تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٥ - خرط خرط
و من المَجَاز: الخَرُوطُ : مَنْ يَتَخَرَّطُ في الأُمُور جَهْلاً ، أَي يَركَبُ فيها رَأْسَهُ من غَيْر عِلْمٍ و لا مَعْرِفَةٍ، و منه ١- حَديثُ عليٍّ رضِي اللََّه عنه أَنَّه «أَتَاهُ قومٌ برَجُلٍ فقالوا: إِنَّ هََذَا يَؤُمُّنَا و نَحْنُ له كارِهُونَ، فقال له عليّ: إِنّك لَخَرُوطٌ ، أَ تَؤُمُّ قَوْماً و هُمْ لَكَ كَارِهُونَ؟» . قال أَبُو عُبَيْدٍ: الخَرُوط : الّذِي يَتَهَوَّرُ في الأُمُور وَ يَركَبُ رَأْسَه في كُلِّ ما يُريدُ بالجَهْل و قِلَّةِ المَعْرِفَة بالأُمُورِ، كالفَرَسِ الخَرُوطِ الَّذي يَمْضِي لوَجْهِه هائِماً.
و كذََلكَ: انْخَرَطَ في الأَمْرِ و تَخَرَّطَ ، إِذا رَكِبَ رَأْسَهُ جَهْلاً من غير مَعْرِفة. و قِيلَ: انْخَرَطَ عَلَيْنَا فُلانٌ، إِذَا انْدَرَأَ بالقَبِيحِ من القَوْل و الفِعْل [١] ، و أَقْبَلَ ، و هو مَجَازٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ مُخْتَصَراً.
و من المَجَاز: انْخَرَطَ الفَرَسُ في العَدْوِ ، أَي أَسْرَعَ ، فهو مُنْخَرِطٌ ، عن ابن الأَعْرَابِيِّ. و قال الجَوْهَرِيُّ: انْخَرَطَ الفَرَسُ في سَيْرِه، أَي لَجَّ، و أَنْشَدَ للعَجَّاجِ يَصِفُ ثَوْراً:
فظَلَّ يَرْقَدُّ من النَّشَاطِ # كالبَرْبَرِيِّ لَجَّ في انْخِرَاطِ
و في العُبَابِ، «فَثَار يَرْمَدُّ [٢] » شَبَّهَه بالفَرَس البَرْبَرِيِّ إِذا لَجَّ في سَيْرِه.
و انْخَرَط جِسْمُهُ أَي، دَقَ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و هو مَجازٌ، كأَنَّه خُرِطَ بالمِخْرَط .
و الخَوَارِطُ : الحُمُرُ السَّرِيعَةُ العَدْوِ، وَاحِدُهَا خَارِطٌ ، عن ابن الأَعْرَابِيِّ، و أَنْشَدَ:
نِعْمَ الأَلُوكُ أَلُوكُ اللَّحْمِ تُرْسِله # على خَوَارِطَ فيهَا اللَّيْلَ تَطْرِيبُ
أو الخَوَارِطُ : الحُمُر الَّتي لا يَسْتَقِرُّ العَلَفُ في بَطْنِهَا ، وَاحِدُهَا خَارِطٌ ، و قد خَرَطَه البَقْلُ فخَرَطَ ، قال الجَعْدِيُّ:
خَارِطٌ أَحْقَبُ فَلْوٌ ضَامِرٌ # أَبْلَقُ الحَقْوَيْنِ مَشْطُوبُ الكَفَلْ
و اخْتَرَطَ السَّيْفَ: اسْتَلَّهُ من غِمْدِه، و هو مَجَازٌ، و منه ١٤- الحَدِيثُ : «إِنَّ هََذا اخْتَرَطَ عَلَيَّ سَيْفِي و أَنا نائِمٌ، فاسْتَيْقَظْتُ و هو في يَدِهِ صَلْتَاً، فقال: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟فقلتُ: اللََّه، ثَلاَثاً» . يعني غَوْرَثَ بنَ الحارِثِ.
و قالَ اللَّيْثُ: اسْتَخْرَطَ الرَّجُلُ في البُكَاءِ ، إِذا لَجَ فيه و اشْتَدَّ بُكَاؤُه عليه، و الاسْمُ الخُرَّيْطَى ، كسُمَّيْهَى .
و الخَرَطُ ، مُحَرَّكَةً، في اللَّبَنِ: أَنْ يُصيبَ الضَّرْعَ عَيْنٌ أَوْ دَاءٌ، أَو تَرْبُضَ الشَّاةُ، أَوْ تَبْرُكَ النَّاقَةُ عَلَى نَدًى، فيَخْرُج اللَّبَنُ مُنْعَقِداً [٣] كقِطَعِ الأَوْتَارِ و [٦] يَخْرُجُ مَعَهُ ماءٌ أَصْفَرُ . و قال اللِّحْيَانِيُّ: هو أَنْ يَخْرُجَ مع اللَّبَن شُعْلَةُ قَيْحٍ. و قد خَرِطَتْ كفَرِحَ، و أَخْرَطَتْ ، و هي مُخْرِطٌ ، بلا هاءٍ و كذََلِكَ خَارِطٌ ، و ج المُخْرِطِ : مَخَارِيطُ و مَخَارِطُ ، و مُعْتَادَتُهُ ، أَي إِذا كان ذََلكَ لها عادةً، فهي مِخْرَاطٌ . قال ابنُ سِيدَه: هََذا نصُّ قَول أَبِي عُبَيْدٍ، و عِنْدِي أَنّ مَخَارِيطَ جمعُ مِخْرَاطٍ لا جَمْع مُخْرِطٍ . قال الأَزْهَرِيُّ: فإِذَا احْمَرَّ لَبَنُها و لم تُخْرِطْ فهي مُمْغِرٌ. و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ شاهِداً على المِخْرَاطِ :
و سَقَوْهُم في إِنَاءٍ مُقْرِفٍ # لَبَناً من دَرِّ مِخرَاطٍ فَئِرْ
قال: فَئِرٌ: سَقَطَتْ فيهِ فَأْرةٌ.
و الخِرْطُ ، بالكَسْرِ: اللَّبَنُ يُصِيبُه ذََلِكَ . و قال ابنُ خالَوَيْهِ: الخِرْطُ : لَبَنٌ مُنْعَقِدٌ يَعْلُوه ماءٌ أَصْفَرُ.
و الخِرْطُ : اليَعْقُوبُ ، عن ابنِ عبّادٍ، و هو ذَكَرُ الحَجَلِ.
و المَخْرُوطُ : القَلِيلُ اللِّحْيَةِ من الرِّجالِ.
و المَخْرُوطُ من الوُجُوهِ: ما فِيهِ طُولٌ من غَيْر عَرْضٍ، و كذََلِكَ مخْرُوطُ اللِّحْيَةِ. إِذا كانَ فِيهَا طُولٌ من غيرِ عَرْضٍ.
و المَخْرُوطَةُ ، بِهَاءٍ: اللِّحْيَةُ الَّتِي خَفَّ عَارِضُها ، هََكذَا في النُّسَخِ، و الصّوابُ: عَارِضَاها، و سَبُطَ عُثْنُونُهَا، و طالَ ، و قد اخْرَوَّطَتْ لِحْيَتُه.
و اخْرَوَّطَ بِهم الطَّرِيقُ و السَّفَرُ، و في الصّحاحِ: السَّيْرُ:
طَالَ و امْتَدَّ [٤] ، قالَ العَجّاجُ يَصِفُ جَمَلَه مَسْحُولاً [٥] :
كأَنَّه إِذْ ضَمَّه إِمْرارِي # قُرْقُورُ ساجٍ في دُجَيْلٍ سارِي
مُخْرَوِّطاً جاءَ من الأَطْرار
[١] في التهذيب و اللسان: بالقول السيء و بالفعل.
[٢] في الديوان: فثار يرقد.
[٣] التهذيب و اللسان: متعقداً.
[٦] في القاموس: «أو» بدل: «و» .
[٤] في التهذيب: إذا مضى و امتدّ.
[٥] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «محولاً» .