تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٦ - خرط خرط
كما أَنْشَدَه الصّاغَانِيُّ، و اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على الشّطْرِ الأَخِيرِ: و نَصُّهُ: «من الأَقْطَارِ» قلتُ: و بَعْدَه:
فَوْتَ الغِرافِ ضَامِنَ الإِسْفَارِ
و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ أَيضاً لأَعْشَى بَاهِلَةَ:
لا تَأْمَنُ البَازِلُ الكَوْماءُ ضَرْبَتَه # بالمَشْرَفِيِّ إِذا ما اخْرَوَّطَ السَّفَرُ
و قالَ اللَّيْثُ: اخْرَوَّطَت الشَّرَكَةُ في رِجْلِ الصَّيْدِ ، إِذا انْقَلَبَتْ عَلَيْه فعَلِقَتْ برِجْلِه فاعْتَقَلَتْهُ . قَالَ: و اخْرِوَّاطُهَا :
امْتِدادُ أُنْشُوطَتِهَا.
و الاخْرِوَّاطُ في السَّيْر: المَضَاءُ و السُّرْعَةُ. يُقَال: اخْرَوَّطَ البَعِيرُ، إِذا أَسْرَعَ في السَّيْرِ و مَضَى .
و اخْرَوَّطَت اللِّحْيَةُ: طالَتْ من غَيْرِ عِرَض.
و الخَرِيطَةُ : وِعَاءٌ مِنْ أَدَمً و غَيْرِه يُشْرَجُ على ما فِيهِ ، و في الصّحاحِ: فيها. و قد أَخْرَطَ الخَرِيطَةَ : إِذا أَشْرَجهَا ، كما في الصّحاحِ. و قال اللَّيْثُ: الخَرِيطَة : مثلُ الكِيس مُشَرَّجٌ من أَدَمٍ أَو خِرَقٍ، و يُتَّخَذُ ما شُبِّه به لكُتُب العُمَّالِ فيُبْعَثُ بها، و يُتَّخَذُ مثلُ ذََلِكَ أَيْضاً فيُجْعَلُ في رَأْسِ النَّاقَةِ الَّتِي تُحْبَسُ عند قَبْرِ المَيِّتِ.
و قالَ أَيْضاً: تَخَرَّطَ الطَّائرُ تَخَرُّطاً ، إِذا أَخَذَ الدُّهْنَ من مُدْهُنِه بزِمِكّاهُ . كذََا نصَّ الصّاغَانِيّ. و الَّذِي في اللِّسانِ:
أَخَذَ الدُّهْنَ من زِمِكّاه.
و المَخَارِيطُ : الحَيّاتُ المُنْسَلِخَةُ جُلُودُها، عن ابْنِ دُرَيْدٍ، أَو هي المُعْتَادَةُ بالانْسِلاخِ في كُلِّ عامٍ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، الوَاحِدَةُ: مِخْرَاطٌ ، و أَنْشَدَ للشَّاعِرِ، قِيلَ: هو أَعْرَابِيٌّ من جَرْمٍ، و في العُبابِ: هو للمُتَلَمِّسِ:
إِنّي كَسَانِي أَبو قابُوسَ مُرْفَلَةً # كأَنَّهَا سِلْخُ أَبْكَارِ المَخَارِيطِ
و قد سبق في «ح م ط» .
و في التَّهْذِيبِ: الإِخْرِيطُ ، بالكَسْرِ: نَباتٌ من أَطْيَبِ الحَمْضِ و هو مِثْلُ الرُّغْلِ، سُمِّيَ به لأَنَّه يُخَرِّطُ الإِبلَ [١] ، أَي يُرقِّقُ سَلْحَها، كما قالوا لبَقْلةٍ أُخْرَى تَسْلَحُ المَواشِي إِذا رَعَتْهَا: إِسْلِيحٌ.
و الخراطُ ، كغُرَابٍ، و سَحَابٍ، و رُمَّانٍ، و سُمَّيْهَى، و سُمَّانَى ، بالتَّشْدِيدِ، و ذُنَابَى ، بالتَّخْفِيف، فهي لغاتٌ سِتَّةٌ، ذَكَرَ منها اللَّيْثُ الأَولَى و الثّانِيَةَ و الرّابِعَةَ و الأَخِيرَة، و ذَكَرَ ابن دُرَيْدٍ الثّالِثَةَ، و ذَكَرَ أَبو حَنِيفَةَ الأُولَى و الأَخِيرَةَ، و أَما الرّابِعَةُ فقد ضَبَطَها الصّاغانِيُّ في قَوْلِ اللَّيْثِ و أَبِي حَنيفَةَ بالتَّخْفِيفِ، و كَوْنُ سُمَّانَى المَوْزُونُ به اللّغَةَ الخامِسَةَ بالتَّشْدِيدِ هو الَّذِي يَقْتَضِيه صَنِيعُه هنا، و مَرَّ له في صُوَرٍ مثلُ ذََلِك، و يَأْتِي له في «س م ن» وَزَنَه بحُبَارَى، فكلامُه فيه غيرُ مُحَرَّرٍ. و قد أَشَارَ إِلَيْهِ شَيْخُنَا فيما سَبَق مِرَاراً. و يُقَالُ: إِنَّ المُصَنِّفَ شَدَّدَها هُنَا بالقَلَم بِيَدِه. و التَّشْدِيدُ غيرُ معروف.
و نَصُّ اللَّيْثِ في العَيْنِ: الخُرَاطُ ، و الوَاحِدةُ خُرَاطَةٌ : شَحْمَةٌ بيضاءُ تَتَمَصَّخُ [٢] عن أَصْلِ البَرْدِيِ ، و يُقَال: هو الخُرَاطَى ، مثل: ذُنَابَى، و الخُرَيْطَى ، و قالَ أَبو حَنِيفَةَ: خُرَاطٌ و خُرَاطَى و خُرَيْطَى ، و ذَكَر بعضُ الرُّواةِ أَنَّ الخُرَاطَةَ واحدةٌ، و الجَمْع خُرَاطٌ قال: و يُقَالُ لها أَيْضاً: الخُرَاطَى و الخُرَيْطَى ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: الخُرّاطُ مثلُ القُلاّمِ [٣] : نَبْتٌ يُشْبِه البَرْدِيَّ، و به يَظْهَرُ ما فِي كلامِ المُصَنِّف. فتَأَمّل.
و الخِرْطِيطُ ، بالكَسْرِ: فَرَاشَةٌ مَنْقُوشَةُ الجَناحَيْنِ ، و أَنْشَدَ اللَّيْثُ:
عَجِبْتُ لِخِرْطِيطٍ و رَقْمِ جَنَاحِه # و رُمَّةِ طِخْمِيلٍ و رَعْثِ الضَّغادِرِ
قالَ الأَزْهَرِيُّ: هََكَذَا قَرأْتُ في نُسْخَةٍ من كِتابِ اللَّيْثِ، و فَسَّره بما تَقَدَّم، و لا أَعْرِفُ شَيْئاً مِمّا في هََذَا البَيْتِ. قلتُ:
و قد تَقَدَّم تفسيرُه في «ض غ د ر» .
*و مّما يُسْتَدْرَكُ عليه:
خَرَطَ الوَرَق، إِذا حَتَّه، قالَ الجَوْهَرِيُّ: و هو أَنْ يَقْبِضَ على أَعْلاه، ثمّ يُمِرّ يَدَه عَلَيْهِ إِلى أَسْفَلِه.
و من الأَمثال: «دُونَ عُلَيّانَ القَتَادةُ و الخَرْطُ » ، قاله كُلَيْبٌ
[١] في التهذيب: إذا أكلته، أي: يُسلِّحها.
[٢] في التهذيب: «تمتصخ» و في إحدى نُسخِه: تمتضخ.
[٣] في الجمهرة ٢/٢٠٩ الخراط بضم الخاء و لم تشدد الراء و فسره كما بالأصل. و في الجمهرة ٣/٤١٠ الخراط بضم الخاء و تشديد الراء:
نبت، و اقتصر عليه.