رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٦٠ - هل يرفع الخبث بالمضاف؟
والأصل معارض بما قدّمناه من الأصول ، وهي مقدّمة عليه.
ودعوى التبعية مصادرة محضة.
والخبر مع ضعفه وعدم صراحته لا يقاوم ما قدّمناه ، وهو مع ذلك من طريق الآحاد والسيّد لا يعمل به.
وبه يجاب عن الحسن ، مع معارضته بما تقدّم من أنه لا يجزي في البول غير الماء ، مع عدم وضوح الدلالة ، لاحتمال رجوع نفي البأس إلى نجاسة المماس لا إلى طهارة الماسّ بذلك ، وذلك بناء على عدم العلم بملاقاة المحل النجس له وإن حصل الظن به بناء على عدم اعتباره في أمثاله. وفي الموثق : « إذا بلت وتمسحت فامسح ذكرك بريقك ، فإن وجدت شيئا فقل هذا من ذاك » [١] فتأمل.
والمنقول عن المرتضى في الخلاف والمعتبر وغيرهما [٢] جواز الإزالة بالمائعات مطلقاً ؛ ومقتضى بعض أدلته ذلك ، مع التعميم في الجامدات أيضاً.
وعن ابن أبي عقيل جوازه بالمضاف اضطراراً لا مطلقاً [٣]. وهو كسابقه لا دليل عليه.
( وينجس ) المضاف ( بالملاقاة ) للنجاسة مطلقا ( وإن كان كثيراً ) إجماعاً كما في المعتبر والمنتهى والتذكرة وعن الشهيدين [٤] ولا دليل يعتدّ به
[١] الكافي ٣ : ٢٠ / ٤ ، الفقيه ١ : ٤١ / ١٦٠ ، التهذيب ١ : ٣٥٣ / ١٠٥٠ ، الوسائل ١ : ٢٨٤ أبواب نوقض الوضوء ب ١٣ ح ٧.
[٢] الخلاف ١ : ٥٩ ، المعتبر ١ : ٨٢ ، السرائر ١ : ٥٩ ، وهو في الناصريات ( الجوامع الفقهية ) ١٧٩.
[٣] نقله عنه في المحتلف : ١٠.
[٤] المعتبر ١ : ٨٣ ، المنتهي ١ : ٢١ ، التذكرة ١ : ٥ ، الشهيد الأول في الذكرى : ٧ ، والشيهد الثاني في روض الجنان : ١٣٣.