رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٨٤ - وقت غسل الجمعة
أفضل » [١].
وفي بعض الأخبار : « إن الغسل أربعة عشر وجهاً ، ثلاثة منها غسل واجب مفروض متى نسيه ثمَّ ذكره بعد الوقت اغتسل وإن لم يجد الماء تيمم ، فإن وجدت الماء فعليك الإعادة ، وأحد عشر غسلا سنّة : غسل العيدين والجمعة » الخبر [٢].
ويؤيده درجة في قرن المستحبات في الأخبار ، ففي الصحيح : « ليتزيّن أحدكم يوم الجمعة ويغتسل ويتطيب ويسرح لحيته ويلبس أنظف ثيابه » [٣].
وفيه أيضاً : « لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه سنّة ، وشمّ الطيب ، والبس صالح ثيابك » الحديث [٤].
ويعضده الرخصة في بعض الأخبار للنساء في تركه في السفر ، بل في بعضها في الحضر أيضا كالمروي في الخصال : « ليس على المرأة غسل الجمعة في السفر ، ويجوز لها تركه في الحضر » [٥].
وبهذه الأدلة يصرف ظاهر لفظ الوجوب والأمر في الصحاح المستفيضة وغيرها ، مضافاً إلى الوهن في دلالة الوجوب فيها على المعنى المصطلح ، بناءً على كثرة استعماله في بحث الأغسال في المستحبة منها إجماعاً.
( ووقته ما بين طلوع الفجر إلى الزوال ) إجماعاً ، فلا يجوز
[١] مسند أحمد ٥ : ١٥ ، سنن ابن ماجه ١ : ٣٤٧ / ١٠٩١ ، سنن الترمذي ٢ : ٤ / ٤٩٥.
[٢] فقه الرضا ٧ : ٨٣. المستدرك ٢ : ٤٧٩ أبواب الأغسال المسنونة ب ١ ح ١.
[٣] الكافي ٣ : ٤١٧ / ١ ، التهذيب ٣ : ١٠ / ٣٢ ، الوسائل ٧ : ٣٩٥ أبواب صلاة الجمعة ب ٤٧ ح ٢.
[٤] الكافي ٣ : ٤١٧ / ٤ ، الوسائل ٧ : ٣٩٦ أبواب صلاة الجمعة ب ٤٧ ح ٣.
[٥] الخصال : ٥٨٥ / ١٢ ، وفيه « ولا يجوز لها تركه في الحضره » ، المستدرك ٢ : ٥٠٠ أبواب الأغسال المسنونة ب ٣ ح ٣.