المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٠
(مسألة ٣٩٠): لو اشترى هدياً فضلّ اشترى مكانه هدياً آخر[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ينبغي التكلم في جهات:
الجهة
الأولى: لو اشترى هدياً وبلغ محله وهو منى، فضلّ فهل يجب عليه التبديل
بفردٍ آخر نظراً إلى أنّ الواجب إنما هو الذبح أو النحر ولم يتحقق أو أنّه
يجتزئ بذلك ولا حاجة إلى التبديل؟
يظهر من صاحب الجواهر وجود القول بالاجزاء وإن لم يعرف قائله، ولكنه ضعيف غايته.
إذ
يردّه مضافاً إلى أنّ المنسبق من الإطلاقات أنّ الواجب إنما هو الذبح أو
النحر وبدلية الشراء عنه يحتاج إلى دليل ولا دليل التصريح بعدم الإجزاء في
غير واحد من الروايات التي منها صحيحة أبي بصير الصريحة في وجوب التبديل،
قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى كبشاً فهلك منه، قال:
((يشترى مكانه آخر))، قلت: فإن اشترى مكانه آخر ثمّ وجد الأول، قال: ((إن
كانا جميعاً قائمين فليذبح الأول وليبع الأخير وإن شاء ذبحه، وإن كان قد
ذبح الأخير ذبح الأول معه))[١].
نعم قد ورد الإجزاء في جملة من الروايات إلا أنّ بعضها خاص بالأضحية كصحيحة معاوية[٢]،
وبعضها وإن كان وارداً في الهدي مثل ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن
القاسم عن ابن جبلة، عن علي ، عن عبد صالح عليه السلام قال: ((إذا اشتريت
أضحيتك وقمطتها وصارت في رحلك فقد بلغ الهدي محله))[٣].
[١] وسائل الشيعة: باب ٣٢ من أبواب الذبح، ح٢.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣٠ من أبواب الذبح، ح١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٣٠ من أبوابالذبح، ح٤.