المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٥
فإذا مات قبل تداركه[١] فالأحوط أن يقضى من تركته.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العامد والناسي.
وثانياً:
مع الإغماض عن ذلك تكفينا في التعدي الإطلاقات الواردة في باب الطواف
الناطقة بأنّ من لم يتمكن منه مباشرة يطاف به وإلا فيطاف عنه، فإنّها غير
قاصرة الشمول للمقام بعد عدم اختصاص ألسنتها بطواف الحجّ وكون موضوع الحكم
طبيعي الطواف.
فتحصل: أنّ ما ذكره شيخنا الأستاذ قدس سره من عموم الحكم
للعامد هو الصحيح، وإن كان الاحتياط بالاجتناب عن النساء ما لم يطف بنفسه
ومهما أمكن حسناً وفي محله.
[١] إذا مات من عليه طواف النساء قبل أن يتداركه بنفسه أو بنائبه فما هي الوظيفة حينئذٍ؟
المذكور
في كلمات جملة من الفقهاء ومنهم المحقق في الشرائع بل لعله المعروف بينهم
أنّه يقضي عنه وليه، فكما أنّ صلاته وصيامه يقضيها أولى الناس به فكذا
طوافه، فهو واجب على الولي نفسه لا أنّه يقضى من تركته، إذ لم يذكر ذلك في
شيء من كلماتهم ظاهراً.
غير أنّ شيخنا الأستاذ قدس سره صرح في مناسكه أنّه يقضى من صلب ماله وهذا هو الصحيح لكن على سبيل الاحتياط لا الفتوى.
بيان ذلك: أنّه قد ورد في بعض نصوص المقام
أنّه يقضي عنه وليه كما في صحيحة معاوية بن عمار[١]، فلو كنا نحن وهذه الصحيحة لاتجهت حينئذٍ مقالة المشهور.
ولكنـه قـد ورد في صحيحتين أخريين لـه أنّـه ((ويقضي عنـه وليـه أو
[١]وسائل الشيعة: باب ٥٨ من أبواب الطواف، ح٣.