المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠١
(مسألة ٤١٨): طواف النساء وصلاته كطواف الحجّ وصلاته في الكيفية والشرائط[١].
(مسألة ٤١٩): من لم يتمكن من طواف النساء باستقلاله لمرض أو غيره استعان بغيره[٢] فيطوف ولو بأن يحمل على متن حيوان أو إنسان، وإذا لم يتمكن منه أيضاً لزمته الاستنابة عنه، ويجري هذا في صلاة الطواف أيضاً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
إذ النصوص المتعرضة لكيفية الطواف وصلاته لم تكن مختصة بطواف الحجّ وإنما
هي ناظرة إلى طبيعة الطواف سواء أكان للعمرة أم للحجّ أم للنساء، فالحقيقة
إذاً متحدة في الجميع بعد أن لم يذكر في نصوص المقام كيفية أخرى له لتكشف
عن تغاير الحقيقة كما هو ظاهر.
[٢] فيطوف به وإن لم يتمكن منه أيضاً
فيطوف عنه، لما استفدناه من النصوص المتقدمة في طواف الحجّ من أنّ للطواف
مراتب ثلاث، فيجب أولاً الإتيان به مباشرة فإن لم يمكن فتسبيباً بأن يطاف
به وإن لم يمكن أيضاً فاستنابة بأن يطاف عنه، فالحكم مطابق للقاعدة بعد أن
كان الطواف في الموردين أعني طواف الحجّ وطواف النساء طبيعة واحدة حسبما
أشرنا إليه آنفاً وقد تقدمت النصوص[١] فراجع ولاحظ.
(تنبيه):
لم يتعرض في شيء من النصوص لوقت طواف النساء بل اقتصر على ذكر أنّه يأتي
به بعد الحجّ، وحيث قد عرفت جواز تأخير طواف الحجّ إلى آخر شهر ذي الحجّة
حتى اختياراً فلازمه جواز التأخير إلى اليوم الأخير، فهذا المقدار جائز بلا
إشكال، وهل يجوز التأخير إلى ما بعد الشهر
[١]لاحظ مسألة ٣٢٦ ص٤٠٨ من مستند الناسك ج١.