المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨١
حيث إنّ
الظاهر أنّ المراد من الأضحية فيها هو الهدي بقرينة الذيل، لكن السند ضعيف
فإنّ المراد بـ (علي) هو ابن أبي حمزة البطائني الكذاب كما صرح به الشيخ
قدس سره في موارد.
وبعضها: وإن كان بإطلاقه شاملاً للهدي مثل ما رواه
أحمد بن محمد بن عيسى في كتابه عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله
عليه السلام في رجل اشترى شاة فسرقت منه أو هلكت، فقال: ((إن كان أوثقها في
رحله فضاعت فقد أجزأت عنه))[١]،
لكنها محكومة بالإرسال لعدم إمكان رواية أحمد بن محمد بن عيسى عن أصحاب
الصادق عليه السلام من أجل الفصل الطويل واختلاف الطبقة كما لا يخفى
فبينهما واسطة لا محالة وهي مجهولة.
ومع الغض عن ذلك فغايته أنّها مطلقة
فلتحمل على غير الهدي الواجب، بقرينة ما ورد في الهدي التالف قبل الذبح من
لزوم إبداله إن كان مضموناً وإلا فلا، حسبما تقدم.
وكيفما كان فلا ينبغي التأمل في أنّ مقتضى الإطلاقات والأدلة الخاصة السليمة عن المعارضة لزوم الإبدال وعدم الإجتزاء بمجرد الشراء.
وإن شئت مزيد التوضيح للمقام فنقول: لا ريب أنّ مقتضى إطلاق قوله تعالى: { [فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ] }
كالنصوص المتضافرة الناطقة بوجوب ذبح الهدي وأكل شيء منه والتصدق بشيء هو
لزوم الإبدال في محل الكلام، نظراً إلى أنّ متعلق التكليف إنما هو طبيعي
الهدي حتى على القول بتعينه بعد الشراء في الفرد الذي اشتراه، فإنّ غايته
عدم جواز العدول عنه لا سقوط التكليف عن الطبيعي بتعذر الفرد، بداهة أنّ
مورد الضياع إنما هو الفرد الخارجي لا الكلي الطبيعي، فما تعلق به التكليف
لا ضياع فيه وما ضاع لم يتعلق به ذاك التكليف، والإجتزاء بمجرد الشراء
يحتاج إلى دليل.
[١]وسائل الشيعة: باب ٣٠ من أبواب الذبح، ح٢.