رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨٣ - حكم الإناءين المشتبهين بالنجس
وفي وجوب الإراقة مطلقاً ، كما عن الشيخين » [١] ؛ لظاهر الخبرين.
أو بشرط إرادة التيمم ليتحقق فقدان الماء الموجب له ، كما عن ظاهر الصدوقين [٢].
أو العدم مطلقاً ، كما هو ظاهر الأكثر ، ومنهم : الفاضلان والحلّي [٣] ؛ للأصل ، وقوة احتمال إرادة الكناية عن النجاسة في الخبرين ، لورود الأمر بالإراقة في كثير من المياه القليلة الراكدة بوقوع النجاسة فيها مع عدم كونه فيها للوجوب قطعا.
أقوال ، ولعلّ الأخير أقرب ، وإن كان ما عداه أحوط.
ولو لاقى ماء أحدهما طاهراً فالظاهر بقاؤه على الطهارة للأصل ، مع عدم المانع ، وكونهما في حكم النجس يراد به المنع من الاستعمال خاصة ، فاندفع القول بخلافها من هذه الجهة.
وفي حكمه المشتبه بالمغصوب للدليل الثاني ، مع عدم ظهور الخلاف فيه.
ولا كذلك المشتبه بالمضاف ، فتجب الطهارة بكل منهما ، ثمَّ الصلاة. ومع انقلاب أحدهما يجمع بين التيمم مع الطهارة بالباقي ، مخيّراً في تقديم أيهما شاء ، وإن كان الأحوط تقديم الطهارة ثمَّ الإتيان بالتيمم كما قيل [٤].
ولو اشتبه الإناء المتيقن طهارته بأحد الإناءين المشتبهين بالنجاسة أو المغصوب ، اتجه المنع من استعمالهما من باب المقدمة ، وفاقاً للمنتهى [٥].
[١] المفيد في المقنعة : ٦٩ ، الطوسي في الخلاف ١ : ١٩٨ ، والنهاية : ٦ ، والتهذيب ١ : ٢٤٨.
[٢] حكاه عن والد الصدوق في المعالم : ١٦٠ ، والصدوق في المقنع : ٩.
[٣] المحقق في المعتبر ١ : ١٠٤ ، العلامة في المختلف : ١٦ ، الحلي في السرائر ١ : ٨٥.
[٤] انظر المدارك ١ : ١٠٩.
[٥] المنتهي ١ : ٣٠.