رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٤٧٧ - حكم ملاقاة الكفن للنجاسة
يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ) [١]. والموثق في التهذيب : عن النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين فيموت ، قال : « لا يغسّله مسلم ولا كرامة ، ولا يدفنه ، ولا يقوم على قبره ، وإن كان أباه » [٢].
وفي المعتبر عن شرح الرسالة للمرتضى ; أنه روى فيه عن يحيى ابن عمّار ، عن مولانا الصادق ٧ النهي عن تغسيل المسلم قرابته الذمي والمشرك وأن يكفنه ، ومنهم الخوارج والغلاة [٣].
وفي الاحتجاج عن صالح بن كيسان : أن معاوية قال للحسين ٧ : هل بلغك ما صنعتُ بحجر بن عدي شيعة أبيك وأصحابه؟ قال ٧ : « وما صنعتَ بهم؟ » قال : قتلناهم وكفّنّاهم وصلّينا عليهم ، فضحك الحسين ٧ فقال : « خصمك القوم يا معاوية ، لكنا لو قتلنا شيعتك ما كفّنّاهم ولا غسّلناهم ولا صلّينا عليهم ولا دفناهم » [٤].
ويلحق بهم على الأصح ما عدا الإمامية ؛ لما عرفت من القاعدة ؛ مع عدم انصراف إطلاقات الأدلّة إلى مثلهم ؛ مضافاً إلى ما ورد من أن تغسيل الميت لاحترامه [٥] ، ولا حرمة لهم. خلافاً للمشهور فجوّزوه.
( العاشرة : لو لقي كفن الميت نجاسة ) خارجة منه ( غسلت ما لم يطرح
[١] المائدة ٥١.
[٢] الكافي ٣ : ١٥٩ / ١٢ ، الفقيه ١ : ٩٥ / ٤٣٧ ، التهذيب ١ : ٣٣٥ / ٩٨٢ ، الوسائل ٢ : ٥١٤ أبواب غسل الميت ب ١٨ ح ١.
[٣] المعتبر ١ : ٣٢٨ ، الوسائل ٢ : ٥١٤ أبواب غسل الميت ب ١٨ ح ٢.
[٤] الاحتجاج ٢ : ٢٩٦ ، الوسائل ٢ : ٥١٥ أبواب غسل الميت ب ١٨ ح ٣.
[٥] لم نعثر على خبر مصرّح بتلك العلّة. نعم : ورد في بعض الروايات في ذكر علل غسل الميت : ( ... لأنه يلقي الملائكه ويباشر أهل الآخرة ، فيستحب إذا ورد على الله عزّ وجل ولقي أهل الطهارة ويماسونه ويماسهم أن يكون طاهراً نظيفاً ... ) الوسائل ٢ : ٤٨٠ أبواب غسل الميت ب ٢ ح ٣.