المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧١
والأحوط ضم الحلق أو التقصير إليه[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفيه:
أنّ الذبح ليس من أعمال العمرة فلا موقع لذكره، والواجب فيها طواف النساء
فلا موقع لحذفه، فما تضمنته الصحيحة لم يلتزم به أرباب القول بالتبدل وما
يلتزمون به لم تتضمنه الصحيحة بل لم يعرف قائل بمضمونها فهي إذاً رواية
شاذة يرد علمها إلى أهله.
وأما الفقرة الأخيرة المتعرضة لحكم المصدود في
حجّ الإفراد من أنّه (ليس عليه ذبح ولا شيء عليه) كما في الكافي، ومن أنّه
(ليس عليه ذبح ولا حلق) كما في التهذيب، وفي الجواهر أيضاً نقلاً عنه فلا
يتم شيء منهما، أما الأخير فبطلانه واضح، إذ كيف يقع مصداقاً للعمرة
المفردة من غير الاشتمال على الحلق ولا طواف النساء، وكذا الأول إذ كيف
يصحّ القول بأنّه لا شيء عليه مع ثبوت طواف النساء عليه بالضرورة؟!
فالرواية
إذاً من شواذ الأخبار ولا يمكن التعويل عليها بوجه، والصحيح ما عرفت، فإنّ
الحكم المذكور فيها لو كان تعبدياً صرفاً لا يمكن الالتزام به في مورده
ولكنه معلل بأنّه من المصدود فكأنّه عليه السلام أراد تطبيق حكم الكبرى على
الصغرى، ومن الضروري أنّ حكم كبرى المصدود ليس هو ما تضمنته هذه الصحيحة
لا سيما مع التفصيل بين المتمتع والمفرد، بل حكمه ما عرفت من الذبح، إما مع
ضم الحلق أو التقصير أو بدونهما فلم يكن بد من طرح الرواية ورد علمها إلى
أهله.
[١] رعاية لصحيحة ابن سنان المتقدمة فلاحظ هذا، ومن الغريب ما في الجواهر[١] من الاستدلال لعدم ضم الحلق بصحيحة الفضل بن يونس المتقدمة، حيث ذكر في ذيلها: ((وليس عليه ذبح ولا حلق))، لعدم ثبوت هذه
[١]جواهر الكلام: ج٢٠ ص١٢٠.