المَذْكُورِ. و أَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لأَبِي حِزامٍ العُكْليِّ:
و وَذِّخْ ضَنِنْءَ مَنْ رُطِئَتْ شِعَاراً # و ما شُكِدَت عَلَيْهِ من فَسِيطِ
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: و الفَسْطُ : فِعْلٌ مُماتٌ. و منه اشْتِقَاقُ الفَسِيطِ .
و الفُسْطَاطُ بالضَّمِّ: مُجْتَمَعُ أَهْلِ الكُورَةِ ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ.
زادَ الأَزْهَرِيُّ حَوالَيْ مَسْجِدِ جَمَاعَتِهِم، يُقَال: هََؤُلاءِ أَهلُ الفُسْطَاطِ . ١٤- و في الحَدِيثِ : «عليكُمْ بالجَمَاعَةِ فإِنَّ يَدَ اللََّه على الفُسْطَاطِ » . يُرِيدُ المَدِينَةَ الَّتِي فِيهَا مُجْتَمَعُ النّاسِ.
و كُلُّ مَدِينَةٍ فُسْطَاطٌ ، و قال رُؤْبَةُ:
لَوْ أَحْلَبَتْ حَلائبُ الفُسْطَاطِ # عَلَيْه أَلْقاهُنَّ بالبَلاَطِ
أَي حلائبُ المِصْرِ. قال الصّاغَانِيُّ: و المَعْنَى أَنَّ الجَمَاعَةَ من أَهْلِ الإِسْلامِ في كَنَفِ اللََّه، و وَاقِيَتُه فَوْقَهم، فأَقِيمُوا بين ظَهْرَانَيْهَم و لا تُفَارِقُوهمْ [٦] . و هََذَا ١٤- كحَدِيثهِ الآخَرِ :
«إِنَّ اللََّه لم يَرْضَ بالوَحْدَانِيَّةِ، و ما كانَ لِيَجْمَعَ أُمَّتِي على ضَلاَلَةٍ، بل يَدُ اللََّه عَلَيْهِم، فمن تَخَلَّف عن صَلاتِنَا، و طَعَنَ عَلَى أَئمَّتِنَا فقد خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلامِ من عُنُقِه، شِرَارُ أُمَّتِي
____________
[١] التهذيب: واحداً.
[٢] عن الأساس و بالأصل «و فارطة الهموم» .
[٣] قيدها ياقوت بالنص بضم أوله و سكون ثانية و غين معجمة مضمومة و لام مكسورة.. قرية من نواحي شقورة بالأندلس.
[٤] في التهذيب: «غِلافُ» و في اللسان: عِلاقٌ.
[٥] نسبه في اللسان لعمرو بن قميئة.
[٦] هذه عبارة الزمخشري انظر الفائق ٢/٢٧٥.