رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٧٨ - تعريف السؤر
فيه [١] وإن روي في التهذيبين بنحو يتوهم منه التقييد بغير المأمونة [٢] ، كما في الشرائع وعن المقنعة والمراسم والجامع والمهذّب [٣].
ودلّ عليه الموثق : في الرجل يتوضأ بفضل وضوء الحائض فقال : « إذا كانت مأمونة فلا بأس » [٤].
وهذا هو الأوفق بالأصل ، سيّما مع اعتضاده بالشهرة ، فيقيّد به إطلاق الخبرين والظاهر في الإطلاق لا يقاومه ، سيّما مع اختلاف نسخه.
ولكن الأول غير بعيد بالنظر إلى الاحتياط من باب المسامحة في أدلة السنن.
وربما نيطت الكراهة في القواعد وكذا عن النهاية والوسيلة والسرائر بالمتهمة [٥]. ولا إشعار به في الأخبار لعدم التلازم بين المتهمة وغير المأمونة ، فإن المتبادر من المأمونة من ظنّ تحفظها من النجاسات ، ونقيضها من لم يظن بها ذلك ، وهو أعم من المتهمة والمجهولة.
ثمَّ إن غاية ما يستفاد من الأخبار كراهة الوضوء ، لا مطلق الاستعمال ، بل المستفاد من بعضها عدم كراهة الشرب [٦] ، فالتعميم غير واضح. ولكن المسامحة في أدلة الكراهة تقتضي لنا ذلك ، بل الظاهر الاتفاق عليه ، ولعله
[١] الكافي ٣ : ١٠ / ٢ ، الوسائل ١ : ٢٣٤ أبواب الأسآر ب ٧ ح ١.
[٢] التهذيب ١ : ٢٢٢ / ٦٣٣ ، الاستبصار ١ : ١٧ / ٣١ ، الوسائل ١ : ٢٣٤ ابواب الأسآر ب ٧ ح ١.
[٣] الشرائع ١ : ١٦ ، المقنعة : ٥٨٤ ، المراسم : ٣٧ ، الجامع للشرائع : ٢٠ ، المهذب ٢ : ٤٣٠.
[٤] التهذيب ١ : ٢٢١ / ٦٣٢ ، الاستبصار ١ : ١٦ / ٣٠ ، الوسائل ١ : ٢٣٧ أبواب الأسآر ب ٨ ح ٥ ، بتفاوت يسير.
[٥] القواعد ١ : ٥ ، النهاية : ٤ ، الوسيلة ٧٦ ، السرائر ١ : ٦٢.
[٦] انظر الوسائل ١ : ٢٣٦ أبوب الأسآر ب ٨.