تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٤ - قعض قعض
عِنْدَ قِضَّةِ النَّجْمِ، أَي عِنْدَ نَوْئِه. و مُطِرْنَا بِقِضَّةِ الأَسَدِ. قال ذُو الرُّمَّة:
جَدَا قِضَّةِ الآسادِ و ارْتَجَزَتْ لَهُ # بِنَوْءِ السَّماكَيْنِ الغُيُوثُ الرَّوائحُ [١]
و قَضَّ الجِدارَ: هَدَمَهُ بالعُنْفِ.
و قَضَّ الشَّيْءَ يَقُضُّهُ قَضّاً : كَسَرَهُ.
و اقْتَضَّ الإِداوةَ: فَتَحَ رأْسَها. و قد جاءَ في حَدِيثِ هَوَازِنَ. و يُرْوَى بالفَاءِ و قَدْ تَقَدَّمَ.
و طَعَامٌ قَضٌّ : فِيهِ حَصًى و تُرَابٌ، و قد أَقَضَّ .
و أَرْضٌ قَضَّةٌ : كَثِيرَةُ الحِجَارةِ و التُّرابِ.
و لَحْمٌ قَضٌّ : وقَع في حَصًى، أَو تُرابٍ فوُجِدَ ذََلِكَ في طَعْمِهِ.
و قَضَّ عَلَيْه المَضْجَعُ: نَبَا، مِثْلُ أَقَضَّ المذْكُورُ في المَتْنِ. و يُقَالُ: قَضَّ و أَقَضَّ : لَمْ يَنَمْ، أَوْ لَمْ يَطْمَئِنّ به النَّوْمُ.
و قال أَبُو الهَيْثَمِ: القَضِيضُ جمْعٌ مثل كَلْبٍ و كَلِيبٍ، و القَضُّ : الأَتْبَاعُ و منْ يَتَّصِلُ بِكَ.
و مِنْهُ قَوْلُ أَبِي الدّحْداحِ:
و ارْتَحِلِي [٢] . بالقَضِّ و الأَوْلادِ
و القَضِيضُ : صِغارُ العِظَامِ، تَشْبِيهاً بصِغارِ الحَصَى، نَقَلَه القُتَيْبِيُّ.
و انْقَضَّ انْقِضاضاً : تَقَطّعَ، و أَوْصَالُه: تَفَرَّقَت.
و قال شَمِرٌ: القَضّانَةُ : الحَبَلُ يَكُونُ أَطْبَاقاً، و أَنْشَدَ:
كأَنَّمَا قَرْعُ أَلْحِيهَا إِذَا وجَفَتْ # قَرْعُ المَعَاوِلِ في قَضّانَةٍ قَلَعِ
قال: القَلَعُ: المُشْرِفُ مِنْهُ كالقَلَعَة. قال الأَزْهَرِيّ: كَأَنَّهُ من قَضَضْتُ الشَّيْءَ، أَيْ دَقَقْتُه و هو فَعْلاَنَة منه.
وَ في نَوَادِرِ الإِعْرَاب: القِضَّةُ : الوَسْمُ، و به فُسِّر قَوْلُ الرَّاجز:
مَعْرُوفَةٌ قِضَّتُهَا زُعْر [٣] الهَامْ
و قد تَقَدَّم لِلْمُصَنّف أَنَّه بمَعْنَى الجِنْس و هو قَوْلُ أَبِي عَمْرو.
و القَضْقَضَة : كَسْرُ العِظَام و الأَعْضَاءِ [٤] .
و قَضْقَضَ الشَّيْءَ فَتَقَضْقَضَ كَسَّره فتَكَسَّرَ. و منه ١٦- الحَدِيثُ : « فيُقَضْقِضُهَا » . أَي يُكَسِّرُهَا. و قال شَمِرٌ: يُقَالُ:
قَضْقَضْتُ جَنْبَه مِنْ صُلْبِه، أَي قَطَعْتُهُ.
و قَضَّضَ : إِذَا أَكْثَرَ سُكَّرَ سَوِيقهِ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
و المِقَضُّ ، بالكَسْرِ: ما تُقَضُّ به الحِجَارَةُ، أَي تُكْسَرُ.
و أَقَضَّى [٥] عَلَيْهِ الهَمُّ، و اسْتَقَضَّه صاحِبُهُ.
و يُقَالُ: ذَهَبَ بقِضَّتِهَا، و كانَ ذََلِكَ عِنْدَ قِضَّتِهَا : لَيْلَة عُرْسِها، و هو مَجَازٌ.
قعض [قعض]:
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
قَعَضَ . ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ و صاحِبُ اللِّسَان، و أَهْمَلَهُ المُصَنِّف سَهْواً أَو قُصُوراً، تَبَعاً للصَّاغَانِيّ فإِنَّه أَهْمَلَهُ في العُبَابِ، و مِمّا يَدُلُّكَ أَنَّه سَهْوٌ منهُ ذِكْرُهُ إِيَّاهُ في التَّكْمِلَةِ، و هََذا عَجِيبٌ، كَيْفَ يُقَلِّد الصّاغَانِيَّ في السَّهْوِ و لا يرَاجِعُ الصّحَاح و لا غَيْرَهُ من الأُصُولِ و المَوادّ. فتَنَبَّهْ لِذََلِكَ فإِنَّه ذَنْبٌ لا يُغْفَرُ، سامَحَنَا اللََّه و إِيَّاهُمْ.
قال الجَوْهَرِيُّ: قَعَضْتُ العُودَ: عَطَفْتُهُ، كما تُعْطَفُ عُرُوشُ الكَرْمِ و الهَوْدَجِ. قال رُؤْبَة يُخَاطِبُ امرأَةً: [٦]
إِمَّا تَرَىْ دَهْراً حَنَانِي حَفْضَا # أَطْرَ الصَّنَاعَيْن العَرِيشَ القَعْضَا
فَقَدْ أُفَدَّى مِرْجماً مُنْقَضَّا
يقولُ: إِنْ تَرَيْ أَيَّتُها المَرْأَةُ الهرَم حَنَانِي فقَدْ كُنْت أُفَدَّى
[١] و يروى: «حدا» قال ابن السكيت: أي تبعه نوء الآساد. و الجدا:
المطر العام.
[٢] و يروى: «فارتحلي» كما في غريب الهروي.
[٣] تقدم، و في التهذيب و اللسان: رُعن الهام.
[٤] عن اللسان و التهذيب و بالأصل «الأعفاء» .
[٥] الأساس: و أقضّه.
[٦] الصحاح و الأصل، و في اللسان: يخاطب امرأته.