ربيع الأبرار و نصوص الأخبار - الزمخشري - الصفحة ٣٣٦ - الباب السابع و العشرون الذم و الهجو، و الشتم، و الاغتياب و ما شاكل ذلك
يتكلم أحد بعيب امرأته؟فلما طلقها قيل له: ما كان عيبها؟قال هي امرأة غيري، مالي و ما لها؟.
١٣٧-عن بعض الصالحين أنه سمع غيبة من امرأة فصاح: الحريق! فازدحم الناس على بابه فلم يروا شيئا، فقالوا له، فقال: وقع الحريق فيّ و فيها و في أهلي، و ما ملكت يدي حين اغتابت.
١٣٨-كان بعض الصلحاء يضع في كمه الفانيذ [١] ، فإذا رأى أحد يغتاب، يذكر أحدا بسوء لقمه الفانيذة، و قال: هذا أحلى مما تكلمت به فاتركه.
١٣٩-بلغ الحسن البصري أن فلانا قد اغتابك، فأهدى إليه طبقا من رطب. فأتاه الرجل و قال: أغتبتك، فأهديت إليّ؟فقال: الحسن: قد أهديت إلى حسناتك فأردت أن أكافئك.
١٤٠-عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: ليلة أسري بي إلى السماء رأيت قوما يأكلون الجيف، فقلت: يا جبرائيل من هؤلاء؟فقال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس.
١٤١-فضيل: لكل شيء ديباج [٢] ، و ديباج القرّاء ترك الغيبة.
١٤٢-مر عمرو بن العاص على بغل ميت، فقال لأصحابه: و اللّه لئن يأكل أحدكم من هذا حتى يملأ بطنه خير له من أن يأكل لحكم أخيه.
١٤٣-النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: من اغتيب غيبة غفر اللّه نصف ذنوبه.
١٤٤-أبو هريرة: لئن أقوم إلى كوز [٣] ماء فأشربه في رمضان أحب إلي من أن أغتاب مسلما.
[١] الفانيذ: نوع من الحلواء (فارسي معرب) .
[٢] الديباج: نوع من الثياب سداها و لحمتها الحرير.
[٣] الكوز: الإبريق الصغير، يكون عادة من الفخّار.