المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٨
الأول أو الرابع عشر ساغ على الثاني، ولا يسوغ في شيء منهما على الثالث، لم أجد التعرض لذلك في كلماتهم عاجلاً.
نعم تعرض له شيخنا الأستاذ قدس سره في مناسكه فجعل العبرة بأيام التشريق[١] ولم يتضح وجهه.
وربما[٢] يوجه باستفادته من معتبرة الأزرق المتقدمة[٣]،
حيث دلت على أنّ الموضوع لتعجيل الطواف في خائفة الحيض هو خوف الطمث قبل
يوم النحر، وحيث إنّ أقل الحيض ثلاثة أيام فمقتضى إطلاقها جواز الاكتفاء
بالعذر في ثلاثة أيام أولها يوم النحر بحيث تكون مدة الخوف أيام التشريق
فلأجله كان الاعتبار بها.
وفيه: مضافاً إلى عدم انطباقه على آخر أيام التشريق أعني اليوم الثالث عشر لخروجه عن الثلاثة أيام فلا ينطبق على تمام المدعى.
أنّه
لا دلالة لها على ذلك بوجه لقصر النظر فيها على بيان خوف المرأة عن كونها
حائضاً يوم النحر المانع عن إيقاع الطواف فيه من غير نظر إلى مبدأ حدوثه من
كونه ليلة النحر أو يوم التاسع أو كونه الأيام السابقة بحيث يكون آخرها
يوم النحر.
وبالجملة: لم يفرض فيها كون مبدء الحدوث ليلة النحر كي يكون
يومه أول الحيض، ومن الجائز حدوثه قبل يومين أو ثلاثة، والذي يريده الراوي
بيان اتصاف المرأة بالطمث يوم النحر، إذ لو كانت طاهرة لم يكن ثمّة أيّ
موجب للتقديم، ولأجله افترض كونها طامثة قبل يوم النحر، إذاً فلا دلالة لها
على افتراض استيعاب العذر تمام أيام التشريق لتكون العبرة بها.
[١] دليل الناسك ص٢٢٠ (المتن).
[٢] دليل الناسك ص٢٢٠.
[٣] لاحظ ص٢٨٢.