المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩١
وبقي عليه من المحرمات النساء[١] بل الصيد أيضاً على الأحوط[٢]،
والظاهر جواز العقد له بعد طوافه وسعيه، ولكن لا يجوز له شيء من
الاستمتاعات المتقدمة على الأحوط، وإن كان الأظهر اختصاص التحريم بالجماع[٣].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولكن
الظاهر أنّها ناظرة إلى عمرته لمكان قوله عليه السلام (وقصر)، وتكون من
جملة النصوص الدالة على اعتبار طواف النساء حتى في عمرة التمتع، وإن كانت
مطروحة لمعارضتها بما هو أقوى منها، وعلى أي حال فهي أجنبية عما نحن فيه.
نعم
لم تذكر تلك الكلمة أعني (وقصر) في الاستبصار كما بنى عليه معلق الوسائل،
إذاً تكون مما نحن فيه، وحيث إنّها رواية واحدة دائرة بين النقيصة والزيادة
فلا يمكن التعويل عليها في المقام إلا تأييداً، والعمدة ما عرفت من صحيحة
معاوية بن عمار إلا أن يقال إنّ حمل الشيخ لها على الحجّ يستوجب الظن القوي
بأنّ تلك الكلمة متروكة ومن زيادة النساخ، وإنّ الصواب ما في الاستبصار
لوضوح عدم استقامة الحمل المزبور مع وجود تلك الكلمة، وغفلة الشيخ عن مثل
ذلك بعيدة جداً، إذاً فهي مؤكدة للمطلوب وحالها حال الصحيحة.
[١] كما صرح به في جملة من النصوص التي منها صحيحة معاوية بن عمار[١].
[٢] كما تقدم[٢].
[٣] قد أطبق النص والفتوى على أنّ من طاف وسعى أحل من كل
[١] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبواب الحلق والتقصير، ح١.
[٢] لاحظ ص٢٦٨.