تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٧ - سخط سخط
يَتَرَجْرَج. و قِيل. نَبَاتٌ، و قد تقدّم تَحْقِيقُه في الجِيم، و يَأْتِي أَيْضاً في الّلامِ إِنْ شَاءَ اللََّه تعالَى.
و سَحَطَ فُلانٌ الشِّرَابَ إِذا قَتَلَهُ بالماءِ ، أَي أَكْثَرَ عَلَيْهِ.
و سَحَطَ السَّخْلَ يَسْحَطُه سَحْطاً : أَرْسَلَهُ مع أُمِّهِ نَقَلَه الصّاغانَيُّ.
و المَسْحَطُ ، كمَقْعَدٍ: الحَلْقُ و المَذْبَحُ، و أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
و ساخِط من غَيْر شَيْءٍ مُسْخِطِهْ # كنتُ له مِثْلَ الشَّجَي في مَسْحَطِهْ
و هو مَجَاز.
و سِيحَاطٌ [١] ، كقِيفالٍ: ة ، هََكَذَا في النُّسَخِ، و الصّوابُ أَن يَكْتُبَ: «ع» إِشارَةً إِلى المَوْضِع، أَو وَادٍ ، قالَهُ أَبو عَمْرٍو أَو: قارَةٌ أَو قُنَّةٌ ، كِلاهُمَا عن الأَصْمَعِيِّ، و لََكِنَّه ضَبَطَهُ بالشِّينِ المُعْجَمَةِ، أَو أَرْضٌ ، نَقَلَه الأَصْمَعِيُّ أَيْضاً، و بالوَجْهَيْنِ يُرْوَى قَوْلُ تَمِيمِ بنِ أُبَيِّ بنِ مُقْبِلٍ:
يا بِنْتَ آلِ شِهَابٍ هل عَلِمْت إِذا # أَمْسَى المَراضِيعُ في أَعْنَاقها خَضَعُ
أَنِّي أُتَمِّمُ أَيْسَارِي بذِي أَوَدٍ # مِنْ فَرْعِ [٢] سِيحَاطَ ضَاحِي لِيطِهِ قَرِعُ
ذو أَوَدٍ: القِدْحُ. و اللِّيطُ: اللَّوْنُ. و قَرِعٌ: لا لِحاءَ عليهِ.
و قال المُفَضَّلُ: المَسْحُوطُ من الشِّرَابِ كُلِّه: المَمْزُوجُ بالماءِ، أَي المَقْتُول بهِ.
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: أَهْلُ اليَمَنِ يَقُولُون: انْسَحَطَ الشَّيْءُ من يَدِهِ ، إِذا انْمَلَصَ ، و نصُّ الجَمْهَرَةِ: امَّلَسَ فسَقَطَ ، لغة يَمَانِيَةٌ [٣] .
و انْسَحَط عن النَّخْلَةِ و غَيْرِهَا ، إِذا تَدَلَّى عنها حَتَّى يَنْزِلَ إِلى الأَرْضِ لا يُمْسِكُهَا بِيَدِه كذا في الجَمْهَرَةِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
سَحْطَةُ ، بالفَتْحِ: حِصْنٌ في جِبَالِ صَنْعَاءَ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و نَقَل ابنُ بَرِّيّ عن أَبِي عَمْرٍو: المَسْحُوط : اللَّبَنُ يُصَبّ، و أَنْشَدَ لابْنِ حَبِيبٍ الشَّيْبَانِيِّ:
مَتَى يَأْتِه ضيفٌ فليسَ بذَائقٍ # لَمَاجاً سِوَى المَسْحُوطِ و اللَّبَنِ الأَدْلِ
قلت: و ذَكَره المُصَنِّفُ في «ش ح ط» و سَيَأْتِي الكَلامُ عليه هُنَاكَ.
و غَمٌّ سَاحِطٌ : ذَابِحٌ، و هو مَجَازٌ، و منه سَجْعَةٌ الأَسَاسِ:
غَمٌّ لا أَبالَكَ ساحِط ، أَنْ تَبِيتَ و المَوْلَى عليكَ سَاخِط.
و السَّحِيطُ و المَسْحُوطَة : الشّاةُ المَذْبُوحة.
سخط [سخط]:
السُّخْطُ ، بالضَّمّ، و كعُنُقٍ مِثَالُ خُلْقٍ و خُلُقٍ، و السَّخَطُ ، مِثَال جَبَلٍ ، ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ الأُولَى و الأَخِيرَة، و في اللِّسَانِ: هو مثل العُدْمِ و العَدَم، و المَسْخَط مثال مَقْعَدٍ ، و هََذه و الثَّانِيَة نَقَلَهُمَا الصّاغَانِيُّ، و أَنْشَدَ لرُؤْبَةَ:
بكُلِّ غَضْبَانٍ مِنَ التَعَيُّطِ # مُنْتفج [٤] الشَّجْرِ أَبِيِّ المسْخَطِ
ضِدُّ الرِّضَا ، و هو الكَرَاهَةُ للشَّيْءِ و عَدَمُ الرِّضَا به، و قد سَخِطَ ، كفَرِحَ ، يَسْخَطُ سَخَطاً و تَسَخَّطَ ، أَي كَرِهَ و تَكَرَّهَ.
و المَسْخُوطُ : المَكْروهُ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ. و في الأَسَاسِ:
عَطَاءٌ مَسْخُوطٌ : مَكْرُوهٌ.
و سَخِطَ : غَضِبَ، و أَسْخَطَه : أَغْضَبَهُ ، تَقُول: أَسْخَطَنِي فُلانٌ فسَخِطْتُ سَخَطاً . و أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
أُعْطِيتُ مِنْ ذِي يَدِه بسُخُطِهْ
و قال العَجَّاجُ يَصِفُ ثَوْراً:
ثُمَّتَ كَرَّ ساخِطَ الإِسْخاطِ
و تقول: كُلَّمَا عَمِلْتُ له عَمَلاً تَسَخَّطَهُ ، أَي تَكَرَّهَهُ و لم يَرْضَهُ، و كذََلِكَ أَعْطَاهُ قَلِيلاً فسَخِطَه .
و تَسَخَّطَ عَطَاءَهُ ، إِذا اسْتَقَلَّهُ و لم يَقَعْ منه مَوْقِعاً ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
*و مّما يُسْتَدْرَكُ عليه:
السَّخَط مُحَرَّكةً: الغَضَبُ. و هو مَسْخُوطٌ عليه: مَغْضُوب
[١] قيدها ياقوت بالقلم بفتح فسكون.
[٢] في معجم البلدان: من نيل سيحاط.
[٣] انظر الجمهرة ٢/١٥٢.
[٤] بالأصل: «منتفخ الشحر» و المثبت عن الديوان.